Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرئيس الأميركي يقترح إعادة تسمية "هرمز" بـ"مضيق ترمب"

واشنطن تلوح بفرض السيادة على الممر المائي الحساس وتتبادل الضربات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ف  ب)

ملخص

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" إعادة تسمية مضيق هرمز بـ "مضيق ترمب" مستعرضاً فرض واشنطن لسيادتها على الممر المائي الشرياني، قبل أن يقلل لاحقاً من جدية المقترح واصفاً إياه بالفكرة العابرة، وذلك عقب نشر البيت الأبيض خريطة معدلة للمنطقة. وتأتي هذه التصريحات والسجالات الإعلامية في خضم مواجهات عسكرية واقتصادية محتدمة مع إيران التي تغلق المضيق الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، وفي ظل ضربات أمريكية متجددة ضد تحركات البحرية الإيرانية لزرع الألغام ومخاوف واشنطن من انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على انتخابات المنتصف المقبلة.

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء إعادة تسمية مضيق هرمز بـ"مضيق ترمب"، ثم ما لبث أن لمح بعدها بساعات إلى أنه لم يكن جاداً إزاء الطرح، فيما لا يزال الممر المائي الحيوي موضع نزاع في ظل الحرب مع إيران.

وقال ترمب، عبر منصته "تروث سوشيال"، "بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترمب؟ على غرار أميركا نفسها، سيكون أكثر إثارة من أي وقت مضى".

وجاء الاقتراح بعد قول الرئيس الأميركي إن بلاده باتت تفرض سيادتها على المضيق الذي تغلقه إيران فعلياً منذ ستة أشهر، وفي وقت لا يبدو أن ثمة مؤشرات على قرب انتهاء الحرب.

ولاحقاً، نشر البيت الأبيض خريطة للخليج على وسائل التواصل الاجتماعي، أطلق فيها على الممر المائي اسم "مضيق ترمب"، معلقاً بالقول "الاسم يبدو جميلاً".

وكرر ترمب في الأسابيع الأخيرة التهديد بفرض السيادة الأميركية على مضيق هرمز، حتى إنه نشر خريطة تظهر الممر المائي على أنه "أرض أميركية جديدة".

إلا أنه قلل لاحقاً من أهمية الاقتراح. ورد ضاحكاً على سؤال لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكتب البيضاوي في شأن ما إذا كان جاداً إزاء مسألة إعادة التسمية، "لقد طرحت الفكرة فحسب".

وبدأت تغييرات الأسماء السابقة على صورة تصريحات بدت ساخرة من جانب الرئيس الأميركي البالغ 80 سنة، قبل أن يمضي في تحويلها إلى واقع.

فقد وقع الأسبوع الماضي أمراً قضى بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو "بحيرة أميركا"، في خضم حرب تجارية مع كندا، وذلك بعدما طرح الفكرة ابتداء بصورة بدت أقرب إلى المزاح.

كان ترمب قد أعاد تسمية خليج المكسيك "خليج أميركا" في اليوم الأول من عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025.

ولم تقبل المكسيك أو كندا تلك التغييرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يقتصر الأمر على تغيير أسماء المواقع الجغرافية، إذ دأب ترمب على إطلاق اسمه على المؤسسات والمبادرات، من بينها مركز كينيدي للفنون في واشنطن، ومعهد للسلام، وبرنامج هجرة يعرف بـ"بطاقة ترمب الذهبية"، وموقع إلكتروني لبيع الأدوية باسم "ترمب آر إكس".

في السياق نفسه، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأربعاء عملات معدنية من فئة دولار واحد تحمل صورة ترمب لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في خطوة تتعارض مع قانون اتحادي يحظر وضع صورة رئيس لا يزال على قيد الحياة على العملة الأميركية.

ويرى مراقبون أن اقتراح تغيير اسم المضيق قد يشكل محاولة جديدة لصرف الانتباه عن الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مع شن القوات الأميركية الإثنين والثلاثاء ضربات قرب مضيق هرمز رداً على ما قال ترمب إنها محاولات إيرانية جديدة لزرع ألغام بحرية.

في المقابل، قالت إيران إن إحدى الضربات الأميركية أسفرت عن سقوط أربعة قتلى في حفلة زفاف، ووصفتها بأنها "جريمة حرب"، قبل أن تبدأ عملية "حاسمة" رداً على هذه الهجمات استهدفت "القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة"، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم".

وأغلقت إيران فعلياً الممر الاستراتيجي الذي يعبره خمس النفط العالمي، رداً على الحرب التي بدأها ترمب إلى جانب إسرائيل أواخر فبراير (شباط).

وعاودت أسعار النفط الارتفاع بعدما شنت القوات الأميركية الثلاثاء ضربات جديدة قرب مضيق هرمز، رداً على ما قال ترمب إنها محاولات إيرانية جديدة لزرع الألغام.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار