ملخص
يظل الدور الفرنسي في الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط مرتبطاً بقدرة باريس على إدارة العلاقة المعقدة مع إسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بالتباين حول قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وإذا نجحت فرنسا في استثمار حضورها الرمزي والضغط السياسي بحكمة، فيمكنها تخفيف معاناة المدنيين اللبنانيين وإعادة إطلاق مسار تفاوضي بين الأطراف المتصارعة، بما يعكس دورها التاريخي كوسيط دولي مستقل نسبياً عن الاستراتيجية الأميركية.
وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو جولة دبلوماسية شملت لبنان وإسرائيل، في مسعى فرنسي لتهدئة الأزمة والدفع نحو وقف إطلاق النار. وعلى رغم الضغوط المتصاعدة، أكد بارو أن نهاية الصراع في الشرق الأوسط على المدى القريب غير واضحة، محذراً في الوقت ذاته من أن ذلك لا يمكن أن يكون ذريعةً للتقاعس عن العمل. وشدد على أن استقرار المنطقة يمر عبر تنفيذ خطة السلام التي أعلنتها الولايات المتحدة منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة. وأوضح بارو أن البرنامج النووي للنظام الإيراني، وبرنامجه البالستي، ودعمه لجماعات إرهابية مسلحة في المنطقة، تشكل مجموعة من التحديات والتهديدات للاستقرار الإقليمي والدولي.
ويرى متابعون أن ما يميز السياسة الفرنسية في المرحلة الراهنة هو سعيها إلى الموازنة بين المصالح الاستراتيجية والأخلاقية: ففرنسا تدعم أمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، لكنها في الوقت ذاته لا تتجاهل التهديدات التي يواجهها المدنيون اللبنانيون، أو أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب شاملة. هذا التوازن يمنح باريس القدرة على ممارسة دبلوماسية ذكية ومرنة تجمع بين الضغط السياسي والوساطة العملية، من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة.
الوضع في لبنان يعكس توتراً مستمراً على الحدود الجنوبية، وأزمة اقتصادية وسياسية خانقة، وتهديداً دائماً للمدنيين. لبنان ليس مجرد ساحة للاختبار الفرنسي، بل مرآة لقدرة أوروبا على الحفاظ على نفوذ مستقل في الشرق الأوسط، وإظهار أن الدبلوماسية الذكية يمكن أن تكون فعالة حتى في أكثر الأزمات تعقيداً. وبحضورها الرمزي والدبلوماسي، قد تتمكن فرنسا من فتح قنوات تفاوضية ومنع الانزلاق نحو حرب واسعة، حتى لو كان تأثيرها العسكري محدوداً وغير قتالي.
ما تقوم به فرنسا اليوم هو السعي لتوسيع دورها الأوروبي، إذ تحاول أن تضع نفسها كقوة أوروبية تتفاوض مع الجميع إيران، وإسرائيل، والولايات المتحدة، بعيداً من الانسياق إلى استراتيجية عسكرية مباشرة، لكنها تستخدم الموجودات العسكرية كوسيلة ضغط دبلوماسي.
أما ما قامت به فرنسا من تحريك لحاملة الطائرات شارل ديغول ونشر بعض القطع البحرية، فيظهر استعدادها للحفاظ على حضور عسكري كأداة ضغط، لكن ليس مشاركة قتالية مباشرة. ويعكس ذلك تحولاً في أسلوب السياسة الفرنسية، من الدبلوماسية التقليدية الصرفة إلى مزيج من الحضور العسكري والدبلوماسي لإظهار النفوذ، دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة.
ورداً على اقتراحات محتملة بالمشاركة في جهود لتأمين مضيق هرمز أثناء النزاع، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن أن فرنسا لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح المضيق، مبرزاً أن باريس ليست طرفاً في الصراع وأن دورها يجب أن يكون مختلفاً عن الدور الأميركي أو الإسرائيلي.
إضافة إلى ذلك، يظل الدور الفرنسي مرتبطاً بقدرة باريس على إدارة العلاقة المعقدة مع إسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بالتباين حول قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وإذا نجحت فرنسا في استثمار حضورها الرمزي والضغط السياسي بحكمة، فيمكنها تخفيف معاناة المدنيين اللبنانيين وإعادة إطلاق مسار تفاوضي بين الأطراف المتصارعة، بما يعكس دورها التاريخي كوسيط دولي مستقل نسبياً عن الاستراتيجية الأميركية.
في السياق دعا ماكرون إيران إلى وقف الهجمات الإقليمية والعمل على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الإجراءات الفرنسية تهدف إلى حماية المصالح والشركاء في المنطقة، وليس للمشاركة في النزاع نفسه. كذلك شدد على الحاجة لإطار سياسي وأمني جديد لتحقيق الاستقرار الإقليمي والتعامل مع المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامجها الصاروخي.
من منظور فرنسا، يرتبط الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط بموقف إيران، سواء من خلال برامجها النووية والصاروخية أو دعمها للجماعات المسلحة، وكلها عوامل مرتبطة مباشرة بدينامية الصراع في لبنان وغزة.
في هذا السياق، صرح ماكرون أمس الأحد أنه طلب من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقف الهجمات على دول الشرق الأوسط فوراً، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، بما في ذلك في لبنان والعراق، مؤكداً أن فرنسا تتصرف ضمن إطار دفاعي بحت يهدف إلى حماية مصالحها وحلفائها الإقليميين وحرية الملاحة، وأن استهداف بلادها غير مقبول.
مساعٍ لفتح قنوات سلام في الشرق الأوسط
في هذا الخصوص، صرّح الباحث السياسي المختص في الشأن الفرنسي طارق وهبي أن "وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لا يرى نهاية واضحة للصراع في الشرق الأوسط على المدى القريب، لكن فرنسا وحلفاءها يواصلون العمل على إيجاد حل دائم". وأشار إلى ما قاله بارو للصحافيين عقب لقائه مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في تل أبيب: "لا يوجد مخرج واضح على الأمد القريب من التصعيد الإقليمي الحالي، الذي بدأ بشكل أو بآخر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن يجب ألا يكون هذا بأي حال من الأحوال ذريعة للتقاعس عن العمل".
وفي ما يتعلق بكيفية تطور العلاقة بين فرنسا وإسرائيل أخيراً، يلفت وهبي إلى أن "العلاقة بين إسرائيل وفرنسا لا تزال متوترة، خصوصاً بما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وجر عدد من الدول إلى هذا الهدف". بعد ذلك، تروّج إسرائيل أن باريس تدعم الإرهاب في هذا السياق، كذلك تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمحاولة إبعاد القيادة الإسرائيلية عن فرنسا، خصوصاً أن باريس كانت قد أصدرت فتوى بعدم توقيف نتنياهو بعد القرار الصادر بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية".
أما بخصوص العلاقات الإسرائيلية - الفرنسية، يوضح وهبي أنها "تأزمت من جديد بعد ضرب مواقع فرنسية لقوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني. كذلك تلقت باريس مبادرة من الرئيس اللبناني جوزاف عون لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة فرنسية، لكن الطرف الإسرائيلي لا يستجيب، وهو مصمم على تنفيذ المشروع التهجيري بحق المدنيين اللبنانيين من سكان الجنوب وقتل أفراد ومناصرين لـ 'حزب الله'". ويضيف أن "فرنسا تسعى للتقارب، لكنها لا تستطيع الاقتراب كثيراً من إسرائيل، لأن القيادة الإسرائيلية المتطرفة لا تهتم إلا بالموقف الأميركي".
وفي ما يتعلق بمسار الموقف الفرنسي يقول الباحث السياسي إن "فرنسا تسعى إلى فتح قنوات وحتى للانخراط في الحرب مع إيران لأن ذلك يعدل موقفها بالنسبة إلى الولايات المتحدة كذلك فإن تحريك حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ما هو إلا إظهار حسن نية فرنسية للانخراط بنوع من الحضور في هذه الحرب ضد إيران".
ويفيد طارق وهبي بأن "تصميم الرئيس ماكرون على مساعدة لبنان يدفع فرنسا لاتخاذ مواقف سياسية للتقارب مع واشنطن وتل أبيب، لكن الجانب الفرنسي يحاول أن يجد لنفسه موقفاً يعبر عن الحل السلمي الذي يخفف الضغوط عن الفرقاء الذين باتوا ضحايا جانبية في هذه الحرب المدمرة بين إيران وأميركا وإسرائيل".
وفي ما يتعلق باللقاء بين بارو ونظيره الإسرائيلي ساعر، تقول المقاربة السياسية والدبلوماسية، بحسب ما صرح طارق وهبي، إنها "قد تكون لمصلحة إسرائيل، لأنها تسعى لإظهار أن فرنسا أخطأت، خصوصاً في موضوع الاعتراف بدولة فلسطين، لكن الحالة الراهنة في هذه الحرب المدمرة تضع فرنسا أمام مأزق داخلي وأوروبي، لأن أي موقف ستتخذه سيُعتبر دعماً لما تقوم به إسرائيل".
وحول السؤال عما إذا كانت فرنسا لا تزال قادرة على لعب دور مؤثر في الشرق الأوسط؟ يشرح المحلل السياسي أنها قادرة على ذلك على رغم كل ما يحدث، لأن الدور الفرنسي يظل رمزياً، ويصر على أولوية عملية السلام والتنمية في المنطقة، ولكن تحت سقف القانون الدولي الإنساني.
ويعتبر المتحدث ذاته أن "فرنسا تطمح لأن تكون هي الناظمة لمؤتمر سلام دولي ينهي العداء مع إسرائيل وفتح صفحة بيضاء لدول الشرق الأوسط".
J'ai reçu mon collègue, le ministre français des Affaires étrangères, @jnbarrot, à Jérusalem.
— Gideon Sa'ar | גדעון סער (@gidonsaar) March 20, 2026
qui m’a fait part de sa visite au Liban et de ses impressions.
Nous avons longuement discuté de la guerre contre l'Iran et le Hezbollah, ainsi que d’autres sujets.
Je lui ai présenté… pic.twitter.com/oTRbgO8qBK
بين حماية المصالح ودور الوسيط
يقول المحلل السياسي نبيل شوفان إنه "إلى حد هذه اللحظة من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، تراهن فرنسا على تحركاتها الدبلوماسية المكثفة والانخراط العسكري الدفاعي عن مصالحها وقواعدها وحلفائها في المنطقة". وأضاف أنه "في ظل تصاعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتوسعها إلى بلدان الخليج العربي ولبنان، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إنه لا يرى مخرجاً واضحاً على المدى القريب من التصعيد الإقليمي"، مؤكداً أن ذلك لا ينبغي أن يكون ذريعة للتقاعس عن التحرك السياسي، أي أنه لا بد من العمل".
ويشير شوفان إلى أن "بارو كان قد شدد، عقب لقائه مع ساعر في تل أبيب، على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل دائم للأزمة. كذلك طالب إيران بتقديم تنازلات كبرى، وأكد تحفظ باريس على عملية عسكرية برية إسرائيلية في لبنان، وطالب الحكومة اللبنانية ببذل المزيد لنزع سلاح 'حزب الله'، في موقف يعكس توجه فرنسا الذي تحدثنا عنه. وعلى رغم حدود تأثيرها الفوري في ظل تعدد أطراف الصراع وتداخل الأجندات الدولية ووجود إدارة ترمب في السلطة، فإن فرنسا، من خلال هذه المواقف، تحافظ على دور الوساطة التقليدي في المنطقة وعلى نهجها الدبلوماسي في إطفاء الحرائق حيثما تشتعل".
بالنسبة لتطور العلاقة الفرنسية - الإسرائيلية، يرى نبيل شوفان أن "الكل يعرف أنها شهدت خلال العامين الأخيرين مساراً متقلباً يجمع بين الدعم السياسي والانتقادات العلنية، كانتقادها للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. كذلك شاركت فرنسا مع شركاء غربيين في التحذير من إجراءات ملموسة إذا لم يتم تحسين الوضع الإنساني ورفع القيود عن المساعدات. ومن جهة، تؤكد الدبلوماسية الفرنسية التزامها بحماية أمن إسرائيل ودعمها وحقها في الدفاع عن نفسها، ومن جهة أخرى تعارض خطوات قد تقوض الاستقرار الإقليمي أو حل الدولتين. وهذا المسار يُعد امتداداً تاريخياً للدبلوماسية الفرنسية التي لطالما حاولت الحفاظ على توازن بين المصالح العربية والإسرائيلية، وهو نهج يعود إلى مرحلة ما بعد حرب 1967، ويستمر بصيغ مختلفة حتى اليوم".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في السياق الراهن في لبنان، يوضح شوفان أن "بارو عبّر خلال زيارته عن تحفظات بلاده على أي عملية برية إسرائيلية في جنوب لبنان، ودعا في المقابل إلى بذل جهود لنزع سلاح 'حزب الله' وفق قرارات الحكومة اللبنانية، في محاولة واضحة للموازنة بين متطلبات الأمن الإسرائيلي واستقرار لبنان. في المقابل، طالبه نظيره الإسرائيلي بتصنيف الحزب بشقيه السياسي والعسكري كمنظمة إرهابية".
أما في ما يتعلق بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، يفيد شوفان أنه "يمكن رصد تحول نسبي، وليس جذرياً، في السياسة الفرنسية. باريس تعزز حضورها العسكري في المنطقة من خلال نشر قطع بحرية وحاملة الطائرات شارل ديغول، بهدف حماية مصالحها وحلفائها والاستعداد لتطورات غير محسوبة في الحرب. كذلك أعلنت، أمس، مع عشرين دولة أخرى، استعدادها للمساهمة في جهود فتح مضيق هرمز وحماية الملاحة الدولية. وهي، في الوقت نفسه، توجه إشارة إلى واشنطن بأن لدى أوروبا دوراً أكبر في صياغة ترتيبات ما بعد الحرب، التي تضغط الولايات المتحدة على أوروبا للمشاركة فيها، والقيام بعمليات عسكرية تتعلق بتأمين مضيق هرمز".
وفي الأثناء، يرى شوفان أن "باريس لا تزال تمتلك قوة تأثير في الشرق الأوسط، تتمثل في حضورها العسكري والتاريخي، وحتى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، في دول مثل لبنان والخليج، بينما تتحول مواقفها عادةً إلى سياسات أوروبية. في الوقت نفسه، تواصل فرنسا التركيز على الدبلوماسية الإنسانية والوساطة السياسية، كما يظهر في مضاعفة مساعداتها للبنان ومحاولاتها الدفع نحو وقف إطلاق النار بين إسرائيل و'حزب الله'. وحين لا تستطيع فرض حلول منفردة، لا على إسرائيل ولا على 'حزب الله'، فإنها تسعى للحفاظ على حضورها كقوة أوروبية مستقلة نسبياً عن الاستراتيجية الأميركية. وقد استجابت الأطراف المتحاربة أخيراً لدعوة الرئيس ماكرون إلى وقف استهداف البنى التحتية المدنية".
ويقول شوفان إن "لقاء بارو وساعر في تل أبيب يؤكد استمرار قنوات التواصل الفرنسية - الإسرائيلية، على رغم الخلافات حول العمليات العسكرية، وأن فرنسا لا تزال تحاول إعادة إطلاق مسار تفاوضي بين الطرفين، تحضيراً لمرحلة مقبلة".
À Beyrouth, aux côtés des personnes déplacées prises en charge par les gilets rouges de l'ordre de Malte.
— Jean-Noël Barrot (@jnbarrot) March 19, 2026
En solidarité avec le peuple libanais, entraîné dans une guerre qu'il n'a pas choisi, nous doublons notre aide humanitaire au Liban, la portant à 17 millions d'euros. pic.twitter.com/riLNTsFFRI
اختبار للدبلوماسية الأوروبية
يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا في 28 فبراير (شباط) الماضي هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم شخصيات قيادية. وفي 2 مارس (آذار) الجاري، استهدف "حزب الله" موقعاً عسكرياً شمال إسرائيل بصواريخ، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان على رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وفي 21 مارس الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عدد من عناصر "حزب الله" خلال تبادل لإطلاق النار في جنوب لبنان، من دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. بالحصيلة الإجمالية، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس الجاري عن مقتل نحو 1021 شخصاً وإصابة أكثر من 2600 آخرين.
ختاماً، يُعد لبنان اليوم اختباراً حقيقياً لكل الدول الأوروبية، وليس فقط لفرنسا. والسؤال المطروح الآن: هل يمكن لباريس أن تحافظ على دورها كوسيط مستقل وتمنع تفاقم الأزمة، أم أن التعقيدات الإقليمية ستضعف قدرتها على التأثير؟ الإجابة تكمن في كيفية استثمار فرنسا لحضورها الرمزي وممارسة الضغط السياسي بحكمة، بما يوازن بين حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار الإقليمي.