Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذكاء الاصطناعي: ترمب يندد والصين تحذر وتشارلز يلتقي الرواد

ملك بريطانيا يستضيف رؤساء الشركات والأمم المتحدة تدعو إلى "تحرك طارئ" لكبح التقنيات "الرائدة" ووضع أطر تنظيمية

تتزايد الدعوات ‌من شخصيات ‌بارزة في ​مجال ‌الذكاء الاصطناعي ⁠إلى ​إبطاء وتيرة ⁠تطوير هذه التكنولوجيا (أ ف ب)

ملخص

سيجمع الملك تشارلز مسؤولين تنفيذيين من "إنفيديا" و"غوغل ديب مايند" و"أوبن.إيه.آي" و"أنثروبيك"، إلى جانب وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني لمناقشة سبل تسخير ⁠هذه التكنولوجيا لخدمة المجتمع ‌مع الحفاظ ‌على الكرامة الإنسانية.

ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الإثنين بـ"مؤامرة خبيثة" تستهدف الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الدعوات إلى إبطاء تطويره، لما قد يشكله من خطر على البشرية، ولا سيما من رؤساء شركات رائدة في هذا المجال.

وقال ترمب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن "الضبط الوحيد أو (حواجز الأمان) التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي، هو رئيس قوي وذكي يتمتع بمؤشر ذكاء مرتفع، والولايات المتحدة الأميركية لديها كثير من هؤلاء".

وهاجم ترمب بخاصة الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، الذي دعا إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو موقف لقي تأييد سام ألتمان، نظيره في شركة "أوبن أيه آي"، مطوّرة "تشات جي بي تي"، وإيلون ماسك، في وقت يدعو قادة أميركيون في قطاع التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة التقدم في هذا المجال.

الصين تحذر

من جهته، حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الصيني من أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي، متهماً أجهزة استخبارات أجنبية و"قوى معادية" باستخدامه للتأثير في الرأي العام، وجمع بيانات حساسة، واختراق بنى تحتية حيوية داخل البلاد، وكتب وزير أمن الدولة، تشن يي شين، في مقالة نُشرت على الإنترنت أمس الأحد، أن "القوى المعادية تسيء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في فبركة الشائعات السياسية ونشر المعلومات الضارة"، موضحاً أن الأطراف المشار إليها "تشن حرباً تستهدف الرأي العام (الصيني)، فضلاً عن حرب معرفية ضد الصين، مما يهدد بصورة مباشرة أمننا السياسي والمؤسساتي والأيديولوجي"، ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب مسألة أمن الذكاء الاصطناعي وإدارته خلال لقائهما المرتقب في واشنطن هذا الشهر.

وتابع تشن أن الذكاء الاصطناعي أصبح حالياً "الساحة الرئيسة للمنافسة العالمية في مجال التكنولوجيا، وأحد الأوجه الجديدة للمنافسة الإستراتيجية بين القوى الكبرى"، مشيراً بشكل خاص إلى نموذجَي "كلود ميثوس" التابع لشركة "أنثروبيك"، و"GPT-5.5 سايبر" من "أوبن أيه آي"، واللذين يمتلكان قدرات غير مسبوقة على تحديد ثغر البرمجيات، مما يسهّل اختراقها، عاداً أن هذه النماذج تشكل "أخطاراً جسيمة على البنية التحتية للمعلومات الحيوية في الصين".

وفيما لم يتطرق الوزير إلى الأخطار الوجودية التي تطرحها هذه التكنولوجيا، أو ضرورة كبح سرعة تطورها، لكنه تابع أن "أجهزة الاستخبارات الأجنبية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع بيانات الويب، والبحث عن البيانات، وتحليل الملفات الخاصة، بهدف جمع معلومات حساسة تشمل البيانات المهمة الخاصة بالدولة، والوثائق التجارية السرية، ومعلومات تنتهك خصوصية المواطنين".

وبحسب الوزير نفسه، فقد كشفت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أخيراً عن أن الذكاء الاصطناعي بات يؤدي دوراً محورياً في النزاعات العسكرية، وأن الأفضلية في ساحة المعركة أصبحت للطرف الأكثر تقدماً تكنولوجياً.

ورأى تشن في مقالته أنه يجب على الصين أن "تحقق الاستقلال في ما يتعلق بالتقنيات الرئيسة"، بما في ذلك رقائق الكمبيوتر المتقدمة الضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف ضمان سيادتها التكنولوجيا.

الملك تشارلز يستضيف رؤساء الشركات

يستضيف الملك تشارلز، ملك بريطانيا، هذا الأسبوع رؤساء شركات كبرى للذكاء ​الاصطناعي، للمناقشة حول ما إذا كان هناك حاجة إلى وضع مجموعة مشتركة من المبادئ الإرشادية لتكنولوجيا أثارت تحذيرات متزايدة من التهديد الذي تشكله على البشرية.

وفي وقت تتزايد فيه الدعوات ‌من شخصيات ‌بارزة في ​مجال ‌الذكاء الاصطناعي ⁠إلى ​إبطاء وتيرة ⁠تطوير هذه التكنولوجيا، سيجمع الملك تشارلز مسؤولين تنفيذيين من "إنفيديا" و"غوغل ديب مايند" و"أوبن.إيه.آي" و"أنثروبيك"، إلى جانب وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني لمناقشة سبل تسخير ⁠هذه التكنولوجيا لخدمة المجتمع ‌مع الحفاظ ‌على الكرامة الإنسانية.

إبطاء وتيرة التطور

وعاد الجدل ​حول الذكاء ‌الاصطناعي لدائرة الضوء، عندما ‌أصدر باحثان من شركة "أنثروبيك" تحذيرات من أن هذه التكنولوجيا سريعة التطور قد تؤدي إلى انقراض الجنس ‌البشري في مستقبل ليس ببعيد.

وقال داريو أمودي الرئيس ⁠التنفيذي ⁠لـ"أنثروبيك" يوم السبت، إن على الشركات إبطاء وتيرة تطور نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأصدرت الشركة، ومقرها سان فرانسيسكو، تقريراً استخبارياً حول هذه التهديدات الأسبوع الماضي. وأوضح التقرير بالتفصيل كيف استخدمت جهات عدة نماذج الذكاء الاصطناعي (كلاود) الخاصة بها في أنشطة متباينة ​من تطوير ​الأسلحة والعمليات السيبرانية، وحتى المراقبة والاحتيال.

الأمم المتحدة تدعو إلى "تحرك طارئ"

من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الإثنين، إلى "تحرك طارئ" لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي "الرائدة" (أي المتطورة للغاية)، محذراً من أن هذه التكنولوجيا تنطوي على "أخطار غير مسبوقة".

وقال تورك في بيان "نحن على أعتاب تغيير لا رجعة فيه، لن يقتصر تأثيره علينا فحسب، بل سيمتد ليشمل أجيال البشرية المقبلة"، مشدداً على ضرورة القيام بـ"تحرك طارئ يتناسب مع الأخطار غير المسبوقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الرائد".

وأَضاف "أدعو الدول والشركات إلى التحرك بشكل طارئ، في إطار المحافل متعددة الأطراف، لرسم مسار عمل يهدف إلى وضع أطر تنظيمية لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة"، محذراً من أن "كل حقوق الإنسان مهددة" جراء هذه التكنولوجيا، بما في ذلك الحق في الحياة والغذاء والخصوصية والصحة والأمن.

وأبدى تورك أسفه "لأننا نعتمد حالياً بصورة شبه كلية على عدد قليل من الشركات القوية لاتخاذ القرارات الصائبة بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي لمصلحة البشرية جمعاء".

وتتزايد المخاوف بشأن تداعيات التطور السريع للذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد دعا قادة أميركيون في قطاع التكنولوجيا بأنفسهم إلى إبطاء وتيرة التقدم في هذا المجال.

وأعرب رئيس شركة "أنثروبيك" داريو أمودي السبت عن تأييده لإبطاء الوتيرة، وذلك لإتاحة فهم أفضل للأخطار الناجمة عن القدرات الجديدة للذكاء الاصطناعي. وقد حظي بتأييد علني من نظيره في شركة "أوبن أي آي" سام ألتمان، وكذلك من إيلون ماسك.

في المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من الشخصيات في فريقه السياسي، أمس الأحد معارضتهم لإبطاء مسار تطوير الذكاء الاصطناعي الذي أصبح إحدى القضايا البارزة في حملة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

وبحسب المفوض السامي، فإن "السباق الحالي نحو ذكاء اصطناعي أكثر قوة يمثل تحولاً جذرياً، إذ يعرض كافة جوانب حياتنا لأخطار وجودية متزايدة".

وحذر فولكر تورك من أن "أي خلل في أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية العمل (Agentic AI)"، أي الواجهات القادرة على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، "قد يؤدي إلى شلل في الخدمات الأساسية، وانقطاع الاتصالات، وزعزعة استقرار البنى التحتية الحيوية، والإضرار بجوهر المؤسسات الديمقراطية ذاته".

وحذّر من أن "شعوباً بأكملها قد تجد نفسها محرومة من مياه الشرب والتدفئة والخدمات المالية. إذ تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية العمل بالفعل على تسريع وتيرة النزاعات المسلحة ونطاقها، وفي الوقت ذاته تقوّض الضمانات التي تحول دون إطلاق أسلحة الدمار الشامل".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير