ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.1 في المئة ليغلق عند 11007 نقاط، بضغط من "مصرف الراجحي" وعدد من الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملاته في نهاية الأسبوع على تراجع محدود بنسبة 0.1 في المئة، فاقداً ثماني نقاط ليغلق عند 11007 نقاط، مقارنة بـ11016 نقطة في جلسة الأربعاء، ليواصل تحركه شديد الحساسية حول حاجز 11 ألف نقطة، الذي أصبح محور حركة السوق خلال الجلسات الأخيرة.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، في مقابل 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار) الأربعاء، بزيادة بلغت نحو 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، أو نحو 7.7 في المئة، مما يشير إلى ارتفاع نشاط المتعاملين بالتزامن مع استمرار الضغوط على المؤشر.
وتحرك "تاسي" خلال الجلسة في نطاق بلغ 66 نقطة، بين أعلى مستوى عند 11059 نقطة، بزيادة 43 نقطة مقارنة بإغلاق الأربعاء وأدنى مستوى عند 10993 نقطة، قبل أن يستعيد حاجز 11 ألف ويغلق عند 11007 نقاط.
وتكشف الحركة اليومية عن صراع واضح بين المشترين والبائعين، فالمؤشر بدأ بمحاولة صعود دفعته إلى 11059 نقطة، لكنه لم يتمكن من المحافظة على مكاسبه، ليفقد 66 نقطة من أعلى مستوياته ويهبط دون 11 ألف نقطة، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره في نهاية التداولات، وعلى رغم أن استعادة 11 ألف نقطة عند الإغلاق تمثل عاملاً إيجابياً نسبياً، فإن الإغلاق بفارق سبع نقاط فقط فوق هذا المستوى يعني أن الدعم لا يزال تحت ضغط مباشر، خصوصاً بعدما أصبح اختباره متكرراً خلال الجلسات الأخيرة.
السيولة ترتفع والمؤشر يتراجع
أوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن من أبرز عناصر جلسة اليوم ارتفاع قيمة التداولات إلى 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، مقارنة بـ3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار) الأربعاء و3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار) الثلاثاء، وبذلك ارتفعت السيولة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) خلال جلستين، أي بأكثر من 31 في المئة، بينما انتقل المؤشر من 11036 نقطة الثلاثاء إلى 11007 نقاط اليوم.
أضاف "لا يعني ذلك بالضرورة خروجاً واسعاً للأموال من السوق، إذ لا تزال قيم التداول بعيدة من مستويات البيع الكثيف، كما تظهر في المقابل قفزات قوية في أسهم منفردة، لكنه يشير إلى أن زيادة النشاط خلال الجلستين الأخيرتين لم تتحول حتى الآن إلى قوة شرائية قادرة على رفع المؤشر".
ثلاثة اختبارات تكشف عن أهمية الحاجز
أكد القحطاني أن منطقة 11 ألف نقطة أصبحت أكثر أهمية بعد تكرار اختبارها خلال فترة قصيرة، فقد هبط "تاسي" الثلاثاء إلى 10990 نقطة، قبل أن يغلق عند 11036، ثم اقترب أمس إلى 11003 نقاط، وعاد اليوم لكسر المستوى عند 10993 نقطة قبل الإغلاق فوقه عند 11007 نقاط، ويكشف هذا التسلسل عن وجود طلب يظهر عندما ينخفض المؤشر دون 11 ألف نقطة أو يقترب منها، لكنه يكشف في الوقت ذاته عن أن السوق لم تعد قادرة على الابتعاد من هذه المنطقة بسهولة.
ومن ثم، فإن مجرد الإغلاق فوق 11 ألف نقطة لم يعد كافياً لتقديم إشارة إيجابية قوية، فالمطلوب خلال الجلسات المقبلة هو بناء مسافة واضحة فوق الدعم، وليس الاستمرار في اختباره.
قراءة السوق
لفت القحطاني إلى أن "تاسي" نجح مرة أخرى في استعادة نقطة الدعم، ووجد دعماً من "أرامكو السعودية"، إلى جانب استمرار نشاط السيولة في أسهم ذات محفزات خاصة مثل "الإعادة السعودية" و"أرماح".
لكن من ناحية أخرى، فإن فشل المؤشر في الاحتفاظ بصعوده إلى 11059 نقطة، ثم هبوطه إلى 10993 نقطة والإغلاق عند 11007 نقاط فقط، يكشف عن أن الضغوط البيعية لا تزال حاضرة، خصوصاً مع ضعف "مصرف الراجحي" وعدد من الأسهم القيادية.
والأكثر أهمية أن السيولة ارتفعت في وقت تراجع فيه المؤشر للجلسة الثانية، وهو تطور يستحق المتابعة في بداية الأسبوع المقبل، فإذا استمرت قيم التداول في الارتفاع مع كسر 11 ألف نقطة والإغلاق دونها، فستصبح الإشارة أكثر سلبية وقد تدخل السوق مرحلة البحث عن قاعدة سعرية جديدة. أما إذا نجح المؤشر في الحفاظ على 11 ألف نقطة وتحولت السيولة المتزايدة إلى الأسهم القيادية، فإن ذلك قد يوفر الأساس لارتداد أقوى ومحاولة استعادة 11100 نقطة.
وبذلك يمكن وصف جلسة الخميس بأنها نجاة جديدة من كسر الدعم وليست حسماً للاتجاه، فـ"تاسي" أنهى الأسبوع فوق 11 ألف نقطة، لكن بفارق سبع نقاط فقط، لتصبح بداية الأسبوع المقبل اختباراً حاسماً لقدرة السوق على تحويل هذا المستوى من خط دفاع متكرر إلى قاعدة للارتداد.
"الراجحي" والقياديات تحت الضغط
حول التداول اليومي أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن جانباً من الضغوط جاء من سهم "مصرف الراجحي"، الذي تراجع بأقل من واحد في المئة إلى 66 ريالاً (17.60 دولار)، ليستمر تأثيره في حركة المؤشر بالنظر إلى وزنه الكبير في السوق.
وامتدت الخسائر إلى مجموعة من الأسهم القيادية، إذ تراجعت أسهم "معادن" و"أكوا" و"بي أس إف" و"بنك الرياض" و"دار الأركان" و"جرير" و"بنك البلاد" و"جبل عمر"، بنسب تراوحت ما بين واحد واثنين في المئة.
ويظهر هذا التوزيع أن الضغط لم يكن محصوراً في قطاع واحد، بل امتد بين البنوك والتعدين والطاقة المتجددة والعقار والتجزئة، وهو ما حد من قدرة المؤشر على الاحتفاظ بمكاسبه التي سجلها في وقت سابق من الجلسة، فيما تصدر سهم "الأسماك" قائمة الشركات المتراجعة بخسارة بلغت خمسة في المئة.
"أرامكو" تخفف خسائر المؤشر
في الاتجاه المقابل، ذكر أن سهم "أرامكو السعودية" قدم دعماً للمؤشر بعدما ارتفع بأقل من واحد في المئة إلى 26.14 ريال (6.97 دولار)، ويكتسب ارتفاع السهم أهمية في ظل تراجع عدد من الأسهم القيادية الأخرى، إذ ساعد وزنه في الحد من خسائر المؤشر، لكنه لم يكن كافياً لتحويل السوق إلى المنطقة الخضراء.
ويؤكد ذلك مجدداً أن اتجاه "تاسي" في هذه المرحلة أصبح مرهوناً بمدى قدرة الأسهم القيادية على التحرك بصورة متزامنة، إذ يصعب بناء موجة صعود قوية عندما يأتي دعم أحد الأوزان الكبرى بالتزامن مع تراجع البنوك وعدد من الشركات المؤثرة الأخرى.
محفز استثنائي يقفز بـ"الإعادة السعودية"
أضاف أن سهم "الإعادة السعودية" برز بين أهم تحركات الجلسة، مرتفعاً بنسبة 10 في المئة إلى 27.80 ريال (7.41 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 3.6 مليون سهم بقيمة 100 مليون ريال (26.67 مليون دولار)، وجاءت القفزة بعد إعلان دور الشركة السعودية لإعادة التأمين في قيادة ترتيبات الوعاء السعودي للتأمين البحري تحت إشراف هيئة التأمين، عقب الموافقة على إنشاء الوعاء لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن.
ويفسر هذا المحفز الأداء القوي للسهم بعيداً من الاتجاه العام للسوق، إذ ينظر المستثمرون إلى الاختيار باعتباره تطوراً يرتبط مباشرة بدور الشركة في سوق التأمين البحري، وهو ما دفع السيولة إلى السهم على رغم ضعف المؤشر.
"أرماح" تواصل الزخم
قفز سهم "أرماح" بنسبة 10 في المئة إلى 65.35 ريال (17.43 دولار)، مواصلاً أداءه القوي، بعد أن كان قد تصدر الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى في جلسة أمس أيضاً. ويعكس استمرار الزخم في السهم طبيعة السيولة الحالية داخل السوق، فبدلاً من الانتشار بصورة متوازنة بين القطاعات، تواصل الأموال التحرك بصورة انتقائية نحو الأسهم التي تمتلك زخماً أو محفزات خاصة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 14.73 نقطة، بما يعادل 0.16 في المئة، ليبلغ مستوى 8942.74 نقطة، وسط تداول 395.4 مليون سهم عبر تنفيذ 28149 صفقة نقدية بقيمة 111.4 مليون دينار (340.8 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 51.7 نقطة، أي 0.55 في المئة، ليبلغ مستوى 9332.71 نقطة عقب تداول 241.5 مليون سهم عبر إبرام 17768 صفقة نقدية بقيمة 52.14 مليون دينار (159.5 مليون دولار).
وصعد مؤشر السوق الأول 7.76 نقطة، بنسبة 0.08 في المئة، ليبلغ مستوى 9323.88 نقطة من خلال تداول 153.8 مليون سهم عبر تنفيذ 10381 صفقة نقدية بقيمة 59.3 مليون دينار (181.4 مليون دولار).
بدوره، زاد مؤشر (رئيسي 50) نحو 69.15 نقطة، بلغت 0.63 في المئة، ليبلغ مستوى 11116.79 نقطة من خلال تداول 190.6 مليون سهم عبر تنفيذ 11837 صفقة نقدية بقيمة 37.8 مليون دينار (136 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 27 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 27 نقطة، ما يعادل 0.27 في المئة، ليبلغ مستوى 9824.49 نقطة، وسط تداول 101.338 مليون سهم، بقيمة 273.314 مليون ريال (75 مليون دولار)، عبر تنفيذ 20770 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 19 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة أخرى، فيما حافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 591.484 مليار ريال (162.3 مليار دولار)، مقارنة بـ594.078 مليار ريال (163 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
مكاسب في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" تدولاته مرتفعاً 21.8 نقطة، بما يعادل 0.29 في المئة، ليبلغ مستوى 7647.69 نقطة، مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 7625.85 نقطة، وبلغت قيمة التداول، خلال الجلسة، 32.919 مليون ريال عماني (85.6 مليون دولار) منخفضة بنسبة 13.4 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 38.015 مليون ريال عماني (98.8 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.207 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت نحو 39.45 مليار ريال عماني (102.6 مليار دولار).
ارتفاع في أبوظبي وتراجع في دبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.1 في المئة أو بست نقاط عند 10112 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.27 مليار درهم (345.8 مليون دولار)، ومن أصل 89 شركة، ارتفعت أسهم 45 شركة، بينما انخفضت أسهم 37 شركة، وبقيت سبع شركات على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.4 في المئة عند 5904 نقاط، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 421 مليون درهم (114.6 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 17 شركة من أصل 52 شركة جرى تداولها، بينما انخفضت 30 شركة، وبقيت خمس شركات على ثبات.