ملخص
تشهد السويد موجة ثانية من أوامر الترحيل بحق بريطانيين رُفضت طلباتهم للإقامة ما بعد بريكست، بينهم مسنّ مصاب بالخرف تنتهي مهلته في الـ20 من أغسطس (آب)، وأرملة في الـ78 من عمرها أمضت 21 عاماً في البلاد. وتُظهر بيانات المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات) أن ستوكهولم أصدرت منذ 2021 أوامر مغادرة بحق 2500 مواطن بريطاني، أي ثلث الإجمالي في الاتحاد الأوروبي كله.
وفق تقرير نشره موقع "ذي لوكال" في الـ19 من أغسطس (آب) الجاري، تشهد السويد موجة ثانية من أوامر الترحيل بحق مواطنين بريطانيين رُفضت طلباتهم للحصول على وضع الإقامة بموجب اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ويقدَّر عددهم بنحو 4000 شخص. ونقل الموقع عن بيانات المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات) أن السويد أصدرت منذ 2021 أوامر مغادرة بحق 2500 بريطاني، أي ثلث الإجمالي في الاتحاد الأوروبي.
وبحسب حسابات وزارة الخارجية البريطانية التي أوردها الموقع نفسه، رُفضت طلبات 27.5 في المئة من البريطانيين المقيمين في السويد، مقابل معدل أوروبي دون أربعة في المئة.
وفي أبرز الحالات، أفادت صحيفة "الغارديان" بأن هوراس ميسون (74 سنة)، المعروف باسم "جورج"، المقيم في السويد منذ 25 عاماً والمصاب بخرف وعائي متقدم ويحتاج إلى رعاية دائمة في دار للمسنين، مُنح مهلة تنتهي في الـ20 من أغسطس لمغادرة البلاد. ونقلت إذاعة "إل بي سي" أن ملفه يحال بعد ذلك التاريخ إلى الشرطة لتنفيذ الإبعاد.
وقالت محكمة الهجرة الاستئنافية في قرارها الصادر في الـ23 من يوليو (تموز) الماضي إن "مصلحة الدولة في هجرة منظمة ترجح على مصلحة هوراس ميسون في مواصلة الإقامة" في السويد، معتبرة أن الإبعاد يبدو متناسباً قياساً إلى المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان طلب الإقامة قُدّم في ديسمبر (كانون الأول) 2021 ضمن المهلة المحددة، لكن وكالة الهجرة السويدية رفضته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بحجة أنه لم يقدم مستندات تثبت استيفاءه شروط حق الإقامة. وقال ابنه كارل "لا أفهم المنطق الذي يجعلهم يعتقدون أن ترحيل مواطن ضعيف يصب في مصلحة أحد، فيما قالت ابنته ميشيل إن القرار ترك والدها قلقاً ومرتبكاً.
وفي حالة ثانية تواجه الممرضة المتقاعدة جويس توماس (78 سنة) أمر ترحيل صدر في نوفمبر الماضي بعدما عدت وكالة الهجرة طلبها متأخراً، ومُنحت أربعة أسابيع لمغادرة بلد أقامت فيه 21 عاماً. وأضافت الصحيفة أنها تخوض الطعن بمساعدة محامين يعملون من دون أجر، بعدما انتقلت إثر وفاة زوجها إلى شقة قرب ابنها وأحفادها وقبر زوجها.
وفي السويد، تناولت صحيفة "داغنس نيهيتر" قضية نيكولا ستانليك التي وصلت إلى البلاد عام 1984 وعمرها سبع سنوات. وقالت لموقع "ذي لوكال" إنها قدمت طلبها قبل انتهاء المهلة في الـ31 من ديسمبر 2021، لكنه رُفض لأنها كانت عاطلة من العمل فترة خلال الأعوام الخمسة السابقة، ورأت محكمة الهجرة أن تركها العمل بإرادتها يجعل البطالة غير قسرية. وأضافت "عالمي كله هنا في السويد".
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في الـ19 من أغسطس إن الدول المستضيفة تتمتع بهامش تقدير معين في تحديد ما تقبله من أسباب لتأخر الطلبات، مضيفاً أن اتفاق الانسحاب مطبق تطبيقاً صحيحاً في الدول الأعضاء استناداً إلى المعلومات المتاحة للمفوضية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية لإذاعة "إل بي سي" إن الحكومة تدعم ميسون وعائلته وتبقى على اتصال بالسلطات السويدية.