Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تقصف جهاز الأمن الأوكراني وبوتين: ثمة فرصة للسلام

هجوم يستهدف مستودعاً لـ"منظمة الصحة" في كييف وترمب: أعطينا مئات المليارات لأوكرانيا وسنطالب أوروبا بها

حطام صاروخ ملقى على الأرض عقب هجوم جوي في أوديسا، 4 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

نادراً ما يبدي أي من الطرفين تفاؤلاً إزاء آفاق إحلال السلام بعد مرور أربع سنوات ونصف السنة على أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وكانت آخر مفاوضات جمعتهما في فبراير (شباط) الماضي بوساطة من الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، إن هجوماً بطائرة مسيرة شنته روسيا اليوم الجمعة استهدف المقر الرئيسي لجهاز الأمن ‌الأوكراني ‌في ​وسط ‌كييف.

وكتب ⁠على ​منصة "إكس"، ⁠بعدما تحدث مع أولكسندر بوكلاد القائم بأعمال رئيس الجهاز "للأسف، ضربت طائرة ⁠مسيرة روسية المبنى ‌الرئيسي لجهاز ‌الأمن ​الأوكراني ‌في شارع فولوديميرسكا ‌بكييف المقابل لكاتدرائية القديسة صوفيا".

وأضاف "كانت المسيرة تستهدف مباشرة مكتب ‌رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى".

وقال ⁠رئيس ⁠بلدية كييف عبر تطبيق "تيليغرام"، إن خمسة أشخاص أصيبوا في الهجوم.

وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود من ​الموقع.

ورصد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية سيارات إسعاف في محيط موقع الحادثة.

"نعم، هناك فرصة"

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا، التي قالت بدورها إنها تتوقع "نهجاً جديداً" في جهود السلام.

وأضاف ​خلال منتدى اقتصادي في أقصى شرق روسيا أن عدداً من الدول، منها الولايات المتحدة والصين، مستعدة لدعم تسوية سلمية.

وتابع "لكن في نهاية المطاف، يتعين أن تضع الدولتان المنخرطتان في الصراع، وهما روسيا وأوكرانيا، حلاً لهذه المشكلة".

ومضي يقول "ممتنون لكل من يحاول الإسهام في التوصل إلى تسوية. هل هناك فرصة؟ في رأيي، نعم، هناك فرصة".

 

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، لصحافيين في كييف "أعتقد أننا سنشهد الآن نهجاً ‌جديداً في جهود ‌السلام، مع عودة هذه المرحلة النشطة من ​المشاركة ‌السياسية ⁠والدبلوماسية في ​عديد ⁠من عواصم العالم".

ولم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل، مكتفياً بالقول للصحافيين "تابعوا الأخبار".

ونادراً ما يبدي أي من الطرفين تفاؤلاً إزاء آفاق إحلال السلام بعد مرور أربع سنوات ونصف السنة على أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وكانت آخر مفاوضات جمعتهما في فبراير (شباط) الماضي بوساطة من الولايات المتحدة.

وفي ظل انشغال الولايات المتحدة بحرب إيران، كثفت روسيا وأوكرانيا منذ ⁠ذلك الحين غاراتهما الجوية بعيدة المدى في عمق ‌أراضي الطرف الآخر. وتصاعدت وتيرة الأعمال القتالية ‌في البحر بشدة، إذ شن البلدان هجمات ​على موانئ وسفن تجارية، مما ‌أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية.

لكن لم يذكر بوتين ولا سيبيها ‌أسباباً محددة لتوقع إحراز تقدم؛ بل على العكس، قال زعيم الكرملين إن تصرفات أوكرانيا في الآونة الأخيرة تشكل عقبة.

وأوضح بوتين رداً على سؤال، أن الهجمات الأوكرانية على سفن الشحن المدنية، و"ما يقال عن تهديدات بشن هجمات على طائرات ‌مدنية" تمثل "أعمال إرهاب دولة"، مضيفاً أن ذلك "يعقد فرص إجراء محادثات سلام ثنائية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر ⁠شركات الطيران والتأمين ⁠هذا الأسبوع من أن وجود الطائرات المسيرة الأوكرانية جعل الأجواء الروسية خطرة، على رغم تأكيده أن كييف ستستهدف المنشآت العسكرية الروسية فقط ولن تهدد الطائرات المدنية.

ودعت كييف الأربعاء الماضي، وكالة الطيران المدني التابعة للأمم المتحدة إلى مطالبة أعضائها بحظر الرحلات في المجال الجوي الروسي.

وحُرمت أوكرانيا من رحلات الطيران المدني الدولي لأن مجالها الجوي يعتبر غير آمن منذ الهجوم الروسي عام 2022.

وقال بوتين إن الاتصالات مع أوكرانيا لا تزال جارية. مضيفاً "لا يمكنني الآن تحديد مدى جدوى هذه الاتصالات في التوصل إلى اتفاق سلام، نظراً إلى التصريحات التي ​سمعناها في الآونة الأخيرة ​من القيادة الأوكرانية العليا".

وتابع "على رغم ذلك، توجد اتصالات قائمة ومستمرة، وتجري بالدرجة الأولى عبر الاستخبارات".

منظمة الصحة تندد

ونددت منظمة الصحة العالمية بهجمات استهدفت مستودعاتها في أوكرانيا، مشيرة إلى أن ثلاثة منها استهدفت خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأكدت المنظمة اليوم الجمعة، أن أحد مستودعاتها الرئيسة لتخزين ​الإمدادات الطبية الإنسانية في أوكرانيا تعرض للقصف خلال هجوم جوي وقع ليلاً في المنطقة المحيطة بكييف.

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير "لا يزال الوصول إلى الموقع مقيداً بسبب الدخان الكثيف ومخاوف تتعلق بالسلامة، وتتواصل ‌عمليات تقييم ‌الأضرار المحتملة وحجم ​خسائر ‌المخزون. ⁠ولم يصب ​أي من ⁠موظفي المنظمة بأذى".

وأضافت المنظمة أن الهجوم جاء في أعقاب ضربة استهدفت مستودعاً تابعاً لها في أغسطس (آب) الماضي بمدينة دنيبرو جنوب البلاد، مما أدى إلى فقدان نصف ⁠الإمدادات الطبية والمعدات المخصصة لدعم ‌نحو 225 ألف شخص يعيشون في مناطق ​قريبة من ‌جبهة المعركة ومناطق يصعب الوصول ‌إليها.

وأشار ليندماير إلى أن مستودعاً آخر تستخدمه المنظمة قرب كييف تعرض لأضرار خلال موجة واسعة النطاق من الهجمات ‌على العاصمة والمنطقة المحيطة بها في يوليو (تموز) الماضي.

 

وقال لصحافيين في جنيف "تشكل ⁠هذه ⁠الهجمات جزءاً من نمط أوسع يؤثر في العمليات الإنسانية في أنحاء البلاد. ففي عام 2026، أثر ما لا يقل عن 20 هجوماً على مستودعات لتخزين الإمدادات الإنسانية، من بينها 15 هجوماً استهدفت مستودعات تحوي إمدادات إنسانية مرتبطة بالقطاع الصحي".

وذكرت المنظمة أنها حددت ​بالفعل ترتيبات ​بديلة للتخزين في أعقاب أحدث الهجمات.

وتابع ليندماير "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تضررت ثلاثة مستودعات تابعة لمنظمة الصحة العالمية في مناطق مختلفة من البلاد جراء غارات جوية، مما أدى إلى تلف إمدادات طبية أساس كانت مخصصة للمناطق النائية والمناطق التي يصعب الوصول إليها".

وبحسب منظمة الصحة العالمية، دمر هجوم وقع قبل أسبوعين مستودعاً في دنيبرو، مما أسفر عن تضرر نصف الإمدادات الطبية المخصصة لنحو 225 ألف شخص، بينما تضرر مستودع آخر تابع للمنظمة في منطقة كييف خلال يوليو الماضي.

وقال ليندماير "بحسب علمي، تخضع كل المستودعات ومواقع الأمم المتحدة ومواقع منظمة الصحة العالمية لآلية التنسيق لتفادي الاستهداف"، وهو مصطلح يستخدمه العاملون في المجال الإنساني ويعني إبلاغ كل أطراف النزاع بمواقع هذه المنشآت.

ومنذ بدء الحرب عام 2022، أحصت منظمة الصحة العالمية أكثر من 3 آلاف هجوم على الهيئات الصحية في أوكرانيا

زيلينسكي يتوعد بإقالات

وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأجهزة الأمنية في بلاده بعد تبادل لإطلاق النار بين عناصر من جهازين أمنيين في كييف هذا الأسبوع، مهدداً باقالة مسؤولين كبار.

واندلعت أول من أمس الأربعاء في العاصمة مواجهة مسلحة بين عناصر من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (غور) وجهاز الأمن الأوكراني (أس بي أو)، أسفرت عن إصابة عدد منهم.

ووقع تبادل إطلاق النار في وضح النهار، بينما تواصل أوكرانيا التصدي للهجوم الروسي.

وقال زيلينسكي مساء أمس الخميس "يجب محاسبة الجهازين. كلاهما تصرف بطريقة غير مقبولة على الإطلاق".

 

وأوضح أن مسؤولين أمنيين، أحدهما من كل جهاز، هما في وضع المشتبه فيهما، في ما لا يزال التحقيق جارياً.

وأضاف "من المهم كشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث".

وأكد زيلينسكي أن أداء رئيسي الجهازين سيخضع "للتقييم"، وأن "نواب الرئيسين الذي يثبت أنهم يتحملون مسؤولية سيقالون".

وبحسب وسائل إعلام أوكرانية، قد تكون المواجهة مرتبطة باحتجاز جهاز الأمن الأوكراني نائب قائد "كتيبة المتطوعين الروس" التي تضم روساً مناهضين للكرملين يقاتلون إلى جانب كييف وتخضع لقيادة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.

وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه كان ينفذ "عملية لمكافحة التخريب" بهدف "منع جريمة قتل" أمرت بها روسيا، مشيراً إلى أنه كشف عن اتصالات بين نائب قائد الكتيبة وأجهزة الاستخبارات الروسية.

في المقابل، قالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إنها تتعرض لـ"حملة تضليل ممنهجة".

ويؤدي الجهازان دوراً محورياً في المجهود الحربي الأوكراني، وتوسعت صلاحياتهما بصورة كبيرة منذ بدء الهجوم الروسي.

فاتورة المساعدات الأميركية

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيطلب من الأوروبيين تسديد قيمة المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا في عهد سلفه الديمقراطي جو بايدن، في منشور على منصته "تروث سوشال" أمس.

وكتب ترمب "أعطيت مئات مليارات الدولارات لأوكرانيا والحلف الأطلسي مجاناً، كانت أوروبا ستدفعها لو طلب منها ذلك فحسب، لكننا سنطالب بهذه الأموال، ولو مع بعض التأخير".

ويطالب ترمب حتى قبل عودته إلى "البيت الأبيض" في مطلع عام 2025 بأن يتحمل الأوروبيون كلفة أكبر في الدعم الغربي لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها.

لكنها أول مرة يلمح فيها إلى إمكان المطالبة بإعادة أموال.

ولم يذكر ترمب البلدان التي سيطلب منها ذلك في حال أقدم على مثل هذه الخطوة.

وجاء ذكر كلفة المساعدات لأوكرانيا ضمن منشور يتحدث فيه بصورة أساس عن مخزون الأسلحة الأميركية في وقت تخوض البلاد حرباً مع إيران داخل الشرق الأوسط.

ونقض بشدة تقارير إعلامية تفيد منذ أسابيع عن نقص في الإمدادات العسكرية نتيجة الحرب في إيران، فأكد أن الولايات المتحدة لديها "كميات غير محدودة عملياً من الذخائر من الفئات المتوسطة إلى العالية".

لكنه أضاف أن واشنطن تعمل على تشكيل "مخزونات" لمواجهة "أي احتمال"، ملمحاً إلى تعليق مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الخارج في الوقت الحاضر.

وكتب "إننا نحتفظ بها لأنفسنا. بدلاً من بيعها للآخرين، لكن مبيعات الأسلحة للشركاء والحلفاء ستُستأنف قريباً".

المزيد من الأخبار