Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر ونجاة طاقمها

تهديدات الحوثيين للملاحة تعيد التصعيد للواجهة وتحذيرات أميركية من توسع المواجهة الإقليمية

صورة لـ"إنسيليا"  (vesselfinder)

ملخص

شددت الرياض على أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خط أحمر، محملة الحوثيين مسؤولية إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة اليمنيين.

أعلنت الهيئة العامة للنقل تعرض سفينة "إنسيليا"، التابعة لإحدى الشركات السعودية، لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها.

وأكد مصدر مسؤول في الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، سلامة جميع أفراد الطاقم، واتخاذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.

وعد البيان الاستهداف انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، التي تكفل سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وتشير بيانات موقع "فيسل فايندر"، المتخصص في تتبع حركة السفن وتوفير بيانات الملاحة البحرية، إلى أن "إنسيليا" ناقلة منتجات نفطية ترفع العلم السعودي، صنعت عام 2003، وتبلغ حمولتها الساكنة نحو 109 آلاف طن، فيما يصل طولها إلى 250 متراً وعرضها إلى 44 متراً.

وغادرت السفينة منطقة انتظار ميناء جدة في الـ21 من يوليو (تموز)، متجهة إلى ميناء الشقيق في منطقة جازان جنوب غربي السعودية، قبل أن يتوقف تحديث موقعها عبر نظام التعريف الآلي للسفن.

يعيد التصعيد الحوثي الأخير خلط أوراق الأزمة اليمنية، بعدما تجاوزت تهديدات الجماعة حدود الداخل لأمن الملاحة في البحر الأحمر، وأعادت المواجهة السياسية مع السعودية للواجهة عبر اتهامات بفرض حصار على اليمن.

وفي المقابل، شددت الرياض على أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خط أحمر، محملة الحوثيين مسؤولية إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة اليمنيين. وأكدت أن الوقائع الميدانية تدحض مزاعم الحصار، مشيرة إلى استمرار تدفق المساعدات والبضائع عبر الموانئ اليمنية، إلى جانب مواصلة دعمها للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء الماضي إن الولايات المتحدة سترد إذا نفذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تهديدها بفرض حصار على حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، مؤكداً أن واشنطن ستضطر إلى "التعامل مع الأمر" في حال أقدمت الجماعة على أي تحرك.

وفي السياق نفسه،  قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحوثيين "استدرجوا" من جانب إيران إلى التصعيد، بعدما ظلوا بعيدين نسبياً من النزاع.

وأضاف روبيو، على هامش قمة دول جنوب شرقي آسيا في مانيلا، أن الجماعة انخرطت في المواجهة عبر استهداف السعودية وسفنها، معرباً عن أمله في أن تخفف التصعيد، ومعتبراً أن طهران خدعت الحوثيين وزجت بهم في الصراع.

حذر مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون من أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية قد يوسع نطاق الحرب مع إيران بصورة كبيرة، ويزيد الضغوط على الجيش الأميركي، المنخرط بالفعل في جهود وقف هجمات طهران في المنطقة، بحسب وكالة "رويترز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أعلنت سلطنة عمان الخميس أنها تنسق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، بهدف استئناف المسار السياسي وخريطة الطريق، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية العمانية في بيان  ضرورة تجنب التصعيد والتهديدات التي من شأنها تأزيم الوضع، وتعريض حرية الملاحة في البحر الأحمر للخطر.

يرى الصحافي السعودي ومسؤول تحرير شؤون الخليج في صحيفة "الشرق الأوسط" بدر القحطاني، في ملف صوتي مع "اندبندنت عربية"، أن التصعيد الحوثي يرتبط بالمتغيرات الإقليمية وبمحاولة الجماعة الهرب من أزماتها الداخلية.

ويرى القحطاني أن قراءة التصعيد الحوثي الأخير تبدأ من حقيقتين أساسيتين، الأولى أن الجماعة أنهت عملياً تهدئة استمرت نحو أربعة أعوام داخل اليمن، والثانية أن تحركاتها الحالية لا يمكن فصلها عن المشهد الإقليمي، إذ تستخدمها إيران، كورقة ضغط في صراعاتها، بينما يتحمل الشعب اليمني كلفة هذا التصعيد.

ويضيف أن الجماعة تحاول أيضاً تصدير أزماتها الداخلية وامتصاص حالة الغضب الشعبي والقبلي، عبر تصعيد خارجي شمل التهديد باستهداف السفن التجارية السعودية، في وقت سارعت الحكومة اليمنية إلى إعلان استئناف تصدير النفط من ميناء الضبة، في خطوة قد تسهم في تقليص العجز المالي وتأمين رواتب الموظفين.

ويؤكد القحطاني أن السعودية أوضحت موقفها بصورة مباشرة، معلنة قدرتها على حماية سفنها والرد بحزم على أي تهديد، معتبراً أن اليمن لا يحتمل العودة لدوامة الحرب بعد أكثر من 12 عاماً من الصراع، وأن الأولوية يجب أن تكون لإيجاد حلول سياسية تعيد الاستقرار للبلاد.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار