Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرسنال يجد القطعة المفقودة ويبدو جاهزا للفوز بدوري أوروبا

أهدر فريق ميكيل أرتيتا عدداً هائلاً من الفرص ضد نابولي لكن مارتن أوديغارد حسم الأمر ليبدأ مشواره القاري بانتصار

سجل مارتن أوديغارد هدف فوز أرسنال الإنجليزي على نابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا (أ ف ب)

ملخص

يواصل أرسنال بدايته المثالية للموسم بانتصار ثمين على نابولي في دوري أبطال أوروبا، فيما يستعيد مارتن أوديغارد بريقه ليصبح مفتاح طموحات الفريق في المنافسة على اللقب القاري.

ربما يكون هذا هو الفارق بالنسبة إلى أرسنال، فالأمر لا يتعلق بالضرورة بالتعاقد مع مهاجم جديد للارتقاء إلى مستوى باريس سان جيرمان الفرنسي، بل بأن يظهر مهاجموه الحاليون مستواهم الحقيقي.

وفوق كل شيء، وبأوجه كثيرة، يتعلق الأمر بمارتن أوديغارد، فقد بات صانع الألعاب، خلال الأسابيع القليلة الماضية، لاعباً مختلفاً تماماً عن الموسم الماضي.

وكان هدفه الحاسم في الفوز خارج أرضه على نابولي الإيطالي من النوع الذي افتقده أرسنال كثيراً في الموسم الماضي.

التسديدة الجميلة التي أطلقها بزاوية مثالية في الدقيقة الـ75، لتدخل الكرة المرمى بعد ارتطامها بالقائم في خط مستقيم تقريباً، لم تفعل سوى أنها جسدت بالكامل هذا التغيير في الاتجاه، فالمباراة التي كانت مملة إلى حد كبير، وتذكر ببعض مباريات أرسنال الأكثر إثارة للجدل في الموسم الماضي، تحولت بدلاً من ذلك إلى شيء آخر.

بداية مثالية

كان هذا انتصاراً آخر بطابع الأبطال، وبداية شبه مثالية أيضاً لمشوار دوري أبطال أوروبا، لتتواصل هذه البداية المثالية للموسم، إذ سجل أرسنال انتصارات بنسبة 100 في المئة، والقائد يبدو في كامل جاهزيته.

وهذا يستحق نقاشاً أكبر بحد ذاته، بخاصة في ظل كثرة الجدل الذي دار تحديداً حول أوديغارد في الموسم الماضي.

لكن في الوقت الحالي، فإنه يسلط الضوء على نقاش أوسع في شأن أرسنال، إذ ربما يكون الفريق قد وصل أخيراً إلى المكان المنشود، وربما أصبح مستعداً للتحول إلى بطل أوروبا، بعدما أصبح بالفعل بطلاً لإنجلترا.

فريق متكامل يطمح إلى اللقب الأوروبي

وإذا كانت العبارة الواضحة التي يمكن توجيهها إلى ميكيل أرتيتا هي أن المهم ليس كيف تبدأ وإنما كيف تنهي، بالنظر إلى الموسم الماضي، وربما بالنظر أيضاً إلى هذا الكم من الفرص المهدرة في هذه المباراة، فإنه يعرف أن الاقتراب من التتويج في بودابست كان في الواقع متعلقاً بالرحلة بأكملها، ببناء فريق متكامل، يكون كل جزء فيه مكتملاً.

ومن هنا جاء السعي وراء فينيسيوس جونيور وجوليان ألفاريز، من أجل امتلاك مهاجمين من النخبة بمستوى مهاجمي باريس سان جيرمان، لكنهما كانا سيظلان، على رغم ذلك، بمثابة إضافات تعزز الفريق، لكن أوديغارد هو جوهر الفريق، اللاعب الذي يربط كل شيء ببعضه، والذي يفترض أن يدور بقية الفريق حوله.

ويشعر أرتيتا بالفعل بأن فريقه بات قريباً من ذلك المستوى، فهو يعتقد أنه في القمة من ناحية الجودة الإجمالية إلى جانب باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وبرشلونة.

وفي أرسنال يؤمنون بأن الأمر، تماماً مثل الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز أخيراً، يتعلق بتلك التفاصيل الدقيقة، وباللحظات الصغيرة، والأهم من ذلك يتعلق الأمر بالحفاظ على لاعبين مثل أوديغارد في كامل جاهزيتهم.

السر في إدارة الإرهاق

وكان الانطباع السائد داخل أرسنال والأندية الكبرى الأخرى في العام الماضي أن باريس سان جيرمان، وربما بايرن ميونيخ أيضاً، سيملكان في كثير من الأحيان أفضلية، لأنهما يخوضان المباريات الكبرى عادة وجميع لاعبيهما الأفضل متاحون، من دون أن يعاني أي منهم الإرهاق.

وربما شاهد كثر الإحصائية التي ظهرت هذا الأسبوع، والتي أظهرت أن سبعة من مرشحي باريس سان جيرمان لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعبوا أقل من 50 في المئة من دقائق مبارياتهم في الدوري.

ومن الواضح أن أرسنال لا يستطيع فعل ذلك، ولا يمكنه بدلاً من ذلك سوى محاولة تحقيق التأثير نفسه، وعليه الحفاظ على مستوى تنافسي ثابت من دون الاعتماد دائماً على التشكيلة نفسها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يكون ذلك أسهل قولاً من فعله، إذ يقول من يعرفون أرتيتا إن إحدى أكثر سماته غرابة ووضوحاً هي إصراره على محاولة الفوز بكل مباراة على حدة.

ولهذا السبب استخدم ديكلان رايس في كل مباراة تقريباً، بينما يجد مارتن زوبيمندي نفسه الآن خارج التشكيلة كثيراً.

فقد كان بالكاد يخرج من التشكيلة حتى أبريل (نيسان) الماضي، وكان الإرهاق مفهوماً تماماً، ومهد في الوقت نفسه لبروز مايلز لويس سكيلي بصورة أكبر.

ومع ذلك فإن غياب كليهما عن التشكيلة الأساسية ربما كان مؤشراً إلى تطور في نهج أرتيتا، تزامناً مع تخفيفه أخيراً من حدة التدريبات خلال المراحل الأخيرة من الموسم الماضي.

في مباريات مماثلة خلال الموسم الماضي، كان جهازه الفني يتوقع أن يبذل أقصى ما لديه في مباراة كهذه، خصوصاً أنها المباراة الأولى في دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن كونها مواجهة ذات بريق خاص، لكنه أراح ما يقارب نصف لاعبي خطه الأساسيين.

إهدار الفرص يكشف مشكلة الحسم الهجومي

وكانت المفاجأة الوحيدة في ذلك هي بدء بوكايو ساكا أساسياً، بعدما كان متوقعاً أن يحل نوني مادويكي مكانه، لم يرفع ساكا مستوى المباراة سوى على فترات، وكان ينبغي له أن يسجل في نهاية الشوط الأول، بعدما سدد كرة من فرصة ذهبية فوق العارضة، والمؤسف في ذلك أن زخم التسجيل الذي تحقق في أول مباراتين من الموسم تعطل الآن مرتين.

وعندما دخل مادويكي، أهدر فرصة كبيرة، وانفراداً لا يهدر، وربما أكد ذلك استمرار افتقاد الفريق إلى الحسم الحقيقي، مما كان من المفترض أن يوفره فيكتور غيوكيريس، لكنه ببساطة لم يفعل، ومن هنا تأتي حاجة أرسنال إلى الحفاظ على جاهزية أوديغارد وكاي هافيرتز.

أما رايس الذي لا يريد دائماً سوى اللعب فقد شارك جزئياً لأن إصابة برونو غيمارايش في الكاحل لا تزال مستمرة، ومع ذلك، بدا من غير الضروري إلى حد ما أن يواصل الضغط على نفسه حتى النهاية في مركز الظهير الأيمن، ومن المتوقع، في الأقل، أن يعود يورين تيمبر في نهاية هذا الأسبوع.

الصلابة الدفاعية وتراجع نابولي يمنحان أرسنال الأفضلية

ومع ذلك، ظل الهيكل الدفاعي الأكثر صلابة لأرسنال، فقد اندمج إزري كونسا مع الفريق بشكل جيد للغاية، وبدا على نحو متوقع، أكثر ثقة بكثير مما كان عليه مع منتخب إنجلترا، وكانت هناك مواجهة قوية أخرى في هذه المباراة، إذ صمد أمام مهاجمي نابولي.

لكن نابولي لم يكن في أفضل حالاته، كذلك فإن غياب سكوت مكتوميناي زاد من تأكيد افتقاره إلى قدرة الاختراق. وتجلت حقيقة أخرى في المباراة من خلال العدد الكبير من المقاعد الخالية، إذ لم يكن ملعب "دييغو أرماندو مارادونا" في أوج فورانه المعتاد، وفق الوصف الذي يتكرر دائماً بسبب ظل جبل فيزوف، إذ كان خامداً نسبياً.

ويقال محلياً إن السبب يعود إلى ما أصبحت عليه الجولة الافتتاحية من دوري أبطال أوروبا، وهو شعور ازداد عمقاً مع سوء مستوى الفريق.

فجماهير نابولي لا تشعر بالرضا عن نفسها في الوقت الحالي، بعد ثلاث هزائم متتالية، وهو أمر لم يحدث قط خلال فترة أنطونيو كونتي، فهل بدأ الضغط يتزايد بالفعل على ماسيميليانو أليغري؟

لكن سجل أرسنال المثالي يستمر، ومعدل تسجيل أوديغارد يستمر أيضاً، ومن المؤكد أنه يشعر بحال جيدة جداً تجاه نفسه في الوقت الحالي، وهذا ما كان مفقوداً، ويمكن أن يكون عاملاً مكملاً لهذا الفريق.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة