Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي… 10 أسئلة

يمتد إلى نحو 1200 كيلومتر وتبلغ طاقته التصميمية 7 ملايين برميل يومياً

ازدادت أهمية "شرق-غرب" مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة ناقلات النفط عبره (اندبندنت عربية)

ملخص

يمنح الرياض قدرة على نقل ملايين البراميل يومياً من شرق البلاد إلى البحر الأحمر ومن ثم تخفيف اعتماد صادراتها على مضيق هرمز.

تحول خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، إلى أحد أهم شرايين الطاقة في المنطقة مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مساراً برياً لنقل النفط من حقولها في الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصميمية تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.

لكن الهجمات التي تعرض لها الخط في الـ10 من سبتمبر (أيلول) الجاري وإغلاقه احترازياً أعادا تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمسارات البديلة وأمن البنية التحتية للطاقة، بعدما امتدت من الممرات البحرية إلى مسارات النفط البرية البديلة، فما أهمية خط "شرق-غرب" وكم ينقل فعلياً، وهل يستطيع تعويض هرمز، وماذا يعني تعطله لسوق النفط العالمية؟ الإجابات في 10 أسئلة.

1 - ما أهمية خط أنابيب شرق–غرب؟

يمثل خط "شرق-غرب"، المعروف باسم "بترولاين"، أحد أهم مكونات البنية التحتية النفطية في السعودية، إذ ينقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يسمح بتصديره من دون المرور بمضيق هرمز.

ويمتد الخط لنحو 1200 كيلومتر، وتبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يومياً، بينما تراوحت تدفقاته خلال الأشهر الأخيرة بين 4 و5 ملايين برميل يومياً.

وتبرز أهميته بصورة أكبر في أوقات اضطراب الملاحة في هرمز، إذ يمنح السعودية مساراً بديلاً لتوجيه جزء كبير من صادراتها النفطية نحو الأسواق العالمية.

2 - متى أُنشئ الخط ولماذا؟

أُنشئ خط "شرق-غرب" في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، خلال الحرب العراقية–الإيرانية، بهدف تقليل اعتماد صادرات النفط السعودية على الخليج ومضيق هرمز. ويتكون من مسارين متوازيين، أحدهما بقطر 56 بوصة والآخر 48 بوصة، ويمتد من المنطقة الشرقية إلى ينبع.

وخضع الخط على مدى العقود الماضية لتوسعات وتطويرات متتالية رفعت طاقته التصميمية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

3 - ما الفرق بين طاقة الخط وتدفقاته الفعلية؟

تبلغ الطاقة التصميمية لـ"شرق-غرب " نحو 7 ملايين برميل يومياً، وهي الحد الأقصى لقدرة الخط على الضخ، لكن ذلك لا يعني أنه ينقل هذه الكمية بصورة مستمرة.

وخلال الأشهر الأخيرة، تراوحت التدفقات الفعلية بين 4 و5 ملايين برميل يومياً، وفق ظروف التشغيل والكميات التي تقرر السعودية توجيهها إلى البحر الأحمر.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، استعادت السعودية كامل الطاقة التصميمية للخط بعد فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من قدرات الضخ بصورة موقتة.

4 - لماذا ازدادت أهميته أخيراً؟

ازدادت أهمية "شرق-غرب" مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة ناقلات النفط عبره، مما دفع إلى زيادة الاعتماد على المسارات التي تتجاوز المضيق.

ويمنح الخط السعودية قدرة على نقل ملايين البراميل يومياً من شرق السعودية إلى البحر الأحمر، ومن ثم تخفيف اعتماد صادراتها على مضيق هرمز.

5 - إلى أين يذهب النفط المنقول عبر الخط؟

ينتهي الخط في ينبع على ساحل البحر الأحمر، حيث توجد مرافق لتخزين الخام وتحميله على الناقلات وتصديره إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع الناقلات ارتفاع عمليات تحميل الخام والمكثفات من ينبع خلال سبتمبر الجاري مقارنة بأغسطس (آب)، بالتزامن مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

لكن قدرة الخط على نقل 7 ملايين برميل يومياً لا تعني بالضرورة إمكان تصدير الكمية نفسها فوراً، إذ تعتمد الصادرات أيضاً على قدرات التخزين والتحميل وتوافر الناقلات وحركة الملاحة.

6 - لماذا يهم توقف "شرق-غرب" أسواق النفط؟

تكمن أهمية أي توقف للخط في حجم النفط الذي يمر عبره وتوقيت حدوث التعطل، فقبل إغلاقه احترازياً، كان الخط ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، وهي كمية تعادل نحو أربعة إلى خمسة في المئة من الإمدادات النفطية العالمية.

ومع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، يمكن أن يؤدي استمرار توقف مسار بهذا الحجم إلى زيادة مخاوف الإمدادات ورفع علاوة الأخطار في الأسعار.

7 - ماذا يعني تشغيل الخط بكامل طاقته؟

تشغيل "شرق-غرب" عند طاقته التصميمية، البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً، يمنح السعودية مرونة كبيرة في نقل النفط بعيداً من مضيق هرمز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتيح ذلك زيادة الكميات الموجهة إلى البحر الأحمر عندما تتعرض مسارات التصدير عبر الخليج للاضطراب.

لكن الاستفادة الكاملة من هذه الطاقة تتطلب أيضاً قدرات كافية للتخزين والتحميل والتصدير في ينبع، إلى جانب استقرار حركة الملاحة في البحر الأحمر.

8 - هل يمكن أن يحل الخط محل مضيق هرمز؟

ليس بصورة كاملة، فالخط يوفر بديلاً برياً مهماً للجزء السعودي من صادرات النفط، لكنه لا يمثل بديلاً لمجمل التدفقات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز من دول المنطقة.

ووصول النفط إلى ميناء ينبع لا ينهي الأخطار، إذ يحتاج الخام بعد ذلك إلى النقل بحراً عبر البحر الأحمر وممراته البحرية.

9 - ماذا يعني استمرار إغلاق الخط؟

يعتمد التأثير بصورة رئيسة على مدة الإغلاق وسرعة استعادة التشغيل، إضافة إلى قدرة السعودية على استخدام مخزوناتها ومسارات التصدير الأخرى.

وإذا كان التوقف قصيراً، يمكن احتواء جزء من أثره، لكن استمرار الإغلاق فترة أطول قد يزيد أهمية استخدام السعودية خياراتها الأخرى في التخزين والتصدير وإدارة التدفقات، خصوصاً إذا استمر اضطراب الملاحة عبر هرمز.

وتزداد أهمية ذلك في سوق تتجاوز فيها أسعار النفط 100 دولار للبرميل، إذ يمكن لأي تعطيل إضافي لمسارات الإمدادات أن ينعكس سريعاً على الأسعار.

10 - من الرابح ومن الخاسر من اضطراب "شرق-غرب"؟

تأتي سوق النفط العالمية والدول المستوردة للطاقة في مقدمة المتضررين إذا طال أمد الإغلاق، لأن تعطل مسار ينقل ملايين البراميل يومياً يزيد أخطار الإمدادات ويرفع علاوة الأخطار الجيوسياسية.

وبالنسبة إلى السعودية، يبرز استمرار التعطل أهمية تنوع مسارات التصدير والمخزونات والمرافق التي تدعم قدرتها على إدارة التدفقات.

في المقابل، قد يستفيد منتجون آخرون لديهم قدرة على زيادة الإمدادات، إلى جانب بعض شركات النقل والتكرير التي تستفيد من تغير مسارات التجارة وفروق الأسعار.

لكن المحصلة الأوسع ستكون زيادة كلفة تأمين ونقل الطاقة، مما يجعل أمن خط "شرق – غرب" جزءاً من معادلة تتجاوز السعودية إلى استقرار سوق النفط العالمية بأكملها.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز