Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوراق ترمب "الرابحة" لضبط سلوك نتنياهو في المنطقة

ربما يعاقبه الناخبون الإسرائيليون إذا بدا أنه يسيء إدارة العلاقة المحورية مع واشنطن

إذا اقتنع ترمب بأن وقت إبرام الصفقات قد حان سيبدأ بتحميل نتنياهو مسؤولية تأخيرها (أ ف ب)

ملخص

أظهر ترمب في السابق استعداده لبذل قصارى جهده في الحملة الانتخابية الإسرائيلية، لكنه في الوقت الراهن، يبقي على هذا الخيار بطريقة تبدو مقصودة بهدف إبقاء أوراق الضغط ظاهرة لنتنياهو وسط مطالبات من المعارضة الإسرائيلية بالتزام الرئيس الأميركي الحياد في الانتخابات، وهو ما يظهر مدى تأثير موقف ترمب في الحملة الانتخابية الإسرائيلية حتى قبل أن يقرر التدخل.

في ظل الجمود الحالي مع إيران، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحقيق إنجازات دبلوماسية في مكان آخر بالشرق الأوسط وبخاصة في غزة ولبنان، لكن بنيامين نتنياهو الذي يريد الحفاظ على منصبه قبل أقل من شهرين ونصف الشهر على موعد الانتخابات الإسرائيلية، لا يبدو مستعداً لتقديم التنازلات التي تريدها واشنطن، أو التعهد بضبط النفس خلال زيارة جاريد كوشنر المرتقبة لتل أبيب هذا الأسبوع. فهل تنجح جهود ترمب في ضبط سلوك نتنياهو خلال المرحلة الحساسة المقبلة؟ وما الأوراق التي يستطيع أن يمارس بها نفوذه على رئيس الوزراء الإسرائيلي؟

جهود جديدة

تبدو زيارة صهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر ورئيس مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إلى تل أبيب هذا الأسبوع، كمحاولة جديدة لتعزيز مبادرة غزة التي رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبولها أخيراً، لكن الزيارة تحمل في طياتها أيضاً رسائل استياء من الرئيس ترمب بأن سياسة الحكومة الإسرائيلية عامة لا تحظى بالقبول من واشنطن، وأن ترمب يتوقع من نتنياهو عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية الأميركية، ليس فقط في قطاع غزة، بل أيضاً في لبنان والضفة الغربية وسوريا فضلاً عن إيران.

ومع مرور الوقت، واستمرار تحدي حكومة نتنياهو لرغبات أميركا في ضبط النفس، ربما ينفد صبر الإدارة الأميركية بينما يسعى ترمب إلى تحقيق إنجازات دبلوماسية في الشرق الأوسط في ظل جمود الوضع السياسي والعسكري مع إيران وعدم توقع التوصل إلى انفراج قريب.

من لبنان إلى الضفة وسوريا

وفي حين أدى التصعيد الحاد الأخير في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل 13 لبنانياً بينهم قائدان في "حزب الله"، وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطرة، إلى توتر موقت تجلى في مطالبة الأميركيين توضيحات من إسرائيل، ثم قبول واشنطن لهذه التوضيحات بعد التأكد من أن رد فعل تل أبيب جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله" في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، إلا أن سرعة الاهتمام والمتابعة الأميركية، عكست مدى قلق واشنطن من تدهور الأوضاع بشكل يهدد جهودها لإحلال السلام في لبنان بخاصة بعدما دانت الحكومة اللبنانية إسرائيل، وتعرض تل أبيب لانتقادات دولية بسبب قتلها مدنيين.

لا ينبع القلق الأميركي فقط من التطورات المتسارعة في جنوب لبنان التي تنذر بتعطيل مفاوضات السلام التي تجري برعاية أميركية، بل من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية، وبطء استجابة إسرائيل للعنف وإنشاء البؤر الاستيطانية في المنطقة، لدرجة أن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد مؤيدي نتنياهو والمعروف بدعمه القوي للاستيطان، دفعته مشاهد العنف واللامبالاة التي يبديها الجيش الإسرائيلي والشرطة إلى التشكيك في سياسة الحكومة الإسرائيلية.

كذلك يبدو أن الأميركيين غير راضين أيضاً عن سلسلة التصريحات والتسريبات من الجانب الإسرائيلي ضد الرئيس السوري أحمد الشرع الذي يحظى بدعم وتقدير من الرئيس ترمب، بخاصة بعدما وصف وزير شؤون المغتربين في إسرائيل، عميحاي شيكلي، الرئيس السوري بأنه "عدو إسرائيل القادم"، وأن الحرب ضده حتمية.

معضلة غزة

أما قضية غزة، فمن المتوقع أن تكون أولى القضايا المطروحة على جدول أعمال محادثات كوشنر وملادينوف وبلير مع نتنياهو، إذ يسعى البيت الأبيض إلى المضي قدماً بخطة مجلس السلام التي رفض نتنياهو وثيقتها، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب من القطاع قبل نزع سلاح "حماس" بالكامل، وهذا من شأنه أن يبقي عناصر أخرى من وقف إطلاق النار معلقة، بما في ذلك نشر القوات الدولية وأي إعادة إعمار للقطاع المدمر.

وفي وقت وصل فيه خليل الحية زعيم حركة "حماس" الجديد إلى القاهرة بينما يستعد أعضاء حكومة التكنوقراط الفلسطينية، المكلفة إدارة القطاع بدلاً من "حماس"، لمغادرة العاصمة المصرية إلى غزة، تزامناً مع وصول الدفعة الأولى من جنود القوة الدولية (من أوغندا) المقرر نشرهم في القطاع، من المرجح أن يؤدي أي تحرك إسرائيلي مضاد لترتيبات إدارة الوضع في غزة إلى تعقيد العلاقة مع واشنطن وتعريض نتنياهو لاختبار صعب في علاقته مع ترمب.

وعلى رغم التصريحات التي أطلقها مسؤولون في مجلس السلام، بأن بعض النتائج قد تحققت على أرض الواقع خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك ضبط النفس في شن الضربات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، وأن هناك تعاون بناء يجري خلف الكواليس، فإن ما يثير المخاوف هو أن حملة حزب "الليكود" الانتخابية المتعثرة، وشريكي نتنياهو اليمينيين المتطرفين وهما وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسائيل سموتريتش، اللذين يرجح أن يكون لهما دور حاسم في قدرة حزب "الليكود" على تشكيل حكومة بعد الانتخابات، يمنعان نتنياهو من تقديم أي تنازل، ويرفضان خطة ترمب الراغب في رؤية خطوات حقيقية نحو إعادة تأهيل غزة.

ليس هذا فحسب، إذ يلقي هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بظلاله على حملة انتخابية صعبة لإعادة انتخاب نتنياهو، فبعدما تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنجازات العسكرية الإسرائيلية في الحروب التي أعقبت هجوم "حماس"، وسيطرت القوات الإسرائيلية على أراض في غزة ولبنان وسوريا، وشنت حربين جويتين كبيرتين ضد إيران وبرنامجها النووي، إلا أن وعد نتنياهو بالنصر الكامل في غزة لم يتحقق بعد، ويحمله كثير من الإسرائيليين مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى الهجوم، فضلاً عن محاولات سابقة لاحتواء "حماس".

مهمة صعبة

ربما تكون أبرز مهمة لأي رئيس وزراء إسرائيلي هي كيفية تحقيق التوازن في الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، في وقت يمكن فيه التصدي للمطالب التي يمكن أن تشكل تهديداً لأمن إسرائيل.

لم ينجح أحد في تحقيق هذا التوازن لفترة أطول من نتنياهو، الزعيم الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل، ولكن مع وصول الحرب مع إيران إلى طريق مسدود، وسعي ترمب إلى دفع جهود السلام في أماكن أخرى، تزداد مهمة نتنياهو صعوبة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، إذ سيخاطر نتنياهو بإغضاب ترمب، الذي وصفه مراراً بأنه أعظم صديق لإسرائيل، والذي يواجه الآن ضغوطاً للوفاء بوعده بأن يكون صانع سلام عالمي، في ظل تعثر المفاوضات مع إيران، وارتفاع التضخم وأسعار البنزين قبيل انتخابات الكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن حتى مجرد التلميح إلى أي حل وسط مع "حماس" أو الانسحاب التدريجي من المساحة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية حالياً في غزة، والتي تشكل 60 في المئة من مساحة القطاع، قد يكون قاتلاً لإعادة انتخاب نتنياهو.

أخطار كبيرة

كثيراً ما تحدى نتنياهو رؤساء الولايات المتحدة السابقين، لا سيما الديمقراطيين منهم، فخلال ولايته الأولى في أواخر تسعينيات القرن الماضي، قاوم جهود الرئيس بيل كلينتون لحل الصراع مع الفلسطينيين، كذلك دخل في خلاف علني مع الرئيس باراك أوباما في شأن الاتفاق النووي مع إيران عام 2015.

لكن أخطار تحديه ترمب اليوم تعد أكبر بكثير، فقد أدت حملات نتنياهو العسكرية إلى عزلة إسرائيل الدبلوماسية، وقلبت موازين دعمها التاريخي بين الناخبين الديمقراطيين في الولايات المتحدة، مما جعل ترمب أحد الحلفاء الأقوياًء القلائل لإسرائيل، وربما يعاقبه الناخبون الإسرائيليون إذا بدا أنه يسيء إدارة هذه العلاقة المحورية، وإذا أصر ترمب على المضي قدماً لاستكمال خطة السلام في غزة، لن يجد نتنياهو خياراً سوى مجاراته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ميزة متضائلة

ظل ترمب يتمتع بشعبية كبيرة في إسرائيل خلال ولايته الأولى، عندما قدم دعماً غير مسبوق لمطالب إسرائيل بما في ذلك دعم ضم هضبة الجولان السورية التي استولت عليها في حرب 1967 ونقل السفارة الأميركية إلى القدس. واستمر هذا النهج خلال ولايته الثانية، إذ أيد العمليات الإسرائيلية في غزة، وانضم إلى إسرائيل في قصف إيران، وكان هذا التحالف مفيداً خصوصاً لنتنياهو، الذي ظل مستقبله السياسي غامضاً، واعتمد على ترمب لتحسين صورته داخل إسرائيل.

لكن شعبية ترمب تراجعت في إسرائيل مع سعيه لإنهاء الحرب مع إيران، كذلك تباينت مصالح الحليفين في ربيع العام الماضي، إذ ضغطت إسرائيل من أجل شن المزيد من الضربات على إيران و"حزب الله" في لبنان، بينما سعى ترمب إلى إنهاء الصراع الإقليمي لإعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي.

ومنذ ذلك الحين، صرح ترمب بأنه من المرجح أن يدعم نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه لم يعلن دعمه الكامل بعد، على رغم إدراكه بأن التأييد الرسمي من رئيس أميركي يكون له ثقل ووزن كبيرين داخل إسرائيل، ومع ذلك، فإن الخلاف بين ترمب ونتنياهو يشير إلى أنه قد يعقد حملة نتنياهو الانتخابية، فقبل بضعة أشهر، كان معظم الإسرائيليين يعتقدون أن الرئيس ترمب يراعي مصالح إسرائيل الأمنية عند اتخاذ القرارات، بالتالي كانت تلك ميزة كبيرة، لكنها لم تعد بالقوة ذاتها التي كانت عليها في السابق.

تردد مقصود

يزيد الوضع السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي من تعقيد الحسابات الأميركية، إذ إن ائتلاف نتنياهو الحالي بعيد كل البعد من الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة (عدد مقاعد الكنيست الإسرائيلي 120)، ومع ذلك، فإن منع المعسكر المعارض من الحصول على الغالبية قد يكون كافياً له، فإذا لم ينجح أحد في تشكيل حكومة، سيبقى نتنياهو في منصبه كرئيس وزراء تصريف أعمال حتى إجراء انتخابات أخرى.

غير أن هذا الاحتمال يقلق واشنطن، لأنه قد يعني تأجيل أجندة ترمب الإقليمية لأشهر إضافية بسبب الوضع السياسي الإسرائيلي، وفي أربع مناسباًت منفصلة خلال الأسابيع الأخيرة، سئل ترمب عما إذا كان يدعم نتنياهو، وفي كل مرة تجنب تقديم تأييد صريح.

يكتسب هذا التردد أهمية إضافية نظراً إلى تاريخ العلاقة بين الرجلين، فقد أظهر ترمب في السابق استعداده لبذل قصارى جهده في الحملة الانتخابية الإسرائيلية، لكنه في الوقت الراهن، يبقي على هذا الخيار بطريقة تبدو مقصودة بهدف إبقاء أوراق الضغط ظاهرة لنتنياهو وسط مطالبات من المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد، بالتزام الرئيس الأميركي الحياد في الانتخابات، وهو ما يظهر مدى تأثير موقف ترمب في الحملة الانتخابية الإسرائيلية حتى قبل أن يقرر التدخل.

أوراق ترمب الرابحة

يصف مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى ترمب بأنه يكن وداً لنتنياهو، لكنه يشعر بإحباط متزايد من قراراته، ونقل عن الرئيس الأميركي أخيراً قوله في محادثات بخاصة أن نتنياهو "عدو نفسه اللدود"، ومع ذلك لا يوجد حالياً ما يدعو إلى الاعتقاد بأن ترمب على وشك أن يصبح خصماً لنتنياهو، لكن الخطر الذي يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي يكمن في أنه إذا اقتنع ترمب بأن وقت إبرام الصفقات قد حان، سيبدأ بتحميل نتنياهو مسؤولية تأخيرها.

ولا يزال ترمب يملك أوراقاً رابحة قد تشكل مكسباً سياسياً كبيراً لنتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات، بدءاً من تأييد علني رئاسي منه، وصولاً إلى خطوة أخرى تشمل دعوة ثانية للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للعفو عن نتنياهو في القضايا العديدة التي تلاحقه، ومع عدم استخدام ترمب هذه الأوراق على رغم اقتراب موعد الانتخابات، تتضاءل مساحة المناورة المتاحة لنتنياهو في مواجهة المطالب الأميركية.

وعلى رغم ما يحاول نتنياهو إظهاره من أن إسرائيل خففت من وتيرة تصفية حساباتها مع عناصر "حماس"، إلا أنها ما زالت مستمرة في تنفيذ الاغتيالات، والتي تحاول تبريرها على أنها إحباط لهجمات مخطط لها من "حماس". ويبدو في الوقت الراهن أن الإدارة الأميركية تتوقع من إسرائيل ضبط النفس ليس فقط في غزة، بل على جبهات عدة، وتقديم بعض التنازلات التي لن ترضي أنصار اليمين الإسرائيلي.

حتى الآن، لم يبد ترمب أي استعداد لاستخدام أوراقه الرابحة في ظل تصاعد الاتهامات الموجهة من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية لإسرائيل في شأن فشل خطة تغيير النظام في طهران، مما يشير إلى أن نفوذ نتنياهو التفاوضي في واشنطن يتضاءل.

خلافات تكتيكية أم استراتيجية؟

غير أن الخلافات بين ترمب ونتنياهو في شأن غزة بدت حتى الآن تكتيكية، إلا أنها تتحول إلى خلافات استراتيجية عندما تمس الاستقرار الذي تسعى واشنطن إلى الحفاظ عليه في المنطقة لحماية مصالحها، وخطر استخدام إسرائيل غير المقيد للقوة الذي قد يقوض هذا الاستقرار.

في ظل هذه الظروف، قد تضطر واشنطن إلى كبح جماح إسرائيل، لا سيما أنها لا تزال تمتلك الأدوات نفسها التي استخدمتها في الماضي، والتي مكنتها من إجبار إسرائيل على الانسحاب من سيناء عقب حرب أكتوبر عام 1973 واتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية عام 1979، والمشاركة في مفاوضات مدريد للسلام في بداية التسعينيات عقب حرب الخليج الأولى عام 1991، وفي حالات مماثلة أخرى.

 وفي كل الأحوال، يظل الاستقرار في منطقة الخليج هدفاً استراتيجياً لواشنطن، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصالحها الاقتصادية وعلاقاتها مع حلفائها، لكن في المقابل، لا يبدو أن احتلال إسرائيل لغزة أو الضفة الغربية أو جنوب لبنان يشكل في حد ذاته معضلة كبيرة لترمب، لأن الهدف الأسمى لواشنطن هو حماية أمن إسرائيل، وهو ما تربطه إسرائيل نفسها مباشرة بالقضاء على أي قوة عسكرية نشطة في المنطقة، ما يمكنها من فرض سيطرتها وإرادتها على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة ولبنان.

ونتيجة ذلك، تبقى هذه الأهداف في غزة ولبنان تكتيكية من وجهة النظر الأميركية، لكنها قد تتحول إلى أهداف استراتيجية إذا ما ارتبطت بالقضايا الإقليمية الأوسع نطاقاً التي تحظى بأهمية واهتمام أكبر لدى واشنطن، بخاصة في ظل الحملات المعادية لإسرائيل التي تكتسب زخماً قوياً سواء داخل اليمين الأميركي أو اليسار التقدمي، والتي عززتها المشاهد المؤلمة للحرب الإسرائيلية في غزة أولاً ثم في لبنان ثانياً، بما فيها المشاهد الأخيرة التي نقلتها وسائل الإعلام الأميركية لإزالة قرى بكاملها من الجنوب اللبناني بزعم تأمين إسرائيل من أي هجمات مستقبلية.

المزيد من متابعات