ملخص
أكد بوتين أن الموقف الروسي في شأن احتمال شن ضربات على منشآت عسكرية بريطانية داخل بريطانيا رداً على إمدادات الأسلحة البريطانية إلى أوكرانيا يعد سراً عسكرياً.
قال وزير النقل الروسي أندريه نيكيتين اليوم الأربعاء إن موسكو لن تسمح لأوكرانيا بتعطيل عمليات الطيران المدني على نطاق كبير، رغم تهديد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.
وحذر زيلينسكي شركات الطيران وشركات التأمين أمس الثلاثاء من أن وجود الطائرات المسيرة الأوكرانية جعل المجال الجوي الروسي خطيرا للاستخدام، وقال إنه أصبح مغلقاً فعلياً.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الوزير نيكيتين قوله "بالطبع، نستعد لذلك ونأخذ جميع هذه التهديدات في الحسبان. ونحن نعمل باستمرار على تحسين متطلبات سلامة الطيران وأمن المطارات، ولدينا حلول لكل ذلك. ولدينا حلول لجميع التهديدات التي يطلقها الإرهابيون".
وأضاف "نعمل بتواصل وثيق مع وزارة الدفاع والحرس الوطني الروسي. وأعتقد أننا لن نسمح بأي تعطيل كبير للطيران المدني".
تصريحات بوتين
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أمس الثلاثاء، إن روسيا ترغب في إنهاء الصراع بأوكرانيا وليس تجميده، وإنها مستعدة لإجراء محادثات. وفي حديثه مع صحافيين عقب حضوره قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، قال بوتين إن موسكو لا تزال منفتحة على المفاوضات.
وأضاف "نريد إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم وكامل في جميع أنحاء أوكرانيا وأوروبا، ومستعدون للانخراط في عملية التفاوض هذه مع أي طرف يرغب في ذلك.
وقال بوتين إن روسيا تحرز انتصاراً في الحرب بأوكرانيا. وفي أكثر تعليقاته تفصيلاً على الحرب منذ أسابيع كثيرة، أقر بوتين بأن الهجمات الأوكرانية داخل روسيا ألحقت أضراراً حقيقية لكنها ليست خطرة، وقال إن الطائرات المسيرة تمثل تحدياً خاصاً.
وأضاف أن أوكرانيا ألحقت أضراراً بنحو 100 سفينة خلال 40 يوماً، وأن الأضرار الناتجة تعادل واحداً في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. لكنه قال إن روسيا تتقدم في ساحة المعركة، وأضاف لصحافيين "لا يساورني شك في أن العدو سينهار". ورفض الإفصاح عن موعد لذلك. وقال إن الإشاعات عن اضطرار روسيا إلى إصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة "هراء محض".
وأضاف بوتين أن القوات الروسية سيطرت على 270 كيلومتراً مربعاً من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا في أغسطس (آب)، وإن مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية محاصرة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحة تصريحه. وقال بوتين إن روسيا تواصل التقدم باتجاه مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك، مضيفاً أن قوات موسكو تستعد لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
"إرهاب دولة"
لكن بوتين وصف تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشركات الطيران من أن الطائرات المسيرة الأوكرانية ستغلق المجال الجوي الروسي فعلياً بأنه بدا وكأنه "إرهاب دولة"، وأن موسكو ستجد طريقة للرد إذا حدث ذلك. وفي حديثه للصحافيين عقب قمة عقدت في قرغيزستان، قال بوتين إنه لا يمكن التفاوض مع "إرهابيين".
وأكد بوتين أن الموقف الروسي بشأن احتمال شن ضربات على منشآت عسكرية بريطانية داخل بريطانيا رداً على إمدادات الأسلحة البريطانية إلى أوكرانيا يعد سراً عسكرياً.
المسيرات الأوكرانية
من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني شركات الطيران والتأمين من أن وجود الطائرات المسيرة الأوكرانية جعل الأجواء الروسية خطرة على الاستخدام، وأنها أصبحت عملياً مغلقة، منبهاً شركات الطيران إلى أنه "ستكون هناك مسيرات (أوكرانية) في الأجواء الروسية... طالما استمرت الحرب".
وأضاف زيلينسكي في خطابه المصور الليلي: "نود اليوم أن نحذر كل شركة طيران تستخدم المجال الجوي الروسي، وكل شركة تأمين، وكل من لا يزال يستخدم المطارات الروسية الرئيسة من أن السماء الروسية أصبحت خطرة تماماً".
وقال إن أوكرانيا لا تشكل تهديداً للطيران المدني "لكن ستكون هناك طائرات مسيرة في سماء روسيا، وينبغي أخذ التحذير اللازم في الاعتبار".
وأضاف "على الرغم من أن السلطات الروسية لا تعلن ذلك على نحو سليم، فإن المجال الجوي الروسي سيغلق فعلياً. الحرب التي بدأتها روسيا تغلق سماءها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وصعدت روسيا هجماتها الجوية على كييف ومدن أخرى في الأسابيع القليلة الماضية، إذ أسفر أحدث هجوم لموسكو عن مقتل 12 شخصاً وإصابة عدد أكبر بكثير، في سادس يوم على التوالي من الهجمات المكثفة على العاصمة الأوكرانية.
وردت أوكرانيا بشن ضربات متكررة بطائرات مسيرة على أهداف روسية، يرتبط كثير منها بصناعة النفط في البلاد، فضلاً عن مواقع للبيع بالتجزئة.
حادثة المسيرة في مطار لايبزيغ
إلى ذلك، وصف الرئيس الروسي العقوبات التي أعلنتها ألمانيا أمس الثلاثاء، ضد موسكو على خلفية حادثة المسيرة بمطار لايبزيغ بأنها "خطأ جديد"، مشيراً إلى أن هذه القيود تهدف إلى استمالة الناخبين.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي بثته وكالة الأنباء الروسية "تاس"، "أعتقد أنه خطأ جديد، خطأ جسيم"، مضيفاً "ومن وجهة نظري، فإنه يتعارض بوضوح مع مصالح الشعب الألماني".
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يؤيد فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، وذلك في أعقاب محاولة شن هجوم بطائرة مسيرة وقعت في الآونة الأخيرة في لايبزيغ، التي نسبتها السلطات الألمانية إلى روسيا. وأضاف في منشور على "إكس" "يجب أن نتحد في دعم أوكرانيا، وستواصل فرنسا القيام بدورها الكامل".
بدورها، أعربت السويد، أمس الثلاثاء، عن تضامنها مع ألمانيا، وأعلنت أنها ستستدعي السفير الروسي لدى ستوكهولم عقب هجوم "هجين" في ألمانيا استخدمت فيه طائرة مسيرة مفخخة، في واقعة نسبت إلى موسكو.
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خلال مؤتمر صحافي "سنستدعي السفير الروسي في ستوكهولم للتعبير عن احتجاج السويد الشديد على سلوك روسيا"، مشيراً إلى أن بلاده "متضامنة مع ألمانيا وأوكرانيا".
وكانت برلين قد اتهمت روسيا رسمياً بإرسال طائرة مسيرة مفخخة إلى مطار لايبزيغ الذي يعد مركزاً عسكرياً رئيساً للقوات المسلحة الألمانية وحلف شمال الأطلسي في أوائل أغسطس (آب).
وبناء على ذلك، تعتزم ألمانيا إغلاق آخر قنصلية روسية على أراضيها، في مدينة بون بغرب البلاد، إضافة إلى المركز الثقافي الروسي في برلين، المعروف أيضاً باسم "البيت الروسي"، بحلول 18 سبتمبر (أيلول).