ملخص
منعت الوحدات الفرنسية العاملة على الساحل الشمالي 185 محاولة إبحار بقوارب صغيرة نحو بريطانيا بين الـ27 من أبريل (نيسان) والثاني من أغسطس (آب)، بما يقارب قاربين في كل يوم، وحالت دون إقدام أكثر من 4300 شخص على العبور، وفق أرقام قدمتها السلطات الفرنسية ونشرتها وزارة الداخلية البريطانية.
وفق أرقام قدمتها السلطات الفرنسية ونشرتها وزارة الداخلية البريطانية في الـ20 من أغسطس (آب)، منعت الوحدات الفرنسية المنتشرة على السواحل الشمالية 185 محاولة عبور بقوارب صغيرة في الفترة الممتدة بين الـ27 من أبريل (نيسان) والثاني من أغسطس، أي بمعدل يقارب قاربين في كل يوم، وقدرت تلك السلطات أن العمليات حالت دون إقدام أكثر من 4300 شخص على الرحلة نحو السواحل البريطانية.
وعرفت الأرقام "المنع" بأنه إيقاف عمليات الإنزال من الشواطئ، ومصادرة المعدات بما فيها القوارب والمحركات وسترات النجاة، وتوقيف المشتبه في ضلوعهم في التهريب.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية، نقلاً عن الشرطة الفرنسية، إن 61 في المئة من القوارب الصغيرة اعترضت منذ إبرام الاتفاق الجديد مع باريس قبل ثلاثة أشهر، بزيادة خمس نقاط عن الفترة نفسها من العام الماضي. وبحسب بيانات رسمية نقلتها وكالة "بلومبيرغ"، يمثل رقم الـ185 نحو 60 في المئة من مجموع القوارب، إذ وصل 8200 شخص إلى بريطانيا على متن 120 قارباً في المدة عينها.
ونشرت قيادة أمن الحدود البريطانية مقطعاً مصوراً يظهر لحظة اعتراض عناصر الشرطة الفرنسية إنزال قارب مطاطي، فيما يرشق مهاجرون يرتدون سترات النجاة الضباط بالحجارة ويحاول آخرون تشكيل جدار بشري لمنع الوصول إلى القارب، قبل أن يستخدم الضباط رذاذ "بافا"، ويمزقوا القارب بسكين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومنذ توقيع الاتفاق في أبريل، انتشرت وحدات شرطية إضافية على الشواطئ الفرنسية، بينها فرقة مكافحة شغب قوامها 50 عنصراً، وشملت الإجراءات اعتراضات على الشواطئ وفي عرض البحر، وفق وزارة الداخلية البريطانية التي أضافت أن 12 من "قوارب التاكسي" أوقفت منذ مارس (آذار) قبل أن تتقدم على طول الساحل لتحميل مزيد من الركاب.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن الاتفاق البريطاني - الفرنسي الجديد يحدث أثراً حقيقياً بالفعل، إذ يوقف عمليات العبور قبل وقوعها ويفكك العصابات الإجرامية التي تقف خلفها، مضيفة أن العمل المشترك مع فرنسا أوقف أكثر من 47 ألف محاولة عبور بقوارب صغيرة منذ الانتخابات.
وقال المسؤول في قيادة أمن الحدود البريطانية تشارلي إيستو إن الشراكة مع فرنسا أقوى من أي وقت مضى، وإن الضباط الفرنسيين لا يترددون في اتخاذ إجراءات جريئة لمنع عمليات الإنزال حين يكون ذلك آمناً وقانونياً.
في المقابل وصف حزب المحافظين الإعلان بأنه "مزحة"، وقال إن عمليات منع العبور تراجعت إلى النصف خلال العام الماضي. وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إن السبيل الوحيد لوقف عمليات العبور هو وجود رادع حقيقي، مضيفاً أن استمرار إمكان البقاء في بريطانيا والإقامة في فندق والحصول على مساعدات يبقي حافزاً على المخاطرة.
من بين المعطيات التي تسوقها الحكومة البريطانية أن 15897 شخصاً عبروا المانش منذ مطلع العام الحالي، بانخفاض 43 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وبتراجع 18 في المئة عن المرحلة نفسها من عام 2024، لكن الأرقام تشير إلى تحول في أسلوب الشبكات نحو تكديس أعداد أكبر في القارب الواحد، إذ وصل 165 شخصاً على متن قارب واحد إلى دوفر في الـ23 من يوليو (تموز)، قبل أن يعبر 230 شخصاً في رحلة واحدة في الـ10 من أغسطس، وهو أعلى رقم مسجل حتى الآن على متن قارب مطاطي واحد.