ملخص
يُنظر إلى فوز "البديل من أجل ألمانيا" على أنه "زلزال سياسي" في البلاد، إذ يضع حزباً يمينياً متطرفاً على أعتاب تولي رئاسة حكومة ولاية للمرة الأولى منذ الحقبة النازية.
تظاهر آلاف الأشخاص عند بوابة براندنبرغ في برلين، أمس الإثنين، في تحرك مناهض لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، غداة تحقيقه فوزاً كاسحاً في انتخابات محلية.
وبلغ عدد المشاركين في التحرك وفق تقديرات شرطة برلين نحو 5 آلاف شخص عند الساعة 19:00 (17:00 توقيت غرينتش)، أي بعد ساعة من بدء التجمع، فيما أفادت منظمة "كامباكت" غير الحكومية اليسارية بمشاركة 14 ألف شخص.
وكانت احتجاجات مناهضة للحزب اليميني المتطرف نظمت في أوائل العام 2025 قد استقطبت مئات الآلاف من المتظاهرين في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك حشود ضخمة في العاصمة الألمانية.
واعتبرت المتظاهرة ماري-تيريز هاتندورف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "المشاركة المتواضعة" مساء الإثنين "لا تدل على نهوض الناس واستعدادهم للتحرك، وإدراكهم أن الوقت داهم". وتابعت "أرى أن الديمقراطية في بلدنا تواجه تهديداً خطيراً".
وبات "البديل من أجل ألمانيا" بالفعل ثاني أكبر حزب في البرلمان الألماني، وهو يتصدر منذ أشهر استطلاعات الرأي على مستوى البلاد.
والأحد، ألحق الحزب هزيمة انتخابية مدوية بـ"الاتحاد الديمقراطي المسيحي" بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بحصده 44 في المئة من الأصوات في ولاية ساكسونيا-أنهالت البالغ عدد سكانها نحو 2,1 مليون نسمة والواقعة في شرق البلاد والتي تواجه صعوبات اقتصادية.
ويُنظر إلى فوز "البديل من أجل ألمانيا" على أنه "زلزال سياسي" في البلاد، إذ يضع حزباً يمينياً متطرفاً على أعتاب تولي رئاسة حكومة ولاية للمرة الأولى منذ الحقبة النازية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعربت المتظاهرة أليس رافضة كشف كامل هويتها عن إحباطها إزاء نتيجة التصويت. وشاركت أليس في تظاهرة الإثنين برفقة ابنها، للمطالبة بـ"مجتمع منفتح يشعر فيه الجميع بأنهم محل ترحيب".
وقالت متظاهرة أخرى تدعى إيلين وتبلغ 68 سنة "نخشى انهيار ديمقراطيتنا". ووصف زوجها ميكايل نتائج الانتخابات بأنها "مقلقة للغاية".
وحمل محتجون المسؤولية لحكومة ميرتس معتبرين أنها أخفقت في احتواء حالة الاستياء.
أعرب ميرتس الإثنين عن "صدمته العميقة" بعد الهزيمة الثقيلة التي مُني بها حزبه المحافظ في الانتخابات المحلية، لكنه تعهد المضي قدماً في الإصلاحات.
وتشهد ألمانيا استحقاقين انتخابيين محليين آخرين في 20 سبتمبر (أيلول)، في برلين وولاية مكلنبورغ فوربومرن الواقعة في شرق البلاد.