Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحصار يضغط على تجارة إيران والبدائل البرية تواجه الاختناق

دفعت باتجاه مسارات تجارية جديدة مع الصين بعد تعثر الخط البري

تتكدس آلاف الشاحنات على الحدود الإيرانية وتتراجع الصادرات النفطية وغير النفطية والواردات (أ ف ب)

ملخص

يضطر السائقون العالقون عند الحدود مع باكستان أحياناً إلى الانتظار أياماً عدة في درجات حرارة تقارب 49 درجة مئوية، من دون الحصول على الغذاء أو المياه أو الخدمات الصحية.

يواصل حجم صادرات النظام الإيراني وتجارته تراجعه الحاد، حتى في الوقت الذي تحاول البلاد الالتفاف على الحصار البحري الأميركي في مضيق هرمز من خلال نقل النفط والبضائع براً.

وفيما يسعى النظام الإيراني، تحت وطأة الحصار البحري الأميركي، إلى تعزيز التجارة البرية، أدى التسرع في تنفيذ هذه السياسة، بحسب ما أوردته وكالة "مهر"، إلى توقف أكثر من 3700 شاحنة عند حدود إيران مع تركيا وباكستان. وقال أحد السائقين، في مقطع فيديو نشره اتحاد نقابات سائقي الشاحنات في أنحاء إيران: لا إيران تتحمل مسؤولية هذا الوضع، ولا باكستان تسمح لنا بتفريغ حمولاتنا.

تكاليف الوقود

وأدت هذه الأزمة، التي وصفتها صحيفة "نيويورك بوست" بأنها نتيجة لأداء النظام الإيراني نفسه، إلى اضطرار سائقي الشاحنات المحملة بخام الحديد والأسمنت والغاز إلى الانتظار مدة تصل إلى 20 يوماً لعبور الحدود، في وقت يواجهون أيضاً ارتفاعاً غير مسبوق في تكاليف الوقود.

وبحسب اتحاد سائقي الشاحنات، يضطر السائقون العالقون عند الحدود مع باكستان أحياناً إلى الانتظار أياماً عدة في درجات حرارة تقارب 49 درجة مئوية، من دون الحصول على الغذاء أو المياه أو الخدمات الصحية.

ويواجه السائقون الإيرانيون مشكلات أيضاً عند الحدود مع العراق، إذ أغلقت المعابر الحدودية في هذه المنطقة موقتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب الاعتداء على خط أنابيب سعودي انطلاقاً من الأراضي العراقية.

ووفقاً لإحصاءات طهران، انخفضت صادرات إيران غير النفطية خلال عامي 2026-2027، حتى الـ16 من أغسطس (آب) الماضي، أي بعد خمسة أشهر فقط من بداية السنة الإيرانية، بنحو 30 في المئة، لتصل إلى 15 مليار دولار فقط. وكان النظام الإيراني قد صدر خلال السنة المالية الماضية سلعاً غير نفطية بقيمة نحو 45 مليار دولار.

وتراجعت صادرات النفط الإيرانية بدورها بصورة حادة، لتصل في أغسطس (آب) الماضي إلى نحو 210 آلاف برميل يومياً. ووفقاً لبيانات شركة معلومات الشحن البحري فورتكسا (Vortexa)، يمثل هذا أدنى مستوى منذ عام 2020، ويعادل نحو 10 في المئة من حجم الصادرات قبل اندلاع الحرب.

قيود النقل البري

كذلك أثرت المشكلات المذكورة في واردات إيران، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع، في وقت يشهد التضخم ارتفاعاً كبيراً في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 93 مليون نسمة.

وبحسب التقارير، تراجعت قيمة واردات إيران حتى أغسطس (آب) الماضي إلى نحو 17 مليار دولار، أي أقل بنحو 25 في المئة من الرقم المسجل خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

وحذر الخبير في مجال الاستيراد محمد رضا خدارحم، في حديث لصحيفة "دنياي اقتصاد"، من أن القيود المفروضة على النقل البري، بما في ذلك محدودية قدرة خطوط السكك الحديدية بين إيران والصين، رفعت تكاليف الاستيراد بصورة حادة. وبحسب قوله، كانت تكاليف النقل في السابق تشكل نحو 5 إلى 10 في المئة من قيمة السلع المستوردة، لكنها ارتفعت حالياً في بعض الشحنات إلى ما بين 25 و30 في المئة من قيمة البضائع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحاول طهران، في المقابل، تخفيف جزء من هذه الضغوط عبر زيادة نقل البضائع من خلال بحر قزوين وشبكة سكك الحديد المتصلة بالصين. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن حجم الشحن عبر بحر قزوين ارتفع بنسبة 70 في المئة خلال الأشهر الخمسة الماضية، وأن طهران استوردت عبر هذا المسار القمح والذرة وزيوت الطعام من روسيا.

ووفقاً لصحيفة "طهران تايمز"، تنطلق قطارات الشحن الإيرانية المتجهة إلى شرق الصين حالياً مرة كل ثلاثة إلى أربعة أيام، في حين كانت تعمل قبل الحرب مرة واحدة فقط أسبوعياً.

ويزعم مسؤولو النظام الإيراني أن إيران قادرة على تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها لفترة طويلة. وفي الوقت ذاته، تسعى القوات الوكيلة للنظام الإيراني على جانبي شبه الجزيرة العربية إلى عرقلة حركة السفن التجارية ونقل النفط والبضائع عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

نقلاً عن "اندبندنت فارسية"

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير