Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معظم الأميركيين يعتقدون أن ترمب تربح من السلطة

استطلاع يظهر ​أن نصف مؤيديه الجمهوريين يرون أنه يسمح لمصالحه التجارية بالتأثير في قراراته

على مبنى وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة، 17 أغسطس 2026 (أ ف ب)

ملخص

قال نحو 63 في المئة من المشاركين في الاستطلاع ​إنه ‌من ⁠غير اللائق أن ​يستفيد ⁠ترمب وعائلته بهذه الطريقة، ورأى 32 في المئة أن هذه الأمور مناسبة، ولم يجب الباقون عن السؤال، ووصف نحو ثلاثة من كل 10 جمهوريين هذه الصفقات بأنها غير مناسبة.

أظهر استطلاع جديد ‌أجرته "رويترز / إبسوس" أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب وعائلته استفادوا بما يخالف القانون من العملات المشفرة منذ عودته للسلطة، وأن قراراته السياسية تتأثر بمصالحه التجارية الخاصة.

وأشار استطلاع الرأي الذي أجري على مدى أربعة أيام انتهت يوم الإثنين ​أن نصف الجمهوريين من مؤيدي ترمب أنفسهم يعتقدون أن الرئيس يسمح لاعتبارات تتعلق بمصالحه التجارية بالتأثير في قراراته، وهي نتيجة لافتة للنظر بالنسبة إلى ترمب الذي تعهد بتطهير واشنطن من الفساد.

عملة "ترمب" الرقمية

ولد ترمب في عائلة تعمل في مجال العقارات في نيويورك، وبنى لنفسه اسماً لامعاً أصبح علامة تجارية عالمية قبل ترشحه للرئاسة.

وجنى أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع عائلته في مجال العملات المشفرة، بما في ذلك شركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" وعملة "ترمب" الرقمية، وهي أصول رقمية دافع عنها علناً.

وفي مارس (آذار) 2025، أي بعد شهرين من بدء ولايته الثانية، لفت الرئيس الأنظار على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عملته الرقمية التي تحمل ‌علامته التجارية، ووصفها ‌بأنها "الأعظم على الإطلاق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال نحو 63 في المئة من المشاركين في الاستطلاع ​إن ‌من ⁠غير اللائق أن ​يستفيد ⁠ترمب وعائلته بهذه الطريقة، ورأى 32 في المئة أن هذه الأمور مناسبة، ولم يجب الباقون عن السؤال، ووصف نحو ثلاثة من كل 10 جمهوريين هذه الصفقات بأنها غير مناسبة.

ويسلط ديمقراطيون الضوء مراراً على ما يقال عن فساد في الإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس للعامين المقبلين، وتعهدت إدارة ترمب بالتحقيق في ما يقال عن فساد في ولايات يديرها الديمقراطيون.

ويقول ترمب إنه لم يتدخل بصورة مباشرة في أعمال عائلته منذ عودته لمنصبه، وإن استثماراته تديرها جهات مستقلة. وانتهج سياسات داعمة للعملات ⁠المشفرة في ولايته الثانية، بعد أن سعى إلى الترويج لها خلال حملته ‌الانتخابية.

ورفض "البيت الأبيض" أي اتهامات تتعلق بارتكاب مخالفات، قائلاً ‌إن استثمارات ترمب تديرها مؤسسات مالية مستقلة.

وقالت المتحدثة باسم "البيت الأبيض" آنا كيلي في بيان "لا يوجد تضارب في ‌المصالح، الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأميركي".

تداخل غير مسبوق

لكن خبراء في أخلاقيات ‌الرئاسة وصفوا التداخل الحالي بين الأعمال والسياسة في "البيت الأبيض" بأنه غير مسبوق.

وقال كبير مستشاري الأخلاقيات في عهد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو. بوش ريتشارد بينتر "لم نشهد شيئاً كهذا من قبل، حتى إدارة ترمب الأولى لم يكن لديها مصالح أعمال متشعبة بقدر إدارته الثانية".

وقال نحو 69 في المئة من الأميركيين إنهم يعتقدون أن مصالح ترمب الخاصة ‌تؤثر في قراراته الرئاسية، وتشمل تلك النسبة ثلثي المستقلين وتسعة من كل 10 ديمقراطيين.

وينقسم الأميركيون حول ما إذا كان الفساد أسوأ في عهد ⁠إدارة ترمب مقارنة برؤساء سابقين، ⁠إذ يعتقد الديمقراطيون عموماً أن الفساد تفاقم. وينقسم الجمهوريون بالتساوي تقريباً، إذ يرى 56 في المئة منهم أن مستوى الفساد قل ولو قليلاً، بينما يرى الباقون أنه ظل على حاله أو أسوأ.

وقال توماس شميت من ولاية ويسكونسن، الذي صوت لصالح ترمب عام 2024 لكنه فقد حماسته له هذا العام، "الأمر مثير للقلق، ينبغي أن يكون أكثر اهتماماً برئاسته من اهتمامه بأعماله التجارية".

وقد تؤثر آراء الأميركيين حول المكاسب المالية التي حققها ترمب في نتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد من سيسيطر على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولايته.

ويقول الأميركيون إن الفساد متفش في جميع مستويات الحكومة، إذ عبر أربعة من كل 10 ديمقراطيين عن غضبهم الشديد إزاء الرشوة، مقارنة بواحد من كل أربعة جمهوريين. وعندما سئل المشاركون في الاستطلاع عن الحزب الأكثر فساداً، أشار 41 في المئة منهم إلى الحزب الديمقراطي، و49 ​في المئة إلى الحزب الجمهوري.

وأجرى استطلاع "رويترز / إبسوس" عبر ​الإنترنت، وشمل 1166 بالغاً أميركياً على مستوى البلاد في الفترة من الـ14 إلى الـ17 من أغسطس (آب). وبلغ هامش الخطأ في النتائج ثلاث نقاط مئوية لجميع الأميركيين، وخمس نقاط للديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين.

المزيد من دوليات