ملخص
قالت طالبة تبلغ 18 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية إنها كانت في حافلة بمدينة السويداء تنتظر فتح الطريق، عندما "وصلت مجموعة مسلحة وهددت الطلاب".
اتهم محافظ السويداء ذات الغالبية الدرزية اليوم السبت مجموعات مسلحة بمنع الطلاب من مغادرة المنطقة لإجراء اختبارات رسمية، مطالبة بتنظيم هذه الاختبارات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد، بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد عام 2024.
ويبقى التوتر سائداً بين السلطات ومجموعات درزية مسلحة منذ الاشتباكات التي وقعت العام الماضي بين الدروز وقوات موالية للحكومة، تحولت إلى واحدة من أسوأ أعمال العنف الداخلي التي شهدتها البلاد منذ سقوط الأسد.
وكانت السلطات حددت موعد اختبارات اليوم في شمال المحافظة الخاضع لسيطرة الحكومة، للطلاب الذين لم يتمكنوا من إجرائها قبل شهرين بسبب التوترات.
لكن مقاتلين دروزاً في شهبا شمال مدينة السويداء قالوا أمس الجمعة في بيان إن "الطرقات مغلقة بالكامل أمام حركة نقل الطلاب والمراقبين باتجاه المراكز الاختبارية خارج المنطقة، وذلك في تضامن تام مع قرار الأهالي والطلاب الرافض لتقديم أو إدارة الاختبارات داخل القرى المنكوبة، وتحت الظروف الحالية التي لا تتوافر فيها أدنى مقومات الأمان والاستقرار".
ودان محافظ السويداء المعين من دمشق مصطفى البكور هذا الإجراء اليوم، قائلاً "المجموعات الخارجة عن القانون تمنع خروج الطلاب من المدينة إلى المراكز الاختبارية".
وأضاف "نرفض جعل مستقبل الطلاب موضع مساومة تحت أي ظرف".
وأكد أن نحو 150 طالباً تمكنوا من تقديم اختباراتهم، بعدما غادر بعضهم المناطق الخاضعة لسيطرة الدروز قبل أيام لتجنب أي عوائق.
وقالت طالبة تبلغ 18 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية إنها كانت في حافلة بمدينة السويداء تنتظر فتح الطريق، عندما "وصلت مجموعة مسلحة وهددت الطلاب".
وأضافت أن "بعض أفراد هذه الفصائل أطلقوا النار في الهواء لترهيب الطلاب وإخافتهم" بعد إصرارهم على التوجه شمالاً.
وقالت زارة التربية والتعليم في بيان إنها "تأسف لعدم تمكن جميع أبنائنا الطلبة من الوصول إلى المراكز الاختبارية".
وعبرت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في سوريا بالإنابة ماريان وارد عن قلق المنظمة إزاء هذه التطورات.
وقالت "تدعو الأمم المتحدة جميع الجهات المعنية إلى ضمان تمكين الأطفال، بدعم من مقدمي الرعاية لهم، من ممارسة حقهم في التعليم دون ضغوط أو عوائق تعرقل حركتهم وتنقلهم".
وشهدت محافظة السويداء في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طاولت دروزاً، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.
وأعلنت دمشق الشهر الماضي بدء محاكمة المشتبه فيهم في أعمال العنف.
وينتشر الدروز داخل مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان، ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وتقيم إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي علاقات وثيقة مع شريحة من دروز سوريا. وقد تدخلت عسكرياً خلال مواجهات العام الماضي بشن غارات على السويداء ودمشق، معلنة الدفاع عن الأقلية الدرزية.
وقال أحد زعماء الدروز السوريين حكمت الهجري الإثنين الماضي "نحن كموحدين دروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل".