Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سجال دبلوماسي بين الصين وتايوان في "جزر المحيط الهادئ"

بكين توعدت بـ"تداعيات" بسبب مشاركة وزير خارجية تايبيه في قمة المنتدى وحديث حول النفوذ الصيني على بعض دول منطقة

وزير خارجية تايوان، لين تشيا لونغ (في الوسط)، في مؤتمر صحافي على هامش منتدى جزر المحيط الهادئ في كورور (أ ف ب)

ملخص

رداً على التصريحات الصينية، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي "هذا تجمع لعائلة المحيط الهادئ في المقام الأول"، مضيفاً أن المنتدى "هو الجهة التي تقرر ما يحدث هنا، وليس أي دولة أخرى".

اندلع سجال دبلوماسي بين الصين وتايوان الثلاثاء خلال قمة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو، بعدما توعدت بكين بـ"تداعيات" بسبب مشاركة وزير الخارجية التايواني، فيما ردت تايبيه بأن وجودها في المنطقة يحد من النفوذ الصيني ويمنع بكين من فرض "سيطرة كاملة" عليها.

ويضم المنتدى الذي دعت بالاو حليفتها الدبلوماسية تايوان للمشاركة في فعالياته، 18 دولة عضو، فيما دعيت الصين ودول أخرى من خارج المنطقة أيضاً للمشاركة فيه.

وكان المبعوث الصيني إلى المحيط الهادئ تشيان بو توعد الإثنين بـ"تداعيات" على خلفية مشاركة وزير الخارجية التايواني لين تشيا-لونغ في مراسم افتتاح القمة في بالاو، علماً أن بكين تعد تايوان جزءاً من أراضيها.

وبعد مراسم الافتتاح، قال تشيان للصحافيين "لقد أوضحنا موقفنا بصورة جلية لحكومة بالاو ولأمانة المنتدى"، مضيفاً "ستكون هناك دائماً عواقب. الجميع يدرك ذلك. ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث".

في المقابل، أكد لين أن تايوان تشارك في القمة منذ عدة عقود.

وتُعد تايوان جهة مانحة في منطقة المحيط الهادئ، على رغم تراجع عدد حلفائها الدبلوماسيين إلى ثلاثة فقط من أصل الأعضاء الـ18 في المنتدى.

وصرح لين للصحافيين "لا ينبغي أن نقدم تنازلات لمجرد أن الصين تمارس التنمر"، لافتاً إلى أن النفوذ الأمني الصيني في جزر المحيط الهادئ تزايد منذ أن قطعت جزر سليمان وكيريباتي وناورو علاقاتها مع تايوان وأقامت علاقات دبلوماسية مع بكين.

وأضاف "تمارس الصين نفوذاً فعلياً على بعض دول منطقة المحيط الهادئ"، معتبراً أن المنتدى فشل في إصدار بيان مشترك يدين تجربة صاروخية صينية أجريت الشهر الماضي.

وتابع "حيثما يوجد حضور لتايوان، ستجد الصين صعوبة في فرض سيطرة كاملة على المنطقة".

من جهته، أفاد مصدر مشارك في الاجتماعات طلب عدم الكشف عن هويته، وكالة "الصحافة الفرنسية" بأن مسؤولين صينيين حذروا قادة ووزراء من دول المحيط الهادئ من حضور فعاليات جانبية تشارك فيها تايوان.

وفي بكين، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون أن تايوان "غير مؤهلة للمشاركة في أنشطة المنتدى بأي صفة كانت".

وأضاف في مؤتمر صحافي "أرسلت سلطات تايوان انفصاليين مؤيدين للاستقلال مثل لين تشيا-لونغ للقيام بزيارات متخفية ومحاولات استمالة في كل مكان، في مسعى عبثي إلى جذب الانتباه".

عائلة المحيط الهادئ

ورداً على التصريحات الصينية، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، "هذا تجمع لعائلة المحيط الهادئ في المقام الأول"، مضيفاً أن المنتدى "هو الجهة التي تقرر ما يحدث هنا، وليس أي دولة أخرى".

ورفض ألبانيزي تحذيراً صينياً للمسافرين اعتبر أن بالاو، التي يعتمد اقتصادها على السياحة، غير آمنة، قائلاً "بالاو جنة على الأرض".

كذلك، أكد ممثلون عن أستراليا وبابوا غينيا الجديدة وفانواتو وجزر سليمان أن غياب خمسة قادة واختيارهم إرسال وزراء بدلاً منهم لن يؤثر في نتائج القمة التي تركز على تعزيز العمل المشترك لمكافحة الجريمة المرتبطة بالمخدرات والتصدي لتغير المناخ.

وتُعد تايوان واحدة من بين عدد كبير من الشركاء التنمويين المدعوين إلى المنتدى، إلى جانب الصين وسنغافورة واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال رئيس بالاو سورانغيل ويبز خلال مراسم افتتاح المنتدى "شركاؤنا مرحب بهم للإبحار معنا، لكنهم لا يحددون وجهتنا".

ومن بين الملفات المطروحة للنقاش، تجربة الصين في إطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) سقط في المحيط الهادئ قرب توفالو، الحليفة لتايوان، وهو ما عده ألبانيزي "غير مقبول".

وسيناقش المجتمعون أيضاً تعزيز التعاون الأمني بين دول المحيط الهادئ، على رغم المغادرة المفاجئة لرئيس وزراء جزر سليمان ماثيو والي الإثنين على خلفية أزمة سياسية متصاعدة في بلاده.

وكان والي سعى منذ انتخابه في مايو (أيار) إلى توثيق علاقات بلاده مع كل من أستراليا والولايات المتحدة، فيما أعاد النظر في اتفاق أمني سري أبرمته حكومته السابقة مع الصين. ويتوقع أن يواجه الأسبوع المقبل تصويتاً بحجب الثقة في البرلمان بعد انقسام داخل الائتلاف الحاكم.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات