Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ألبانيزي: إزالة إسرائيل للأنقاض في غزة يمكن أن تدمر "أدلة"

ملادينوف يقول التصعيد في القطاع والضفة الغربية يجعل حل الدولتين "مستحيلاً"

طفلان فلسطينيان وسط أنقاض المباني التي دمرت خلال الحرب في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

ملخص

تقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف قتيل لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض. ​وقال فريق فلسطيني مشط أنقاضاً ​في مدينة غزة الشهر الماضي إنه عثر على رفات 112 شخصاً من نفس العشيرة.

قالت فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس الإثنين، إن إزالة إسرائيل للأنقاض في قطاع غزة قد تدمر أدلة قيمة على "جرائم وحشية" وتمنع استعادة رفات قتلى.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت بعد هجوم مباغت شنته حركة "حماس" على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى تراكم نحو 61 مليون طن من الحطام والأنقاض قد تستغرق سبعة أعوام لإزالتها، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وقالت ‌ألبانيزي إن ‌جمع الأدلة وتحديد هوية أصحاب الرفات يجب أن يتم ​أولاً ‌قبل ⁠البدء بعملية ​إزالة ⁠الأنقاض الكاملة.

وأصدرت المسؤولة الدولية بياناً عنوانه "خبيرة في الأمم المتحدة تحذر من أن إزالة إسرائيل للأنقاض قد تمحو آثار ارتكاب جرائم وفظائع". وقالت إن الفلسطينيين يجب أن يكونوا مسؤولين عن أي خطط لإزالة الأنقاض.

وتابعت قائلة "في قطاع غزة المدمر، لا يقتصر الركام على كونه مجرد أنقاض بنايات، إنه جزء من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجل مادي لما حدث خلال حملة قصف وحشية لا معنى لها استمرت عامين".

وذكرت أن مصادر متعددة أكدت مشاركة شركات إسرائيلية ⁠في عملية إزالة الأنقاض، من دون أن تفصح عن أسماء تلك ‌المصادر. ولم يرد مكتبها بعد على استفسارات حول ‌مصدر هذه المعلومات. ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس ​الوزراء والجيش بعد على طلب للحصول على ‌تعليق.

وسبق أن عارضت الخارجية ومكتب رئيس الوزراء والجيش الإسرائيلي بشدة موقف ألبانيزي، التي ‌أصبحت من أشد منتقدي العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وفي فبراير (شباط)، نددت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بما وصفتها بأنها تصريحات مفرطة السلبية من ألبانيزي تجاه إسرائيل، رغم أن المسؤولة الدولية نفت الإدلاء بالتصريحات التي أشارت إليها الدول الثلاث.

 

وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة ‌عقوبات على ألبانيزي بسبب ما وصفتها بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين.

ويكلف ⁠مجلس حقوق الإنسان ⁠الذي يتخذ من جنيف مقراً له خبراء ومقرري الأمم المتحدة برصد وتوثيق أزمات محددة لحقوق الإنسان، لكنهم مستقلون عن المجلس.

وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجمات حركة "حماس" في 2023 أسفرت عن مقتل 1200 واحتجاز 251 رهينة. وأفادت السلطات الصحية في قطاع غزة بمقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني في الحملة العسكرية الإسرائيلية.

وتقول إسرائيل إنها بذلت جهوداً كبيرة لتجنب وقوع ضحايا مدنيين، وإن حركة "حماس" تستخدم المدنيين في قطاع غزة دروعاً بشرية في المناطق المكتظة بالسكان، وهو ما تنفيه "حماس".

وقالت "حماس" في بيان إنها تقدر تحذير ألبانيزي، وحثت على ضرورة إزالة الركام على نحو "يتضمن انتشال جثامين المفقودين وحفظ الأدلة".

وتقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف قتيل لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض. ​وقال فريق فلسطيني مشط أنقاضاً ​في مدينة غزة الشهر الماضي إنه عثر على رفات 112 شخصاً من نفس العشيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ملادينوف: التصعيد يجعل حل الدولتين "مستحيلاً"

من جانبه، قال الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، أمس الإثنين، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية، يجعل حل الدولتين "مستحيلاً".

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب "مجلس السلام" وهو مكلّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر بين إسرائيل وحركة "حماس".

وقال ملادينوف "إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (..)، فسيصبح حل الدولتين عملياً مستحيلاً". وأضاف "لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المئة من غزة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وأقل من 50 في المئة تحت سيطرة 'حماس'، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع".

ووافقت "حماس" في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجاً من القطاع. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشهدت الضفة الغربية أيضاً تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف "الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة".

ورداً على هذه التصريحات، قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم "نستغرب تصريحات ممثل مجلس السلام السيد نيكولاي ملادينوف بأن غزة بعيدة من الإعمار، ونعدها تخلياً عن دوره المنوط به في ما يسمى مجلس السلام".

وأضاف في بيان "ندعو ملادينوف إلى القيام بدوره بالضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه ووقف خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، وتطبيق خارطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل مع ملادينوف والإدارة الأميركية".

والأحد، قال المبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر في مؤتمر صحافي في كييف إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين "يفتقرون قليلاً إلى المنطق" في ما يتعلق بغزة.

وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل "نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة وهذا يجعلهم يفتقرون قليلاً إلى المنطق في بعض الجوانب، لكننا مصمّمون جداً ونعمل على تجاوز هذه الأمور". وأضاف "لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة"، متابعاً "بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلاً".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار