ملخص
تراجعت أسعار النفط قليلاً اليوم بعد 3 جلسات من الصعود، لكنها بقيت فوق 90 دولاراً للبرميل، مع استمرار المخاوف من تعطل إمدادات الشرق الأوسط
حومت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع اليوم الخميس، بعدما فاقمت الهجمات الأميركية الجديدة على إيران فضلاً عن أحدث التهديدات الإسرائيلية لطهران من المخاوف في شأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.76 دولار، بما يعادل 1.8 في المئة، إلى 97.39 دولار للبرميل، مما محا خسائر تكبدتها في وقت سابق، وصعدت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 1.91 دولار، أو 2.1 في المئة، إلى 92.92 دولار.
ويتجه العقدان نحو تحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وسجلا أعلى مستوياتهما في ستة أسابيع في وقت سابق من الجلسة.
وتأرجح "برنت" والخام الأميركي بين مكاسب وصلت إلى دولارين للبرميل وخسائر بلغت دولاراً للبرميل خلال جلسة التداول الماضية. وشهدت الجلسة أعلى مستويات لكلا المؤشرين منذ 24 يوليو 2026.
وقال المحلل لدى "آي جي" توني سيكامور في مذكرة، إن أسعار النفط تراجعت صباحاً وسط مؤشرات أولية إلى تراجع حدة أحدث توتر، مع عدم تأكيد وقوع تبادل لإطلاق النار منذ حوالى منتصف نهار أمس الأربعاء بتوقيت سيدني.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، إن الحملة الأميركية المتجددة ضد إيران لن تستمر "لفترة طويلة جداً"، وإن القوات الأميركية استهدفت أنظمة رادار وصواريخ إيرانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف ترمب "دمرنا كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب مضيق هرمز، بعضها دفاعي وبعضها هجومي... كان هجوماً عنيفاً جداً الليلة الماضية، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر متى شئنا".
وقال سيكامور "إذا استمر انحسار التوتر، وهو أمر مشكوك فيه إلى حد كبير، فلن يمر وقت طويل حتى تعود حركة شحنات النفط الخارجة من المضيق، عبر سفن تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال بها وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى، إلى المستويات التي شهدناها في نهاية الأسبوع الماضي".
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة عن كبلر أمس الأربعاء، أن أربع سفن شحن للسلع الأولية عبرت مضيق هرمز، وهو رقم أقل من المتوسط المسجل على مدى 10 أيام والبالغ 13 سفينة تقريباً.
وأدرجت إيران مزيداً على قائمة السفن التي تعلنها غير ممتثلة للتوجيهات ومعرضة للغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز إذا حاولت الإبحار عبر المضيق.
وقال مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة أمس الأربعاء، إن العراق زاد صادراته النفطية إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب) الماضي من حوالى 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو الماضي مع توقع زيادة صادرات سبتمبر (أيلول) أيضاً، إذ شجعت الخصومات الكبيرة وموافقات إيران لناقلات النفط العراقية على المرور عبر مضيق هرمز المشترين.
وقالت الولايات المتحدة أول من أمس الثلاثاء، إن 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز الإثنين الماضي، واصفة إياها بأنها أكبر كمية من النفط الخام تمر عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
الخام الروسي
في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس إن روسيا ستخفض إنتاجها النفطي بصورة طفيفة هذا العام، لكن الوضع موقت، وسيبدأ الإنتاج في الزيادة بمجرد انتهاء المصافي المحلية من أعمال الصيانة المقررة.
وأظهرت مسودة توقعات حكومية، اطلعت عليها "رويترز" هذا الأسبوع، أن روسيا خفضت توقعاتها لإنتاج النفط هذا العام إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، وعدلت توقعاتها لصادرات الوقود لعامي 2026 و2027، بسبب الحرب مع أوكرانيا.
وتضمنت التوقعات، التي من المتوقع الانتهاء منها بنهاية سبتمبر (أيلول) الجاري وتستخدم في إعداد الموازنة، خفض تقديرات إنتاج النفط للفترة من 2026 إلى 2029 بما يتراوح ما بين 16 مليون طن و20 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة المنشورة في مايو (أيار) 2026.
وقال نوفاك، على هامش منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك، إن روسيا تشهد حالياً "تراجعاً جزئياً" في أحجام الإنتاج مقارنة بالأرقام المتوقعة.
ونقلت عنه وكالات أنباء روسية قوله اليوم "يرجع ذلك جزئياً إلى عمل المصافي النفطية بأقل من طاقتها، بسبب أعمال صيانة غير مجدولة".
ومع ذلك، فهذه ظاهرة موقتة، ومن حيث المبدأ، مع استئناف المصافي عملياتها واستقرار الوضع، سيزداد الإنتاج".
ورداً على سؤال في شأن تأثير ذلك في السوق، قال نوفاك إن مجموعة "أوبك+"، التي شكلت نحو 40 في المئة من إنتاج النفط العالمي في يوليو (تموز) 2026، وفقاً لحسابات "رويترز"، تواجه ما وصفه بأنه "تحد داخلي" نتيجة تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضح "مع ذلك، يظل دور ’أوبك‘ مهماً، لأن أحجام إنتاج الدول الأعضاء في ’أوبك‘ مرتفعة للغاية، وتمثل نسبة كبيرة من الصادرات العالمية، ولذلك سيظل لذلك بلا شك تأثير كبير في الأسواق العالمية".