ملخص
قوات خاصة تابعة لتحالف دعم الشرعية نفذت العملية بمساندة الفرقة الـ22 من قوات مكافحة الإرهاب اليمنية، من دون الكشف عن موقع العملية أو مزيد من التفاصيل في شأن ملابساتها.
أعلنت السلطات اليمنية اليوم الثلاثاء مقتل أبو حذيفة الأنصاري، المتحدث باسم تنظيم "داعش"، خلال عملية مشتركة مع قوات خاصة تابعة لـ"تحالف دعم الشرعية".
ونشر الجهاز المركزي لأمن الدولة اليمني، اليوم الثلاثاء، بياناً قال فيه إن عملية خاصة مشتركة نُفذت فجر اليوم في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، بمشاركة القوات الخاصة لتحالف دعم الشرعية وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية "القوة 22"، وأسفرت عن مقتل المتحدث باسم تنظيم "داعش" أبو حذيفة الأنصاري بعد مقاومته، والقبض على شخص كان برفقته.
وأضاف أن القوات أخلت ثمانية مدنيين، بينهم امرأتان وخمسة أطفال، من المنزل من دون إصابات، وعثرت على حزام ناسف جرى إبطاله، إضافة إلى أجهزة إلكترونية وهواتف، مؤكداً أن العملية جاءت في إطار تبادل المعلومات الاستخبارية مع التحالف ومن دون أضرار جانبية في المدنيين أو الممتلكات.
متحدث باسم التنظيم
برز اسم أبو حذيفة الأنصاري بصفته المتحدث باسم "داعش" في أغسطس (آب) 2023، حين أعلن مقتل زعيم التنظيم أبو الحسين الحسيني القرشي، وتعيين أبو حفص الهاشمي القرشي خلفاً له.
ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمه بصورة أساسية بالبيانات والتسجيلات الصوتية، التي أعلن عبرها مواقف التنظيم وتوجهاته.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حرض على قتال الحكومة السورية
وبعد غياب دام نحو عامين، عاد الأنصاري للظهور في فبراير (شباط) الماضي برسالة صوتية، أعلن فيها ما وصفه ببدء "مرحلة جديدة من العمليات" ضد السلطات السورية، وحض عناصر التنظيم على قتال الحكومة والجيش السوريين.
ووصف الأنصاري في التسجيل الحكومة والجيش السوريين بأوصاف تكفيرية، ودعا عناصر التنظيم في سوريا إلى استهدافهما، بالتزامن مع تصاعد هجمات أعلن "داعش" مسؤوليته عنها ضد قوات ومواقع أمنية سورية.
وسبق للأنصاري أن دعا أنصار التنظيم إلى استهداف مصالح يهودية وغربية، في إطار الخطاب الدعائي الذي تبناه التنظيم خلال السنوات الأخيرة.
يعيش اليمن منذ أكثر من عقد على وقع صراع بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، فيما وفرت سنوات الحرب والفوضى الأمنية موطئ قدم لتنظيمات متطرفة، في مقدمها "القاعدة في جزيرة العرب" و"داعش"، اللذان نشطا في عدد من المحافظات، خصوصاً في جنوب البلاد، وسبق أن شنت القوات اليمنية حملات ضد التنظيمين أسهمت في تقليص تحركاتهما في مناطق عدة.
وتشير تقارير سابقة إلى أن مكافحة الجماعات المتطرفة في اليمن تتم في إطار تعاون أمني بين القوات اليمنية وشركائها الإقليميين، في وقت تتداخل فيه التهديدات الناجمة عن الحوثيين و"القاعدة" و"داعش" مع هشاشة الوضع الأمني واستمرار الحرب. كما تناولت تقارير أممية سابقة مزاعم وتقديرات في شأن اتصالات أو أشكال تعاون بين الحوثيين وجماعات مسلحة، بينها "القاعدة"، وهي اتهامات ظلت محل تجاذب بين أطراف الصراع اليمني.