Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قفزة في سقف إنفاق أندية الدوري الإسباني وبرشلونة يقترب من ريال مدريد

النادي الملكي يسير بثبات نحو المليار دولار والعملاق الكتالوني يؤكد نجاح مشروعه الاقتصادي

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)

ملخص

الدوري الإسباني يكشف سقوف كلفة الفرق بعد سوق الانتقالات الصيفية، و"ريال مدريد" يتصدر و"برشلونة" يحقق قفزة كبيرة.

كشفت "رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم" (لا ليغا)، اليوم الخميس، عن سقف كلفة قائمة اللاعبين للأندية الـ42 في الدرجتين الأولى والثانية، بعد إغلاق فترة الانتقالات الصيفية للموسم الحالي (2026 - 2027)، ليحافظ "ريال مدريد" على صدارة القائمة، فيما سجل "برشلونة" أكبر قفزة بين الأندية الكبرى.

وخلال مؤتمر صحافي دولي، كشف رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، والمدير العام للشؤون المؤسسية في "لاليغا" خافيير غوميز، عن الحدود الجديدة لكلفة قائمة اللاعبين المعتمدة للأندية، وتصدّر "ريال مدريد" القائمة بسقف 832.786 مليون يورو (969.1 مليون دولار)، متقدماً على "برشلونة" الذي ارتفع سقفه إلى 582.769 مليون يورو (678.2 مليون دولار)، فيما جاء أتلتيكو مدريد ثالثاً بـ361.328 مليون يورو (420.5 مليون دولار).

 

وتكشف الأرقام الجديدة اتساع قدرة الأندية الثلاثة على تحمل كلفة فرقها، لكن مع فارق واضح لمصلحة "ريال مدريد" الذي يملك سقفاً يزيد بنحو 250 مليون يورو (290.54 مليون دولار) على "برشلونة"، بينما يتسع الفارق بين "برشلونة" و"أتلتيكو" إلى أكثر من 221 مليون يورو (256.84 مليون دولار).

وكان "ريال مدريد" أنهى الموسم الماضي بسقف 761 مليون يورو (884.4 مليون دولار)، ليرتفع رقمه الجديد بأكثر من 70 مليون يورو (81.35 مليون دولار)، بينما قفز "برشلونة" من 432.807 مليون يورو (502.99 مليون دولار) في آخر تحديث، إلى الرقم الجديد الذي أكد عودته بقوة، بعد أيام من إعلان النادي الكتالوني تخطي حاجز مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الإيرادات.

"ريال مدريد" في الصدارة

حافظ "ريال مدريد" على موقعه كصاحب أعلى سقف كلفة في "لا ليغا"، بعدما رفع الحد المسموح به لكلفة قائمته إلى قرابة مليار دولار، لتعكس الزيادة الجديدة استمرار اتساع المساحة المالية للنادي، الذي كان الأكثر إنفاقاً بين أندية الدوري الإسباني خلال فترة الانتقالات الصيفية، وفق بيانات السوق التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية، وجاءت تحركات "ريال مدريد" في السوق قبل إغلاق النافذة، بعدما عزز قائمته بعدد من الصفقات، من بينها يان ديوماندي ومارك كوكوريا وبرناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس وكارلوس إسبي.

"برشلونة" يستعيد مساحة كبيرة

أما "برشلونة" فسجل القفزة الأكبر بين الأندية الثلاثة، فبعدما كان الحد الأقصى لإنفاقه على فريقه يبلغ 432.807 مليون يورو (502.99 مليون دولار) في فبراير (شباط) الماضي، زادت القيمة في الإعلان الجديد بنحو 35 في المئة خلال ستة أشهر، وتأتي الزيادة بعد صيف نشط للنادي الذي تمكن من العمل وفق قاعدة 1:1 في سوق الانتقالات، مما سمح له بتسجيل تعاقداته بصورة طبيعية، بالتزامن مع تخفيف كتلة الأجور وزيادة بعض مصادر الإيرادات، وكان "برشلونة" قد أنفق نحو 185 مليون يورو (215 مليون دولار) على تعاقداته خلال الصيف، إذ تضمنت قائمته الجديدة لاعبين مثل أنتوني غوردون ورودري وكريم أديمي وغابرييل جيسوس، إضافة إلى حارس المرمى ليفاكوفيتش.

وباع "برشلونة" لاعبين بنحو 90 مليون يورو (104.59 مليون دولار)، وبذلك أصبح العملاق الكتالوني قريباً مجدداً من أعلى مستوى بلغه سقفه خلال الأعوام الأخيرة، بعدما كان قد هبط إلى (-144.4) مليون يورو (-167.82 مليون دولار) خلال ذروة أزمته المالية شتاء عام 2022.

"أتلتيكو" يحافظ على المركز الثالث

وحافظ "أتلتيكو مدريد" على المركز الثالث في ترتيب القدرة على تحمل كلفة الفريق، بعدما ارتفع سقفه إلى 361.328 مليون يورو (420.5 مليون دولار)، وسجل النادي زيادة بنحو 34 مليون يورو (39.51 مليون دولار) مقارنة بآخر رقم معلن له، في وقت عزّز قائمته خلال الصيف بلاعبين من بينهم كانغ إن لي ومارك غريمالدو ومورتن هيولماند وسانتياغو مورينيو، قبل إتمام صفقة جوناثان ديفيد في اليوم الأخير من السوق، ليظل الفارق بين أتلتيكو و"برشلونة" كبيراً، لكنه أقل بكثير من الفارق بين الأندية الثلاثة، وبقية أندية الدوري.

فياريال وبيتيس وبلباو في المراكز التالية

وبعد الثلاثي الكبير، جاء "فياريال" بسقف بلغ 170.564 مليون يورو (198.5 مليون دولار)، يليه "ريال بيتيس" بـ142.847 مليون يورو (166.2 مليون دولار)، ثم "أتلتيك بلباو" بـ139.203 مليون يورو (162 مليون دولار)، وحلّ "ريال سوسييداد" عند 137.190 مليون يورو (159.6 مليون دولار)، ثم "فالنسيا" بـ98.812 مليون يورو (115 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتظهر الأرقام اتساع الفجوة بين الأندية الثلاثة الأولى وبقية المسابقة، إذ يبلغ سقف "ريال مدريد" وحده أكثر من أربعة أمثال سقف "فالنسيا"، بينما يتجاوز "برشلونة" ثلاثة أمثال "أتلتيك بلباو".

الدوري الإسباني يستعيد مساحة الإنفاق

تأتي الأرقام الجديدة بعد فترة انتقالات شهدت ارتفاعاً في نشاط الأندية الإسبانية، فقد ارتفعت قيمة المشتريات في الدرجتين الأولى والثانية من 3.909 مليار يورو (4.54 مليار دولار) في الموسم السابق إلى 4.585 مليار يورو (5.33 مليار دولار) صيف عام 2026، بزيادة 17 في المئة، وفق البيانات التي عرضتها "لا ليغا" خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالحدث، وارتفعت قيمة مبيعات اللاعبين من 2.52 مليار يورو (2.93 مليار دولار) إلى 3.185 مليار يورو (3.7 مليار دولار)، بزيادة 26 في المئة، لتعكس الأرقام عودة النشاط لسوق الانتقالات الإسبانية، بالتزامن مع ارتفاع سقوف كلفة عدد كبير من الأندية.

ما هو سقف كلفة قائمة اللاعبين؟

لا يمثل سقف كلفة قائمة اللاعبين راتباً أقصى يمكن للاعب الحصول عليه، كما أنه لا يحدد قيمة الصفقات التي يستطيع النادي إبرامها بصورة مباشرة، وهو الحد الأقصى للكلفة التي يمكن للنادي تحملها خلال الموسم بالنسبة إلى قائمته الرياضية، ويشمل الفريق الأول واللاعبين والمدرب ومساعده ومدرب اللياقة البدنية، إضافة إلى الفريق الرديف ومنظومة الناشئين وبعض المجالات الأخرى.

وتدخل في حسابه الرواتب الثابتة والمتغيرة، والضمان الاجتماعي، والمكافآت الجماعية، وعمولات وكلاء اللاعبين، وكُلف الاستحواذ على اللاعبين، وإهلاك قيمة الانتقالات وفق مدة العقد، وتحدد "لا ليغا" السقف لكل ناد بناء على قدرته المالية، إذ يقدم النادي مقترحه، ثم تقوم "هيئة المصادقة" التابعة للرابطة بمراجعته والموافقة عليه، أو خفضه إذا رأت أن الرقم لا يضمن الاستقرار المالي.

ولا يعني الحصول على سقف معين أن النادي ملزم بإنفاقه كاملاً، إذ يمكنه أن يطلب سقفاً أقل من الحد الأقصى الذي تسمح به قدرته المالية، ويمكن تعديل السقف خلال الموسم وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في قواعد إعداد الموازنات.

كيف يحدد الرقم؟

يعتمد تحديد سقف كلفة الفريق على الوضع المالي المتوقع للنادي، بما في ذلك الإيرادات المنتظرة من حقوق البث والتذاكر والنشاط التجاري، في مقابل المصروفات الهيكلية والالتزامات المالية وكلفة الفريق، ولهذا تختلف الأرقام بصورة كبيرة بين الأندية، فالقدرة المالية لـ "ريال مدريد"، التي سمحت له بسقف يتجاوز 832 مليون يورو، ليست مماثلة لوضع "إشبيلية" الذي لا يتجاوز سقفه 20.161 مليون يورو، وكذلك فإن ارتفاع السقف أو انخفاضه لا يرتبط فقط بقيمة الصفقات التي أبرمها النادي خلال السوق، وإنما بالصورة المالية الأوسع التي تدخل في حساب "لا ليغا".

وتقول "الرابطة" إن الهدف من النظام هو ضمان قدرة الأندية على تحمل كلفة فرقها، والحفاظ على الاستقرار المالي، مع السماح لها بتوسيع إنفاقها الرياضي عندما تتحسن قدرتها المالية.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة