Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطاعم كوبا مفتوحة للأمل ولا زبائن

طهاتها يتحدون الحظر الأميركي بأطباق متواضعة وأشهرهم: سأحرص على إبقائه مفتوحاً حتى لو كنتُ الوحيد الذي يأتي

طاولات خالية في مطعم "لا غواريدا" أحد أشهر المطاعم الكوبية، 21 أغسطس 2026 (أ ف ب)

ملخص

في أوج ازدهاره استضاف أشهر مطعم في كوبا مشاهير مثل ستيفن سبيلبرغ ومادونا وميك جاغر، وخلّدت زياراتهم بصور على الجدران، أما اليوم، فهو خالٍ من الزبائن بشكل ملحوظ.

قد يبدو افتتاح مطعم في بلد مثل كوبا، حيث يكافح كثيرون لتأمين قوت يومهم فيما تنقطع الكهرباء في معظم الأحيان، أمراً متهوراً في أقل تقدير، لا سيما بعدما فرضت الولايات المتحدة حظراً على النفط مطلع العام.

فقد أغلق كثير من المتاجر والمقاهي والفنادق في كوبا أبوابه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما فرضت الولايات المتحدة حظراً على النفط، مما أدى إلى حرمان الجزيرة الشيوعية من الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة والمركبات.

وبعدما كانت تعج بالحياة، باتت هافانا اليوم مرآة للبؤس مع دخول الأزمة شهرها الثامن.

لكن بعض الطهاة ما زالوا صامدين، آملين أن تتحسن الأوضاع قريباً.

أطباق متواضعة

كان دانيال كاستيو يدير مطعماً يلبي طلبات الزائرين الوافدين على متن سفن سياحية. ومع هجرة الأجانب شبه التامة من الجزيرة الكاريبية، عاد هو وسواه من العاملين في قطاع السياحة، إلى السوق المحلية، يقول "الشعب الكوبي هو من يستهلك الآن، ومن يخرج لتناول الطعام".

لكن أعدادهم محدودة ومعظمهم لا يستطيعون دفع 6 آلاف بيزو (9 دولارات بسعر الصرف غير الرسمي)، أي ما يقارب متوسط الأجر الشهري البالغ 10 دولارات، مقابل طبقه المميز من المأكولات البحرية والدجاج واللحوم.

لذا افتتح مطعماً جديداً هو "جيريه"، يقدم فيه أطباقاً كوبية متواضعة تراوح أسعارها عند 50 بيزو (أي ما يعادل 7 سنتات أميركية تقريباً).

يمضي كاستيو ساعات طويلة يومياً سعياً للحصول على مكونات أساسية كزيت الطهي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويراوح سعر العبوة الواحدة من الزيت ما بين 4 و5 آلاف بيزو (أي ما يعادل 6 إلى 7 دولارات)، وهو مبلغ باهظ بالنسبة إلى معظم الناس.

لذا، يستبدل به الآن السمن. ويمازح قائلاً "الكوبيون دائماً يجدون حلاً".

لكن لا يمكن لأي قدر من الابتكار أن يتغلب على انقطاع الكهرباء اليومي الذي يستمر في العاصمة لما يصل إلى 30 ساعة متواصلة.

عند انقطاع الكهرباء تتوقف المراوح ويتوقف حديث رواد المطعم فجأة، ويبدأ الطعام بالتلف في الثلاجة.

ولا تقتصر المعاناة على الرجل العادي فقط، فعلى بُعد 20 دقيقة سيراً من مطعم كاستيو، يقع مطعم "لاغواريدا" الراقي داخل قصر متهالك ظهر في فيلم "فراولة وشوكولاته" الذي رُشح لجائزة "أوسكار" عام 1993.

في أوج ازدهاره استضاف أشهر مطعم في كوبا مشاهير مثل ستيفن سبيلبرغ ومادونا وميك جاغر، وخلّدت زياراتهم بصور على الجدران، أما اليوم، فهو خالٍ من الزبائن بشكل ملحوظ.

ويقول إنريكي نونيز، مالكه البالغ 57 سنة "لاغواريدا حياتي، حتى لو كنتُ الوحيد الذي يأتي للعمل، سأحرص على إبقائه مفتوحاً".

ملذات بسيطة

إذاً من يرتاد المطاعم في كوبا اليوم؟

يتولى يوسيل ليون البالغ 44 سنة، مهمة صعبة تتمثل في جذب الزبائن من الشارع إلى مطعم "جيريه". ويُقدر أن 90 في المئة من الكوبيين لا يستطيعون تحمل كلفة الذهاب إلى المطاعم.

ويقول "إن من يستطيعون توفير بعض المال، أولئك الذين يملكون المال حقاً. قلة قليلة من الكوبيين العاديين".

وتوضح أرماندا سايز وهي طالبة تبلغ 18 سنة، كانت تتناول معجنات خارج أحد المقاهي، أن ارتياد المطاعم ترف لعائلتها، وتضيف "نضطر إلى استخدام مدخراتنا".

ويرغب رافايل غوميز في اصطحاب صديقته لتناول العشاء في مطعم احتفالاً بعيد ميلادها في نهاية أغسطس (آب) الجاري.

وآخر مرة ذهبا فيها إلى مطعم كانت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 قبل فرض الحظر الأميركي.

ويقول غوميز البالغ 39 سنة والعاطل عن العمل "أود أن أعود معها إلى المطعم نفسه، لنشعر بالسعادة ونستمتع بوجبة لذيذة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات