Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد ربع قرن... هجمات الـ11 من سبتمبر حاضرة في ذاكرة الأميركيين

مراسم في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا تكرم 2977 ضحية بمشاركة فانس وترمب ورؤساء سابقين

قتل 2977 شخصاً في هجمات 11 سبتمبر 2001 (أ ف ب)

ملخص

يحيي الأميركيون الذكرى الـ25 لهجمات الـ11 من سبتمبر 2001 التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص، بمشاركة نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء السابقين الأربعة وأقارب الضحايا في نيويورك، فيما يشارك ترمب في مراسم البنتاغون. وما زال إرث الهجمات حاضراً، من الحرب على الإرهاب إلى وفاة مئات رجال الإطفاء لاحقاً بأمراض مرتبطة بالتعرض للمواد السامة في موقع الكارثة.

بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو 3 آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى "البنتاغون" فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، ويتأملون أيضاً إرث هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول) 2001.

وشكلت الهجمات وعي أجيال من الأميركيين الذين عايشوا ذلك اليوم أو نشأوا في أعقابه، وأثرت في السياسة الخارجية الأميركية والسياسة الداخلية وموقف الرأي العام تجاه الأمن.

لكن بالنسبة إلى كثر ممن تأثروا مباشرة بالهجمات، ومنهم أسر الضحايا وفرق الاستجابة الأولى وعمال الإنقاذ، تمثل الذكرى السنوية تكريماً للأرواح التي فقدت في يوم صافٍ قبل ربع قرن وللحزن الذي أعقب تلك المأساة.

حزن جديد بعد 25 عاماً

كان جون أوجونوفسكي، والد كارولاين أوجونوفسكي، قائد الرحلة الـ11 التابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" التي اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي بعد 47 دقيقة من إقلاعها من بوسطن، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.

ورُزقت أوجونوفسكي، البالغة من العمر الآن 39 سنة، بمولودها الأول هذا العام وسمته جون تيمناً بوالدها. واصطحبته الأسبوع الماضي لزيارة قبر والدها، ومن المقرر أن تشارك اليوم الجمعة في مراسم إحياء الذكرى بمدينة بوسطن.

وقالت أوجونوفسكي، التي عملت في مجال الإغاثة من الكوارث والمساعدات الإنسانية، في مقابلة عبر الهاتف، "هذا العام يرافقني حزن جديد يتمثل في إدراك أنهما لن يتعرفا أبداً على بعضهما بعضاً. لن يعرف والدي حفيده أبداً، ولن يعرف ابني جده أبداً".

وأضافت "ندين لوالدي ولكل من فقدناهم في ذلك اليوم بأن نواصل تعليم الأجيال المقبلة ما الذي حدث، ومن كان هؤلاء الأشخاص، ومن كان هؤلاء الأبطال، وكيف وحدنا الصف في بلدنا وأصبحت أقوى نتيجة لذلك".

مراسم في نيويورك والبنتاغون وبنسلفانيا

في نيويورك، سيشارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء الأميركيون الأربعة السابقون، بمن فيهم جورج بوش الابن الذي كان رئيساً وقت وقوع الهجمات، ورئيس بلدية المدينة زهران ممداني، إلى جانب أقارب القتلى في موقع النصب التذكاري لأحداث الـ11 من سبتمبر في وسط مانهاتن.

ومن المقرر أن تتضمن المراسم لحظات صمت تزامناً مع توقيت اصطدام الطائرتين المختطفتين من قبل عناصر تنظيم "القاعدة" ببرجي مركز التجارة العالمي، وكذلك مع توقيت انهيار كل من البرجين. وسيقرأ أفراد من أسر القتلى أسماء جميع الضحايا البالغ عددهم 2977 شخصاً في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، إضافة إلى أسماء الأشخاص الستة الذين قُتلوا في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993.

ويشارك الرئيس دونالد ترمب في مراسم إحياء الذكرى في "البنتاغون". وسيقيم المشاركون مراسم أخرى في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا في موقع تحطم الطائرة الرابعة المختطفة، التي كانت متجهة إلى واشنطن قبل أن يتمكن ركابها من إسقاطها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ألم جيل كامل

نشأ جيل كامل من الأميركيين منذ عام 2001 وهو أصغر سناً من أن يتذكر هجمات الـ11 من سبتمبر، لكن حياته تأثرت بها بصورة جوهرية.

وأطلقت الهجمات ما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب"، التي أدت إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي الأميركية والغزوين الأميركيين لأفغانستان والعراق اللذين استمرا أعواماً. وأسهمت ردود الفعل الشعبية الرافضة لتلك الحروب في صعود دونالد ترمب قبل عقد من الزمن، عندما تعهد بعدم خوض صراعات خارجية جديدة، وهو تعهد يواجه اختباراً في ظل الحرب الحالية مع إيران.

وفي الداخل، سادت مشاعر التضامن والوحدة الوطنية والحزن في أنحاء الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات مباشرة.

لكن الأميركيين المسلمين والمهاجرين من دول ذات غالبية مسلمة واجهوا في الوقت نفسه موجة متزايدة من التحيز وجرائم الكراهية. وأظهرت استطلاعات للرأي أن هجمات الـ11 من سبتمبر لا تزال تؤثر في نظرة الأميركيين إلى المسلمين حتى اليوم. وواجه زهران ممداني، أول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك، دعوات من بعض الجمهوريين لمقاطعة مراسم اليوم، لكنه رفضها.

وفيات لاحقة بأمراض مرتبطة بالهجمات

لم تقتصر الخسائر على من قضوا في الـ11 من سبتمبر. فقد أُصيب كثير من عمال الإنقاذ الذين أمضوا أسابيع أو أشهراً في الموقع، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة وآخرين، بأمراض ناجمة عن المواد السامة التي عبأت الهواء، وتوفي بعضهم لاحقاً.

وكان والد باترك ويلان، الذي يحمل الاسم نفسه، رجل إطفاء في مدينة نيويورك استمر في العمل داخل موقع مركز التجارة العالمي المنهار لأشهر بين الأنقاض والغبار. وفي عام 2020، جرى تشخيصه بسرطان القنوات الصفراوية، وهو نوع نادر من السرطان يرتبط بالتعرض لمواد سامة مسببة للسرطان، وتوفي في الـ22 من أغسطس (آب) 2021.

وقال ويلان الابن بعد مراسم تأبين أقامتها إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك هذا الأسبوع، "أخبرته الحكومة أن استنشاق الهواء آمن، ومن الواضح أن ذلك لم يكن صحيحاً".

وجاءت المعلومات التي أفادت بأن الهواء في موقع مركز التجارة العالمي المنهار كان آمناً للتنفس من وكالة حماية البيئة الأميركية. وقدمت رئيستها السابقة كريستين تود ويتمان اعتذاراً في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" عام 2016، قائلة إن الوكالة بذلت قصارى جهدها استناداً إلى المعلومات التي كانت متاحة لديها آنذاك.

وفقدت إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك 343 من أفرادها في هجمات الـ11 من سبتمبر. وتظهر بيانات الإدارة أن أكثر من 600 رجل إطفاء آخرين، بينهم متقاعدون شاركوا في جهود الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات. وشهد العام الحالي وحده وفاة 26 منهم.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير