Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا: مقتل 4 بهجوم أوكراني وإسقاط 596 مسيرة

استهداف مبنى من 16 ⁠طابقاً في كييف ومصرع شخصين بقصف مسير على معبر حدودي مع مولدوفا

عقب ضربات صاروخية روسية في كييف في وقت مبكر من يوم 8 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

قالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان إنها ستخصص تجهيزات تندرج ضمن برنامج لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مخصص لدعم كييف، تتضمن صواريخ اعتراضية وذخائر من العيار الثقيل ومسيرات، من شأنها أن "تساعد أوكرانيا في التصدي للهجمات الروسية الهمجية هذا الشتاء".

وأعلنت روسيا اليوم الأربعاء، إسقاط 596 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، غداة اتصال هاتفي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب بحثا خلاله سبل تسوية النزاع في أوكرانيا.

​وقال حاكم منطقة ‌كراسنودار ‌بجنوب ​روسيا فينيامين كوندراتييف، ‌اليوم ⁠الأربعاء ​عبر تطبيق "تيليغرام"، ⁠إن أربعة أشخاص ⁠بينهم ‌طفل ‌لقوا ​حتفهم ‌وأصيب ‌29 آخرون في هجوم ‌أوكراني بطائرات مسيرة ⁠على مدينة ⁠نوفوروسيسك.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة استهدف اليوم ​الأربعاء، معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا عند منطقة أوديسا الواقعة جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل شخصين، كما استهدف العاصمة كييف خلال الليل.

وقال حاكم ‌أوديسا عبر تطبيق ‌"تيليغرام" أوليه كبير، إن ​الهجوم الذي ‌وقع ⁠بالقرب ​من معبر ⁠ستاروكوزاتشي أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين.

وأوضح مسؤولون أنه جرى تعليق حركة المسافرين والمركبات عبر الحدود بعد الهجوم الذي تسبب ⁠في اندلاع حريق كبير.

ليل ‌كييف

وأفادت ‌أجهزة ‌الطوارئ في منشور منفصل ​على "تيليغرام"، ‌بأن روسيا هاجمت العاصمة الأوكرانية ‌كييف خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حرائق من دون وقوع إصابات.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو ‌إن ضربة روسية بطائرات مسيرة استهدفت مبنى من 16 ⁠طابقاً ⁠في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، مضيفاً أن فرق الطوارئ في طريقها إلى الموقع.

واستأنفت موسكو هجماتها الجوية شبه المتواصلة على كييف أمس الثلاثاء، بعد توقف قصير خلال زيارة مفاوضين أميركيين للسلام، وقال مسؤولون إن ​خمسة أشخاص ​قتلوا في العاصمة.

وذكر الكرملين أن الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب عبر لنظيره الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في اتصال هاتفي عن رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعاً، وهو ما سيسمح بعودة العلاقات الأميركية - الروسية بصورة ​كاملة، مضيفاً أن بوتين أيد وجهة نظر الرئيس الأميركي.

وجاء هذا الاتصال، الذي أفاد الكرملين بأنه استمر ساعة، عقب زيارة قام بها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كل من موسكو وكييف خلال مطلع الأسبوع. ويسعى المبعوثان إلى إحياء محادثات يشوبها الجمود تهدف إلى التوصل إلى حل ينهي القتال.

ولم تسفر الجهود الدبلوماسية للمبعوثين خلال مطلع الأسبوع في ما يبدو عن تحقيق أي انفراجة، لكنهما طرحا إمكان استئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، ولم ‌يشر الكرملين إلى ‌هذه الاحتمالية في بيانه الصادر في شأن الاتصال ​الهاتفي ‌بين بوتين ⁠وترمب، لكنه ​قال ⁠سابقاً إنه لا يستبعد الأمر.

في أسرع وقت

وذكر المساعد في الكرملين، يوري أوشاكوف، لصحافيين أن الزعيمين وصفا الجهود الدبلوماسية للمبعوثين الأميركيين خلال مطلع الأسبوع بأنها اتسمت بـ"الإيجابية"، مضيفاً أن بوتين أبلغ ترمب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع، وقدم له تقييماً للوضع على أرض المعركة.

وأضاف أوشاكوف أن ترمب أبدى رغبته في إنهاء الحرب سريعاً. وتابع "شدد دونالد ترمب بوضوح على الرغبة في إنهاء ⁠الصراع في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي سيفتح آفاقاً ‌واسعة النطاق، ومثيرة للإعجاب، في شأن عودة العلاقات بين ‌الولايات المتحدة وروسيا بشكل كامل".

ومضى يقول "يرى ترمب أن ​هذا سيؤثر بصورة خاصة في ‌العلاقات التجارية والاقتصادية، ويعد بفوائد عدة على البلدين. يحرص دونالد ترمب على تحقيق ‌انفراجة خلال فترة رئاسته، وأيد فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين هذا التوجه".

ولا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين في وجهات النظر حول كيفية إنهاء الحرب، وهي الأكثر إزهاقاً للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وكثف الطرفان وتيرة الهجمات المتبادلة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال مصدر مقرب ‌من الكرملين، قبل زيارة مبعوثي ترمب، إن بوتين لا يزال عازماً على السيطرة الكاملة على ما تبقى ⁠من منطقة دونيتسك في ⁠شرق أوكرانيا، الأمر الذي تعهدت كييف بمواصلة التصدي له بكل ما أوتيت من قوة.

وذكر أوشاكوف أنه ليس بوسعه الخوض في تفاصيل ما جرى مناقشته، لكنه وصف المحادثة بأنها بناءة، وقال إن الرئيسين اتفقا على البقاء على اتصال وإجراء محادثات هاتفية مرة أخرى إذا استدعى الأمر ذلك. وذكر أوشاكوف أن بوتين وترمب اتفقا أيضاً على ضرورة استمرار تبادل الأسرى.

وأوضح أوشاكوف أن بوتين أبلغ ترمب أن روسيا لا تكن أي نيات عدائية تجاه أوروبا، رعلى غم اتهامات متكررة أطلقها سياسيون أوروبيون تشير إلى عكس ذلك.

وقال أوشاكوف "في ضوء التكهنات في شأن ما تردد عن نيات عدائية تكنها روسيا تجاه الدول الأوروبية، ​تم التأكيد أنه ليس ​لدينا أي خطط عدوانية على الإطلاق تجاه أوروبا". وأضاف "الأساطير التي تنشر حول التهديد الروسي ما هي إلا ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا وإنفاقهم العسكري".

 

1000 صاروخ "باتريوت"

قال وزير الدفاع يفهيني خمارا الثلاثاء إن أوكرانيا تعمل على إبرام عقود لتوريد نحو 1000 ​صاروخ لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت أميركية التصميم، بمساعدة حلفائها ومن خلال قرض من الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، قال خمارا أيضاً إن غالبية الصواريخ لن يتم شحنها إلا في غضون أعوام، ودعا ‌إلى تقديم ‌مساعدات عاجلة.

وفي تصريحات ​نشرتها ‌وزارة ⁠الدفاع ​لاحقاً، قال خمارا ⁠إن أوكرانيا تطلب من شركائها الغربيين توفير مزيد من صواريخ الدفاع الجوي من مخزوناتهم مقابل تحسين أداء الصواريخ بموجب العقود الموقعة مع كييف. وأضاف أن أوكرانيا تواجه عقبات بسبب عجز مالي يبلغ 27 مليار دولار في تمويل إمدادات الطائرات ‌المسيرة.

وذكر ملخص الوزارة ‌للاجتماع أن خمارا قدم ​خطة لأوكرانيا ‌في شأن إدارة الحرب يجري تنفيذها بالفعل، إلى ‌جانب قائمة بما تعتبره كييف أكبر التهديدات التي تشكلها موسكو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال خمارة إن روسيا لا تحقق أي مكاسب استراتيجية على خط الجبهة البالغ ‌طوله 1200 كيلومتر، لكن موسكو تعوض إخفاقاتها في ساحة المعركة "بإرهاب ⁠الأوكرانيين".

واستأنفت ⁠روسيا هجماتها شبه المستمرة بالطائرات المسيرة والصواريخ على كييف الثلاثاء بعد توقف قصير بسبب زيارة مفاوضين أميركيين، وقال مسؤولون إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم في العاصمة إلى جانب آخرين في مناطق مختلفة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في الاجتماع إن حلفاء أوكرانيا ليس لديهم خيار سوى تعزيز ​دعمهم لتمكين ​كييف "من اغتنام الفرص التي تخلقها الآن على جميع الجبهات والدفاع عن نفسها جوياً".

دفاعات مضادة للصواريخ

في السياق، أعلنت لندن تخصيص 100 مليون جنيه استرليني (135 مليون دولار) لتزويد أوكرانيا "قبل الشتاء" بدفاعات جوية، من بينها صواريخ اعتراضية من طراز "باتريوت"، فيما تعهدت برلين بدورها تقديم صواريخ من المنظومة عينها.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان إنها ستخصص تجهيزات تندرج ضمن برنامج لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مخصص لدعم كييف، تتضمن صواريخ اعتراضية وذخائر من العيار الثقيل ومسيرات، من شأنها أن "تساعد أوكرانيا في التصدي للهجمات الروسية الهمجية هذا الشتاء".

كذلك، وعد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الثلاثاء بإرسال صواريخ باتريوت من مخزون الجيش الألماني إلى أوكرانيا التي "تحتاج إليها بصورة عاجلة" لمواجهة الضربات الروسية.

ودعا بيستوريوس عقب اجتماع افتراضي لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية التي تضم نحو 50 دولة، والمتخصصة في المساعدات العسكرية وتلبية احتياجات الجيش الأوكراني، جميع أعضاء المجموعة إلى مراجعة مخزوناتهم وتقديم شحنات مماثلة.

مع ذلك، لم يحدد بيستوريوس عدد الأنظمة المعنية كما لم يشر إلى جدول زمني محدد.

وقام رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) الماضي بزيارته الخارجية الأولى إلى كييف في أغسطس (آب) الماضي، متعهداً بمواصلة دعم أوكرانيا خلال اجتماعه مع رئيسها فولوديمير زيلينسكي.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار