Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكرملين: مودي وشي ⁠جينبينغ عرضا المساعدة في محادثات لوقف حرب أوكرانيا

ليبيا تنفي السماح لكييف باستخدام قاعدة مصراتة لمهاجمة سفن روسية

زيلينسكي خلال اجتماعه مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ ف ب)

ملخص

سعت واشنطن أخيراً إلى إعادة تحريك الجهود المُتعثرة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملين معهما مقترحاً "لإنهاء الحرب"، بحسب ما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

أكدت ليبيا أمس السبت، أنها لا تسمح لأي جهات خارجية باستخدام قاعدة مصراتة لشن هجمات، نافية بذلك تقريراً لشبكة "سي أن أن" الأميركية عن أن مسيرات أوكرانية تنطلق من القاعدة العسكرية في شمال غربي ليبيا لضرب ناقلات روسية في البحر المتوسط.

وأكدت وزارة الدفاع الليبية في بيان أنها "تابعت ما ورد في تقرير صحافي من مزاعم بشأن استخدام قاعدة مصراتة العسكرية منطلقاً لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف أطرافاً أو مصالح خارجية". وكانت "سي أن أن" أوردت نقلاً عن مصدر أوكراني أن مشغلي مسيّرات أوكرانيين منتشرون منذ أواخر 2025 في شمال غربي ليبيا.

وأضافت استناداً إلى مصدر آخر أن قاعدة مصراتة العسكرية تستخدم "نقطة انطلاق" للمسيرات لمهاجمة الناقلات التابعة لأسطول الظل الروسي في المنطقة، مقابل تقديم تدريبات للقوات الليبية.

وأفادت وزارة الدفاع الليبية من غير أن تذكر "سي أن أن" بالاسم، أنها "تنفي نفياً قاطعاً وجود أي اتفاق أو ترتيب أو تنسيق يسمح باستخدام قاعدة مصراتة العسكرية، أو أي منشأة عسكرية وطنية، منصة لإطلاق هجمات أو لتنفيذ عمليات عسكرية من أي نوع خارج إطار المهام السيادية للدولة الليبية".

وكانت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية أعلنت في مطلع مارس (آذار) تعرض الناقلة الروسية "أركتيك ميتاغاز" التي كانت تحمل الغاز الطبيعي المسال "لانفجارات أعقبها حريق هائل أدى إلى غرقها بالكامل" شمال ميناء سرت. لكن وزارة النقل الروسية قالت إن الهجوم على الناقلة نُفذ من الساحل الليبي بمسيرات بحرية تابعة للبحرية الأوكرانية.

استهداف مصفاة نفط في روسيا

من جانبه، ​قال الجيش الأوكراني اليوم الأحد إنه ‌استهدف ‌خلال ​الليل ‌مصفاة ⁠نفط ​في منطقة ⁠كراسنودار بجنوب روسيا. وأضاف في ⁠بيان ‌نشره على ‌"تيليغرام": "استهدفت ​العملية ‌وحدة ‌رئيسية لتكرير النفط ومجمع ‌خزانات الشركة، التي تقدم ⁠الدعم ⁠لروسيا في حربها على أوكرانيا".

ولاحقاً، قال ‌الجيش ‌الأوكراني ​‌إنه ⁠هاجم ​مصفاة تانيكو ⁠للنفط ⁠في ‌منطقة ‌تتارستان الروسية ​خلال ‌الليل، مضيفاً ‌أنه ‌وردت تقارير ⁠عن اندلاع ⁠حريق في المنشأة.

زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين

نقلت وكالة ​تاس الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري ‌بيسكوف ‌قوله ​اليوم ‌الأحد إن ⁠الرئيس ​الصيني شي ⁠جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ⁠ناريندرا مودي عرضا ‌المساعدة ‌لإجراء ​محادثات ‌سلام ‌لإنهاء حرب أوكرانيا. وأضاف بيسكوف أن ‌الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحب ⁠باستعدادهما للأمر. ويشارك ⁠شي ومودي وبوتين في قمة مجموعة "بريكس" المنعقدة في ​دلهي.

إلى ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس السبت، إنه مستعد للقاء نظيره فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة الـ20 المقررة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن الكرملين سارع إلى الإعلان أن هذا الأمر "مستحيل".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من نيودلهي "الأمر مستحيل"، مكرراً موقف موسكو لجهة أن أي اجتماع لا يمكن أن يتم إلا في العاصمة الروسية. ورداً على سؤال لوكالة "الصحافة الفرنسية" عما إذا كان الكرملين ينظر في مكان بديل، قال بيسكوف "هناك استعداد للقائه في موسكو".

وجاءت التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني، في وقت تعمل واشنطن على إعادة تفعيل جهودها للتوصل إلى تسوية، بعدما باءت المحاولات الدبلوماسية في الأشهر الماضية بالفشل. كما تأتي في وقت يسجّل تصعيد في الهجمات المتبادلة والضربات البعيدة المدى بين كييف وموسكو.

ورداً على سؤال من هيئة البث الألمانية "دويتشه فيله" عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة المقررة في ديسمبر (كانون الأول)، في حال وُجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي "نعم، بالطبع. علينا أن نحضر. علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات".

وأضاف "الأمر لا يتعلق بالكلمات. ما سأقوله له أو ما يريد أن يقوله لي، لا يهم. ما يهم هو النتيجة فقط". وتعقيباً على ذلك، قال الكرملين إنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن ما إذا كان بوتين سيشارك في قمة مجموعة الـ20. ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المتحدث دميتري بيسكوف قوله "لا نعلم بعد ما إذا كنا سنذهب إلى ميامي".

وسعت واشنطن أخيراً إلى إعادة تحريك الجهود المُتعثرة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملين معهما مقترحاً "لإنهاء الحرب"، بحسب ما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحث بوتين وترمب أوضاع الحرب الأسبوع الماضي خلال اتصال هاتفي استمر ساعة كاملة، وصفه الكرملين بأنه "صريح للغاية" وبنّاء.

وكان زيلينسكي أكد أنه سيلتقي ترمب في أواخر سبتمبر (أيلول). وتتولى الولايات المتحدة هذا العام رئاسة مجموعة الـ20، التي تضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته أعرب المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر، السبت، عن أمله بالإعلان "في الأسبوعين المقبلين" عن "الخطوات المقبلة" في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وزار كوشنر موسكو وكييف الأسبوع الماضي رفقة رجل الأعمال المقرّب من ترمب ومبعوثه ستيف ويتكوف، في محاولة لإحياء المحادثات التي تقودها واشنطن والرامية إلى وضع حدّ لحرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا.

وتحوّل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ أوقع مئات آلاف القتلى.

زيارة ويتكوف وكوشنر إلى كييف هي الأولى لهما إلى أوكرانيا. وتصريحات كوشنر أدلى بها الجمعة عبر الفيديو خلال مشاركته في "منتدى يالطا للاستراتيجية الأوروبية" في كييف، إلا أن مداخلته مُنع نشرها قبل السبت.

وقال كوشنر "آمل حقاً أن نتمكّن في الأسبوعين المقبلين من الإعلان عن ماهية الخطوات المقبلة"، مضيفاً "وآمل أن يسهم ذلك في تمهيد الطريق للمضي قدماً".

وأشار إلى "التزام" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"إيجاد سبيل للمضي قدماً"، الأمر الذي أثار الضحك في القاعة التي يُنظّم فيها المنتدى في كييف.

والتقى المبعوثان الأميركيان كلاً من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعرب ويتكوف وكوشنر عن تفاؤل لكنهما لم يعلنا أي اختراق على صعيد الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء النزاع الذي اندلع في عام 2022 مع بدء روسيا غزو أوكرانيا.

وقال كوشنر "هذه مشكلات معقّدة للغاية"، لافتاً إلى أن العمل مستمر "للمضي قدماً". وتابع "أعتقد أن التواصل مع الطرفين كان بنّاء جداً وإيجابياً جداً".

في العام الماضي عُقدت جولات تفاوض عدة، لم تفض سوى إلى تبادل أسرى حرب. ولم يطرأ أي تغيير على موقفي موسكو وكييف، مع إبداء الكرملين مراراً عزمه على الاستيلاء على بقية الأراضي الأوكرانية.

في كييف، تحدث المبعوثان الأميركيان عن إحراز تقدّم في المحادثات، وتطرقا إلى احتمال عقد محادثات ثلاثية الأطراف.

ولدى سؤاله هل سيعود مع ويتكوف إلى كييف، قال كوشنر "سنعود عندما يكون هناك ما يمكن التحدّث فيه، وعندما تدعو الحاجة إلى ذلك".

ووصف زيارته إلى أوكرانيا بأنها "مميّزة جداً"، منوّهاً بـ"قدرة البلاد على الصمود". وتابع "سنحت لي خلال العام الماضي فرصة جيدة للتواصل مع عدد كبير من الأوكرانيين وكثر من القادة الأوكرانيين والأوروبيين"، وأضاف "أعتقد أننا ندرك جيداً للغاية حجم الإنجاز الاستثنائي الذي حقّقته أوكرانيا. لكنه تحقق بثمن باهظ". وأشاد كوشنر بوقف إطلاق النار المعلن لمدة ثلاثة أيام خلال المحادثات.

وكان بوتين أعلن وقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، تزامناً مع المحادثات، فيما أعلن زيلينسكي وقف الهجمات التي تستهدف موسكو. لكن الأعمال القتالية تواصلت في مناطق أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وقال كوشنر "نحن سعداء جداً لتمكّننا من تحقيق وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام كي نتمكّن من القيام بالرحلة. لكن نأمل أن نحول ذلك إلى ما هو أطول أمداً بكثير وأكثر ديمومة".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات