Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرياض وباريس أمام موجة جديدة من الصفقات

أكثر من 10 مليارات دولار مرتقبة لتعزيز حضور المستثمرين الفرنسيين

تتجاوز قيمة الصفقات المتوقع توقيعها خلال الزيارة 10 مليارات دولار ( الحساب الرسمي لوزارة الاستثمار السعودية على منصة إكس)

ملخص

أشار وزير الاستثمار السعودي إلى أن الحضور الفرنسي في السوق السعودية توسع خلال الأعوام الأخيرة، مع وجود 651 رخصة استثمارية فرنسية موزعة على 18 قطاعاً

قال وزير الاستثمار السعودي فهد السيف إن الاقتصاد السعودي يوفر فرصاً واسعة أمام الشركات الفرنسية، في وقت تتجه الرياض وباريس إلى توسيع نطاق الشراكة الاستثمارية بينهما لتشمل قطاعات جديدة إلى جانب الطاقة والصناعة.

وأوضح السيف، خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار في باريس، أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في السعودية بلغ 16.3 مليار يورو، مما يجعل فرنسا رابع أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد.

وأشار إلى أن الحضور الفرنسي في السوق السعودية توسع خلال الأعوام الأخيرة، مع وجود 651 رخصة استثمارية فرنسية موزعة على 18 قطاعاً، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات الفرنسية بالفرص التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وقال وزير الاستثمار، إن قوة الاقتصاد السعودي ومسار التحول الذي يشهده يوفران بيئة مستقرة للشركات العالمية، مضيفاً أن الشركات الفرنسية تمتلك خبرات وتقنيات ورؤوس أموال يمكن أن تسهم في عدد من المشاريع المرتبطة بـ"رؤية السعودية 2030".

ويعقد اجتماع الطاولة المستديرة ضمن برنامج زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال ورؤساء تنفيذيين من البلدين، في وقت تتجه المحادثات إلى توسيع التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص المطروحة إلى استثمارات ومشاريع مشتركة.

وحدد وزير الاستثمار السعودي عدداً من المجالات التي يتوقع أن تقود المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي بين السعودية وفرنسا، من بينها الطاقة والبتروكيماويات والخدمات المالية والنقل والخدمات اللوجيستية والسياحة والألعاب، إلى جانب القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

ودعا الشركات الفرنسية إلى توظيف قدراتها التقنية والاستثمارية في المشاريع السعودية، مستفيدة من توسع السوق والإنفاق على البنية التحتية وبرامج التوطين وتنويع النشاط الاقتصادي.

الطاقة أبرز محاور العلاقات الاقتصادية بين الرياض وباريس

ولا تزال الطاقة تمثل أحد أبرز محاور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، بالنظر إلى الحضور الفرنسي الممتد في النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة والمياه، لكن مجالات التعاون لم تعد تقتصر على القطاعات التقليدية.

وخلال الأعوام الأخيرة، اتجهت الاستثمارات المشتركة بصورة أكبر إلى مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتعدين والسياحة والثقافة والصناعات الإبداعية والألعاب والرياضات الإلكترونية، بالتوازي مع توسع الشركات الفرنسية العاملة في النقل والضيافة والصحة والهندسة والخدمات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعكس هذه التحولات تغيراً في طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الرياض وباريس، إذ تسعى السعودية إلى استقطاب استثمارات طويلة الأجل ترتبط بنقل التقنية وتوطين الصناعة وخلق سلاسل إمداد محلية، بينما تنظر الشركات الفرنسية إلى السوق السعودية باعتبارها واحدة من الأسواق التي تشهد نمواً سريعاً في المشاريع والطلب على الحلول التقنية والخدمات المتخصصة.

وبالتوازي مع نمو الاستثمارات، سجل التبادل التجاري ما بين البلدين مستويات مرتفعة خلال العام الماضي، مدفوعاً بالصادرات الصناعية والمنتجات النفطية والمعدات والآلات والسلع والخدمات، في وقت يعمل الجانبان على زيادة مساهمة الاستثمار المباشر في العلاقات الاقتصادية مقارنة بالتجارة التقليدية.

صفقات مرتقبة

ويتزامن اجتماع باريس مع توقعات بإعلان مجموعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين جهات وشركات سعودية وفرنسية في قطاعات مختلفة.

وتتجاوز قيمة الصفقات المتوقع توقيعها خلال الزيارة 10 مليارات دولار، وتشمل مجالات صناعية وتقنية ولوجيستية، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

ويحاول الطرفان من خلال هذه اللقاءات الانتقال من الاتفاقات العامة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، خصوصاً في القطاعات التي تشكل أولوية للاقتصاد السعودي خلال الأعوام المقبلة، فيما تسعى الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في مشاريع البنية التحتية والطاقة والتقنية والصناعة.

وتأتي الاستثمارات الفرنسية ضمن قاعدة أوسع من العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في وقت تتوسع أيضاً الاستثمارات السعودية داخل فرنسا في قطاعات متنوعة، مما يمنح العلاقة الاستثمارية اتجاهاً متبادلاً بدلاً من اقتصارها على تدفقات رأس المال في مسار واحد.

ويزور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فرنسا يومي 23 و24 أغسطس (آب) الجاري، في زيارة تتضمن لقاءات سياسية واقتصادية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين وقادة الأعمال.

وبدأ برنامج الزيارة بحضور ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، قبل انتقال المحادثات إلى قصر الإليزيه لبحث الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا.

وتأتي الزيارة بعد زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية في ديسمبر (كانون الثاني) 2024، التي شهدت اتفاق الجانبين على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والدفاع والطاقة والثقافة والنقل والاستثمار.

وتشهد الزيارة الحالية أيضاً انعقاد أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، الذي جرى الاتفاق على إنشائه خلال زيارة ماكرون إلى الرياض، بهدف وضع إطار دائم لمتابعة ملفات التعاون والمشاريع المشتركة بين البلدين.

ويتزامن ذلك مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وفرنسا عام 1926، بعد مسار توسع من العلاقات السياسية والتجارية إلى شراكات تشمل الاستثمار والطاقة والصناعة والدفاع والثقافة والتكنولوجيا، فيما تسعى الرياض وباريس إلى منح الاستثمار والابتكار دوراً أكبر في المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية.

اقرأ المزيد