Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما نعرفه عن الاتفاق النفطي بين الولايات المتحدة وفنزويلا

اتهامات بـ"استعمار جديد" وشكوك حول جدوى الاتفاق على أسعار الوقود الأميركية

يبلغ إنتاج فنزويلا حالياً نحو 1.2 مليون برميل نفط يومياً (أ ف ب)

ملخص

يمنح اتفاق نفطي بين الولايات المتحدة وفنزويلا واشنطن سيطرة بالغالبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطات الفنزويلية، أي نحو 20% من إجمال احتياطات البلاد، لكن الاتفاق يستند إلى بنود غامضة تثير تساؤلات حول آلية تنفيذه.

يستند الاتفاق الذي يمنح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطات فنزويلا النفطية إلى بنود غامضة، مما يثير تساؤلات بشأن كيفية تنفيذه. وفي ما يأتي أبرز ما هو معروف حتى الآن عن الاتفاق.

مليارات البراميل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة الماضي، إن إدارته ضمنت سيطرة بالغالبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطات النفط المؤكدة في فنزويلا، من دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين.

وتعادل هذه الكمية نحو 20 في المئة من احتياطات فنزويلا الضخمة، وهي الأكبر في العالم، مما قد يشكّل دفعة كبيرة للاحتياطات الأميركية.

ويحتوي باطن الأراضي الأميركية على 46 مليار برميل من النفط، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

لكن خبراء يشككون في إمكان ارتفاع إنتاج فنزويلا بصورة كبيرة في المدى القصير.

وقالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، إن الاتفاق يمتد على 25 عاماً ويشمل 17 حقلاً نفطياً، وسيوفر لبلادها استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، إضافة إلى نحو 19 دولاراً عن كل برميل يُنتج.

استعمار جديد؟

تحكم رودريغيز تحت ضغوط أميركية شديدة، بعدما تولت السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية في يناير (كانون الثاني) الماضي في قلب العاصمة كاراكاس.

وتؤكد الرئيسة بالوكالة أن "فنزويلا تحتفظ بملكية مواردها وسيادتها عليها".

لكن الرئيس السابق لشركة النفط الوطنية الفنزويلية "بيديفيسا" رافاييل راميريز رأى أن الاتفاق "يفتح الأبواب أمام صورة جديدة من الاستعمار الأميركي".

ووصفه في منشور على منصة "إكس" بأنه "اتفاق أُبرم من وراء ظهر البلاد، وينتهك الدستور في صورة واضحة، ويتنازل عن السيطرة على الأراضي والنفط لقوة أجنبية".

وأفادت وسائل إعلام عدة بأن واشنطن ستحصل على 55 في المئة من إنتاج المشروع المشترك الذي أُنشئ حديثاً.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في افتتاحية، إن الاتفاق "يبدو أقرب إلى المشهد الشهير الذي يلتقي فيه رجال أعمال أميركيون بالحاكم الكوبي القوي في فيلم ’العراب: الجزء الثاني‘ منه إلى صفقة تجارية عادية".

ويشير ذلك إلى مشهد في الفيلم الشهير يجتمع فيه رجال من المافيا ورجال أعمال مع الرئيس الكوبي فولخينسيو باتيستا قبل الثورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نقاط غامضة

يؤكد ترمب أن الاتفاق لن يكلّف دافعي الضرائب الأميركيين شيئاً، لكنه لم يوضح آلية تنظيمه أو يقدم جدولاً زمنياً واضحاً لتنفيذه.

وقال الرئيس الأميركي أمس الإثنين، "ستسير الأمور بسرعة"، من دون تقديم تفاصيل.

وأضاف، "أحد الأمور التي أريد القيام بها بكل ذلك النفط الذي أصبح لدينا الآن هو ملء الاحتياط الاستراتيجي، وسننجز ذلك بسرعة كبيرة".

ويقف الاحتياط النفطي الاستراتيجي الأميركي عند أدنى مستوياته منذ أكثر من 40 عاماً، بعدما سحب منه ترمب وسلفه جو بايدن للحد من تداعيات الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وقال الباحث المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة في مركز "آر آي إي" للأبحاث فرانشيسكو ساسي، إن انخراط الحكومة الأميركية في اتفاق من هذا النوع غير مسبوق.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، خلافاً للصين وروسيا وفنزويلا، لا تمتلك شركة نفط حكومية، بل تعتمد على شركات خاصة لتطوير المشاريع النفطية.

وتوقع ترمب أن يؤدي الاتفاق إلى خفض أسعار الوقود للأميركيين، بعدما ارتفعت بشدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. لكن الخبراء أكثر حذراً، ويرون أن انعكاس الاتفاق على الأسعار في محطات الوقود سيستغرق وقتاً طويلاً.

ماذا تقول شركات النفط؟

من المقرر أن يجتمع موزّعو النفط وشركات التكرير مع ترمب اليوم الثلاثاء، لمناقشة أسعار الوقود، وفق البيت الأبيض، مما قد يمنح الرئيس الأميركي فرصة جديدة لحضهم على المساهمة في إنعاش قطاع النفط والغاز الفنزويلي.

ولم ترد شركات النفط الأميركية الكبرى على طلب وكالة "الصحافة الفرنسية" للتعليق.

وباستثناء "شيفرون" التي حافظت على وجودها في فنزويلا، أبدت الشركات حتى الآن تردداً في استئناف أنشطتها في البلد الواقع في أميركا اللاتينية.

ويعود ذلك إلى الاستثمارات الضخمة المطلوبة لإصلاح البنية التحتية النفطية الفنزويلية، فضلاً عن مصادرة سلطات كاراكاس أصولاً تابعة للشركات في السابق.

ويبلغ إنتاج فنزويلا حالياً نحو 1.2 مليون برميل يومياً، بزيادة 30 في المئة منذ يناير الماضي، لكنه لا يزال أدنى بكثير من مستوى 3 ملايين برميل يومياً المسجل قبل ربع قرن.

ويثير الاتفاق غير التقليدي مصدر قلق آخر، إذ قال المحلل في شركة "ليبو أويل أسوشيتس" آندي ليبو، إنه "يصعب معرفة إذا ما كان هذا الاتفاق سيظل سارياً بعد ترمب، أم سيُعدّل أو ربما يُلغى مستقبلاً".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات