يواجه وزير الإسكان الجديد في كولومبيا انتقادات حادة بعد الكشف عن سفره مع عائلته إلى منطقة الكاريبي للاستجمام، بينما البلاد ترزح تحت وطأة زلزال مدمر ترك آلافاً بلا مأوى.
وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة غرب كولومبيا في الـ10 من أغسطس (آب) الجاري، مودياً بحياة 300 شخص في الأقل، بعد ثلاثة أيام فقط من تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبيرييا منصبه.
وخلال نهاية الأسبوع، انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر وزير الإسكان خايمي أندريس بلتران، وهو يستجم على شاطئ في مدينة سانتا مارتا الكاريبية.
وأعلنت المعارضة اليسارية عزمها تقديم اقتراح لحجب الثقة عنه، بسبب حصوله على إجازة في مثل هذا الوقت الحساس.
وتعرض نحو 27 ألف منزل للتدمير جراء الزلزال، وأصبح عدد من المتضررين يبيتون في العراء.
وأمس الإثنين، رد الوزير على الانتقادات في منشور على منصة "إكس" نفى فيه أن يكون في "عطلة"، بل فقط "أتشارك بضع ساعات مع زوجتي وأطفالي الذين لم أرهم منذ أيام"، مشيراً إلى أنه استأنف العمل "فوراً" في جهود إعادة الإعمار.
وخلف الزلزال الأقوى في كولومبيا منذ نصف قرن أزمة إنسانية في مدينتي كالي وبيريرا، وغيرهما من المناطق المتضررة التي تحولت إلى مخيمات مفتوحة للنازحين.
اختبار للرئيس الجديد
شكل الزلزال اختباراً قاسياً للرئيس دي لا إسبيرييا، الذي يعد وجهاً جديداً على الساحة السياسية.
وكان الرئيس قد أجرى جولة في المنطقة الأسبوع الماضي، وأعلن تقديم إعانات إيجار للأسر التي فقدت منازلها.
كما دعا حليفه، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تعليق الرسوم الجمركية على البضائع الكولومبية لتعزيز الاقتصاد.
لكنه واجه انتقادات الأحد لقيامه بتوزيع كرات قدم تحمل شعار حملته الانتخابية من داخل سيارته المصفحة أثناء زيارته لمنطقة قريبة من مركز الزلزال، واتهمه معارضوه بعدم إيلاء أهمية لاحتياجات الناجين واستغلال الكارثة للترويج لنفسه.
في المقابل، دافع أنصاره عن هذه الخطوة، معتبرين أنها أدخلت قليلاً من الفرح على نفوس ضحايا الزلزال.
وأمس، وصلت النجمة الكولومبية شاكيرا برفقة الملياردير الأميركي هوارد بافيت إلى مقاطعة تشوكو التي كانت مركز الزلزال، وتعهدت بإعادة بناء 10 مدارس، مشيرة إلى أنها جمعت مساهمة أولية بقيمة مليون دولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الخسائر قد تبلغ 9.6 مليار
قال الرئيس الكولومبي أمس إن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال، قد تصل إلى 30 تريليون بيزو (9.58 مليار دولار).
وأضاف دي إسبريا أن الأضرار التي لحقت بالمباني تقدر قيمتها بنحو 24.5 تريليون بيزو، بينما بلغت خسائر البنية التحتية 5.5 تريليون.
وتابع قائلاً "تخيلوا فقط حجم الكارثة"، مشيراً إلى أن هذه الأرقام ستتغير على الأرجح، وقال "هذا رقم أولي سيجري تعديله مع حصولنا على مزيد من المعلومات وتقييم الأضرار التي تسبب فيها هذا الزلزال في كل منطقة".
ويعد هذا الزلزال أول أزمة كبرى يواجهها دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الزلزال، ويجب عليه الآن الإشراف على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.