Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تستأنف هجماتها على كييف بعد توقفها 3 أيام

الإليزيه: المبعوثان الأميركيان أبلغا كييف باستعداد موسكو للتفاوض من جديد

تصاعد الدخان عقب هجوم جوي روسي سابق على كييف (أ ف ب)

ملخص

قدم المبعوثان اللذان زارا كييف للمرة الأولى، إلى الطرفين المتحاربين مقترحات وصفها الجانب الأوكراني بأنها "مجدية"، في محاولة لوضع حد للنزاع الناجم عن الهجوم الروسي على أوكرانيا. غير أنهما "لم يحددا معايير هذه المفاوضات" للأوروبيين، كما لم تكشف هذه المقترحات الأميركية للعلن حتى الآن.

أطلقت صافرات الإنذار الجوي في كييف للتحذير من هجوم روسي، بعد توقف استمر ثلاثة أيام تزامناً مع زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية.

وأفادت الإدارة العسكرية للعاصمة بأن "أنظمة الدفاع الجوي فعلت في كييف"، فيما أشارت أجهزة الطوارئ إلى تضرر مبان في منطقتي بوريسبيل وفاستيف في ضواحي العاصمة.

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" أن "تعليق الضربات على كييف الذي استمر ثلاثة أيام وفرض لمناسبة زيارة مفاوضين أميركيين لأوكرانيا انتهى". وكانت أوكرانيا علقت أيضاً ضرباتها التي تستهدف منطقة موسكو للسبب نفسه.

وقال رومان ​بوسارجين حاكم منطقة ساراتوف الروسية اليوم الثلاثاء ‌عبر ‌"تيليغرام" ​إن ‌هجوماً ⁠أوكرانياً بطائرات ​مسيرة استهدف البنية ⁠التحتية المدنية في مدينة ⁠ساراتوف الواقعة على ‌نهر ‌الفولغا ​وأسفر ‌عن ‌إصابة بعض الأشخاص.

وتضم منطقة ساراتوف ‌مصفاة نفط كبيرة تديرها ⁠شركة ⁠النفط الحكومية "روس نفت" بالإضافة إلى عدد من المنشآت الصناعية ​والعسكرية.

"استعداد روسي للتفاوض"

أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس الإثنين، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أشارا خلال محادثاتهما الأحد في كييف مع ممثلين لأوروبا، إلى استعداد روسي لاستئناف المفاوضات.

وقالت الرئاسة الفرنسية خلال إحاطة هاتفية مع صحافيين "لقد أبلغَنا الأميركيون بوجود انفتاح روسي جديد على التفاوض بعد انتخابات مجلس الدوما"، الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، المقررة بين 18 و20 سبتمبر (أيلول). وأضافت "في هذا السياق، يتعين الاستعداد لانطلاقة جديدة للمفاوضات".

وكان المبعوثان الأميركيان أطلعا الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ثم ممثلين لمجموعة الدول الأوروبية الثلاث، ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، في اجتماع منفصل، على مضمون محادثاتهما في اليوم السابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقدم المبعوثان اللذان زارا كييف للمرة الأولى، إلى الطرفين المتحاربين مقترحات وصفها الجانب الأوكراني بأنها "مجدية"، في محاولة لوضع حد للنزاع الناجم عن الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. غير أنهما "لم يحددا معايير هذه المفاوضات" للأوروبيين، كما لم تكشف هذه المقترحات الأميركية للعلن حتى الآن.

ووصف قصر الإليزيه "عودة المفاوضين الأميركيين للانخراط" في الملف الأوكراني بأنها "مشجعة" بعدما طغى عليه في الأشهر الأخيرة النزاع مع إيران، وكذلك تطرقهم إلى رغبة روسية في استئناف المفاوضات، وإشراك الأوروبيين في النقاشات.

وكان الكرملين أشار الإثنين إلى أنه "لا يستبعد" استئناف المحادثات بـ"صيغة ثلاثية" تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، معتبراً في الوقت نفسه أنه "من المبكر جداً الحديث عن مكان عقد هذه المحادثات ومواعيدها الدقيقة".

 

ورحبت الرئاسة الفرنسية بهذا الموقف، لكنها شددت على ضرورة "الحرص على أن يكون الأوروبيون والأوكرانيون في موقع قوي في هذه المفاوضات، وأن يستمر التنسيق مع الأميركيين، بما في ذلك بشأن الملفات الأكثر حساسية"، على غرار القضايا المتصلة بالسيادة على الأراضي.

ولفت الإليزيه إلى أن استئناف الحوار "لا يعني أن كل المشكلات قد حلت دفعة واحدة، لكنه يوفر أرضية للعمل وهامشاً للجهود الدبلوماسية". وتابع "لا يمكن لأحد أن يتجاهل أي فرصة، مهما كانت ضئيلة، لإحراز تقدم نحو مفاوضات متينة تستند إلى أسس ومعايير ذات مصداقية"، مشدداً على أن "الحرب مكلفة" للجميع.

بيرنهام وترمب بحثا وقف الحرب

في السياق، قالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء آندي بيرنهام ​تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين، واتفقا على "ضرورة مواصلة العمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" في ‌الحرب بأوكرانيا.

و​قال متحدث ⁠باسم داونينغ ستريت "أكد رئيس الوزراء مجدداً دعم بريطانيا لأوكرانيا ولمفاوضات السلام التي قادتها الولايات المتحدة في الآونة ⁠الأخيرة".

وأضاف المتحدث ‌أن ‌بيرنهام وترمب ناقشا ​أيضاً الوضع ‌في الشرق الأوسط، وأن ‌رئيس الوزراء البريطاني "أكد على أهمية حل الدولتين وفتح مضيق هرمز وضمان عدم حيازة ‌إيران أبداً لسلاح نووي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محطة زابوريجيا النووية

من جانب آخر، قالت شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة ​النووية الإثنين إن إمدادات الكهرباء الخارجية إلى محطة زابوريجيا النووية الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا والخاضعة للسيطرة ‌الروسية استؤنفت ‌عبر ​خط ‌الكهرباء ⁠فيروسبلافنا.

وظلت ​المحطة من دون ⁠مصدر كهرباء خارجي منذ 20 أغسطس (آب)، واعتمدت على مولدات ديزل احتياطية لتبريد أنظمة ⁠السلامة الحيوية فيها. ‌ودخل وقف ‌إطلاق نار ​محلي توسطت ‌فيه الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية حيز التنفيذ يوم السبت لإتاحة إجراء الإصلاحات اللازمة لاستعادة الكهرباء ‌الخارجية.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقاً ⁠استعادة ⁠الإمدادات الكهربائية في منشور على إكس، نقلاً عن مديرها العام رافائيل غروسي. وقال أليكسي ليخاتشوف رئيس "روس آتوم" في بيان إن المحطة تعمل بشكل ​طبيعي.

استقالة المدعي العام الأوكراني

إلى ذلك، استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو الإثنين على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية.

وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الهجوم الروسي والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد السبت كشف مخطط لغسل الأموال "بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام" وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.

وبحسب المحققين، تلقت الشبكة أموالاً لحماية مراكز اتصالات كانت تمارس عمليات احتيال هاتفي وقامت بـ"غسل ثروات تقدر بالملايين".

وارتفعت عمليات الاحتيال الهاتفي بشكل كبير في كل من أوكرانيا وروسيا خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب. وذكر المكتب الوطني لمكافحة الفساد أن الرشى استخدمت لشراء عقارات ومجوهرات ومقتنيات ثمينة أخرى.

وأصدر كرافشنكو بياناً الأحد عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنه "يرفض تلك المزاعم" مضيفاً أنها "تفتقر إلى أي أساس" ونافياً ارتكاب أي مخالفة.

وقال الإثنين على تيليغرام "قدمت استقالتي من منصب النائب العام. لا أريد أن يستخدم منصب النائب العام أداة في المواجهة السياسية. ما زال موقفي بشأن التهم كما هو".

ونشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد صوراً لخزنة مليئة برزم من الأوراق النقدية بالدولار، مشيراً إلى كشفه 5 أشخاص يقفون وراء المخطط بدون تسميتهم. وبحسب "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية" ومقرها في سويسرا، توظف مراكز الاتصال غير القانونية نحو 60 ألف شخص في أوكرانيا.

المزيد من الأخبار