Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يستقر فوق 100 دولار بعد الضربات الأميركية - الإيرانية المتبادلة

تراجع وتيرة عبور مضيق هرمز إلى 7 سفن وسط استهدافها من الجانبين

تجاوز خام "برنت" عتبة الـ100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو الماضي (اندبندنت عربية)

ملخص

في إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.

واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الخميس مع استقرار سعر برميل خام "برنت" فوق عتبة الـ100 دولار، غداة استهداف إيران سفناً كانت تحاول عبور مضيق هرمز رداً على استهداف الولايات المتحدة ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية.

وسجل خام "برنت" بحر الشمال، الذي تجاوز أمس الأربعاء عتبة الـ100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) الماضي، ارتفاعاً إضافياً بنحو 0.5 في المئة اليوم خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، ليتخطى بذلك مستوى 101.60 دولار.

وفي هذا السياق، يحاول الرئيس دونالد ترمب إعادة حشد معسكره خلال مؤتمر جمهوري استثنائي في دالاس بولاية تكساس.

وقال خلال المؤتمر "مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط".

ارتفاع حاد في الأسعار

ومن المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، في الولايات المتحدة وفي سائر أنحاء العالم، دوراً حاسماً في انتخابات منتصف الولاية المقررة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي هذا الارتفاع الجديد في أسعار النفط مع تعثر المحادثات لإنهاء الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية في فبراير (شباط) على إيران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أمس أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز.

وقالت طهران إنها نفذت هذه الهجمات رداً على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة أول من أمس الثلاثاء على خمس ناقلات نفط إيرانية، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار "الدفاع عن النفس".

تعقيدات ملاحية

وفي إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.

من جهتها، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) أمس إن "عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عمان" اشتعلت فيها "النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة".

وصباح اليوم، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بسماع أصوات انفجارات جديدة آتية "من جهة البحر".

"التأثير في الانتخابات" 

تتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعدما وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل (نيسان) الماضي حداً للحملة الأولى من القصف المكثف.

وتحول المضيق الاستراتيجي إلى نقطة التجاذب الرئيسة بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب. وتتمسك إيران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وإدارته، وهو ما ترفضه واشنطن.

من يسيطر على هرمز؟

وتعثرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.

وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن وعدد من دول المنطقة.

وردت واشنطن على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، ولجأت أخيراً إلى تشديد عقوباتها الاقتصادية على إيران ومن يتعامل معها.

وبعد ستة أشهر من بدء الحرب، أعرب الرئيس الأميركي أمس عن اعتقاده أن الحرب ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات نوفمبر المقبل. وقال "أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات" لأن إيران "غير قادرة على الصمود لفترة أطول"، متهماً طهران بـ"محاولة التأثير" في الانتخابات.

وفي مؤتمر الحزب الجمهوري مساء، لم يقدم على طرح أي جدول زمني مكتفياً بالقول إن خفض أسعار الوقود سيحدث "بمجرد أن نكسب الحرب".

غير أن "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن كبار مستشاري ترمب يحذرون في أحاديث خاصة من أن الحرب قد تستمر طوال العامين المتبقيين من ولايته.

تلاشي فرص الحل

وكان الحرس الثوري أكد في وقت سابق أن الحرب يمكن أن تنتهي إذا توقفت واشنطن عن تهديد إيران وقبلت عدداً من مطالبها، بما فيها انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، و"الامتناع عن أي تدخل في القدرات النووية والباليستية للبلاد".

وفي وقت تثير قضية البرنامج النووي الإيراني توترات مستمرة منذ أعوام بين إيران والدول الغربية، أكد "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي أن أعمال البناء تكثفت منذ عام داخل جبل كولانغ في وسط إيران، والذي يشتبه في أنه يضم مجمعاً نووياً تحت الأرض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأمس، صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية "عدم امتثالها" لالتزاماتها النووية.

في السياق، أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس تراجع إلى سبع سفن مقابل 12 سفينة في اليوم السابق، وجاءت هذه المستويات دون متوسطها في 10 أيام والبالغ 14 سفينة.

ووفقاً للبيانات ‌التي توافرت ‌اليوم، فقد غادرت ‌أربع ⁠سفن ودخلت ثلاث سفن.

عبور مضيق هرمز 

وتبحر ⁠بعض السفن عبر الممر المائي مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، بالتالي لا تدخل هذه السفن ضمن عمليات الإحصاء.

وواحدة من السفن ⁠التي خرجت كانت ناقلة ‌النفط الخام ‌الضخمة للغاية "فنلندا بروسبريتي"، وكانت محملة بما يقارب مليوني برميل من النفط ‌الخام.

ولم تغادر أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال المضيق.

وعمليات المغادرة الثلاث المتبقية كانت لسفينتين للبضائع الجافة وناقلة ‌مخصصة للمنتجات النفطية الثقيلة تبحر لمسافات قصيرة.

وكانت واحدة ⁠من ⁠السفن التي دخلت سفينة لشحن البضائع الجافة، في حين كانت السفينتان الأخريان ناقلة قصيرة المدى وناقلة متوسطة المدى.

وفي مضيق باب المندب، عبرت نحو 28 سفينة لنقل السلع أمس وهو مستوى قريب من متوسط الأيام الـ10 السابقة البالغ 27 سفينة، ومن إجمال هذا العدد، دخلت 16 سفينة وغادرت 12.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز