Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصاعد ضربات كييف وموسكو يضع صواريخ باتريوت بالأولوية

بلجيكا تجدد رفض مصادرة أصول روسيا والنرويج تحتجز سفينة لصالح كييف

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يخمدون حريقا اندلع في مستودع لقطع غيار السيارات عقب غارة جوية على كييف، 2 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تناقش إمكانية منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية محلياً لمواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الخطوة لن توفر حلاً فورياً لاحتياج السنوات لتشغيل المصانع وسط طلب عالمي قياسي. وعلى الصعيد الميداني، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتماد نظام إنذار جوي جديد من مستويين (أصفر وأحمر) للتكيف مع التكتيكات الروسية المستحدثة وتقليل تعطيل الحياة اليومية بكييف، في حين جددت بلجيكا معارضتها لمخططات الاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، واحتجزت السلطات النرويجية سفينة رحلات روسية تنفيذاً لحكم قضائي لصالح شركة "نافتوغاز" الأوكرانية.

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدة لصد الهجمات الروسية، لكنه "ليس بالحل الفوري"، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثت أمس الأربعاء.

ورداً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال "هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحل الفوري".

وصرح عبر برنامج "براين كيلميد" على "فوكس نيوز" أن "زيادة الإنتاج، حتى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطور".

وأردف "المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحل المشكلة فعلاً على المدى القصير".

وخلال زيارة إلى موسكو في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة "التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت".

وفي الفترة الأخيرة، يكثف كل من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بعدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعد الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن "العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية. وقال "باتت الحاجة القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع"، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظل الحرب على إيران.

نظام إنذار من مستويين

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء عزمه إدخال تعديلات على نظام الإنذار من الغارات الجوية، واعتماد نظام من مستويين للتحذير وفقاً لطبيعة التهديد، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الروسية.

ومنذ الأسبوع الماضي، تستهدف طائرات مسيّرة العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، ما أدى أحيانا إلى إطلاق إنذارات الغارات الجوية نحو 12 مرة يومياً، وألحق تالياً أضراراً كبيرة بالنشاطات التجارية.

وتسبّبت الهجمات أيضا في اضطرابات بحركة النقل في العاصمة، بعدما توقّفت خدمة المترو عن عبور نهر دنيبرو الذي يقسم كييف إلى شطرين، خلال فترات الإنذار.

وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "سيُعاد النظر في أنظمة تحذير السكان من التهديدات القائمة". وأضاف أنه سيتم اعتماد مستويين للتحذير للإشارة إلى طبيعة الأخطار: الأصفر والأحمر.

وأوضح أن "المستوى الأصفر سيشير إلى هجوم بالطائرات المسيّرة، فيما سيشير المستوى الأحمر إلى تهديد صاروخي، بما في ذلك خطر الصواريخ البالستية أو الهجمات واسعة النطاق".

وبموجب القواعد الجديدة، ستُخفَّض ساعات حظر التجوال في كييف، كما سيواصل أحد خطوط المترو العابرة لنهر دنيبرو العمل بشكل كامل خلال فترات الإنذار من المستوى الأصفر.

وبحسب زيلينسكي، فإن هذه الإجراءات تأتي ردا على "التكتيكات الروسية المتغيرة"، و"استخدامها الطائرات المسيّرة لإنهاك الحياة اليومية للسكان وتعطيل النشاط الاقتصادي الطبيعي في أنحاء البلاد".

وخلال الأسابيع الماضية، أعرب خبراء وسكان في كييف التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، عن استيائهم من الإجراءات الأمنية الحالية، معتبرين أنها غير فعالة ومطالبين باعتماد نهج أكثر مرونة.

ودعت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة الأربعاء، الدول الأعضاء فيها إلى ضمان سلامة الطائرات المدنية، بعد إبلاغ أوكرانيا المنظمة رسميا بأن المجال الجوي الروسي "غير آمن" في ظل الحرب الدائرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت المنظمة في بيان من دون الإشارة إلى دولة معينة إن "أنظمة الأسلحة البعيدة المدى، وأنظمة الطائرات غير المأهولة، والتشويش على الترددات الراديوية لأنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الاصطناعية، وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، تُعد من بين التقنيات العسكرية التي تهدد سلامة الطيران المدني".

من جهتها، وصفت هيئة الرقابة على الطيران في روسيا تحذيرات أوكرانيا بأنها غير مشروعة و"باطلة".

ومنذ صباح أمس الأربعاء، دوت صافرات الإنذار في كييف ثماني مرات، فيما قال زيلينسكي في وقت سابق إن الهجمات الروسية أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن عشرة أشخاص.

واستهدفت الطائرات المسيّرة مناطق عدة في العاصمة، من بينها مبنى جامعي أثناء الدوام الدراسي، فيما أكد زيلينسكي أن "الطلاب، وعددهم 160، كانوا لحسن الحظ في الملجأ".

وكان هجوم روسي على مستودع ذخيرة في ضواحي العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفر عن مقتل 38 شخصا.

بلجيكا تجدد رفضها استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا

من ناحية أخرى، رفض وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أمس الأربعاء المساعي الرامية إلى إحياء مقترحات لاستخدام الأصول المجمدة للمصرف المركزي الروسي في تمويل أوكرانيا.

وعاد النقاش حول إمكانية استخدام نحو 200 مليار يورو (235 مليار دولار) من الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، بعدما تعثر اقتراح مماثل العام الماضي بسبب معارضة بلجيكا التي تحتفظ بمعظم تلك الأصول.

واضطرت دول الاتحاد الأوروبي على أثر ذلك لتوفير قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف من مواردها الخاصة، لكن الخشية من نفاد الأموال قبل أوانها دفعت أربع دول أوروبية لإعادة فتح النقاش حول الأصول الروسية المجمدة.

وقال بريفو في بيان عقب محادثات مع نظرائه الأوروبيين في إيرلندا "لم يحظ الاقتراح بحماسة أو تأييد يذكران من زملائنا". وأكد أن موقف الحكومة البلجيكية "لم يتغير"، مضيفاً "في نهاية المطاف، لن تختفي أسباب معارضتنا بطريقة سحرية". وتابع "استخدام هذه الأصول عبر آلية تشبه المصادرة ينطوي على أخطار كبيرة".

وعلى رغم المعارضة البلجيكية، لا يبدو أن المحاولات الرامية للحصول على الأموال الروسية ستتوقف.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عقب المحادثات في إيرلندا إن الأموال المخصصة لأوكرانيا ينبغي في نهاية المطاف أن "تأتي من روسيا". وأضافت "لهذا السبب اقترحت بعض الدول الأعضاء العودة إلى مناقشة الأصول المجمدة". وختمت بالقول "سنواصل مناقشة هذه المسألة".

النروج تحتجز سفينة روسية

احتجزت النروج سفينة رحلات روسية في منطقة القطب الشمالي بناء على طلب من شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية "نافتوغاز" تعويضاً عن مصادرة أصول تابعة لها، وفق ما أعلنت الشركة أمس الأربعاء.

وذكرت الشركة في بيان أن السلطات احتجزت السفينة "بروفيسور مولتشانوف" في أرخبيل سفالبارد النروجي بموجب أمر صادر عن محكمة نروجية. ونقلت صحيفة "أفتنبوستن" النروجية عن مسؤول في شرطة سفالبارد تأكيده هذا الإجراء.

وهدف هذا الإجراء إلى تنفيذ حكم ألزم روسيا دفع حوالى 4,2 مليارات دولار لشركة "نافتوغاز" وذلك تعويضاً عن الاستيلاء غير القانوني على أصول عقب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم عام 2014.

ووصف الرئيس التنفيذي بالإنابة للشركة سيرغي فيدورنكو في بيان الإجراء النروجي بأنه "خطوة مهمة أخرى نحو تحقيق العدالة" في ما يتعلق بعمليات المصادرة.

وأضاف "سنواصل ملاحقة الأصول الروسية في كل أنحاء العالم إلى أن تدفع بالكامل التعويضات المقررة لصالح مجموعة نافتوغاز والشركات الأخرى التابعة لها".

وأشار موقع "فيسل فايندر" المتخصص في تتبع السفن إلى أن السفينة "بروفيسور مولتشانوف" كانت راسية في بارنتسبورغ، وهي مستوطنة تعدين.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات