Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التصويت البريدي: احتجاجات وقرار قضائي ضد ترمب

يرفض المتظاهرون القيود التي فرضها الرئيس وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية

احتجاج في واشنطن ضد القيود على التصويت (أ ف ب)

ملخص

تظاهر نشطاء وحقوقيون في واشنطن رفضاً لإعادة ترسيم الدوائر والقيود على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي. وتزامنت المسيرة مع تعليق قضائي لأمر أصدره الرئيس دونالد ترمب لتشديد قواعد الاقتراع، وسط تحذيرات من تقويض حقوق الناخبين السود ونزاهة الانتخابات.

تجمع نشطاء وحقوقيون في واشنطن اليوم الجمعة للمشاركة في مسيرة كبيرة اعتراضاً على تعديلات وقيود تتعلق بعمليات التصويت، التي يدفع باتجاهها الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون عبر إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت عادت المعركة على عملية التصويت عبر البريد إلى الواجهة في أعقاب تعليق قاضية فيدرالية أمراً رئاسياً أصدره ترمب يهدف إلى تقييد العملية، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من سماح المحكمة العليا بتنفيذه.

وتحركت مسيرة "الدفاع عن التصويت" إلى ساحة "ناشونال مول" بعد 63 عاماً على إلقاء مارتن لوثر كينغ جونيور خطابه "لدي حلم" خلال المسيرة التاريخية إلى واشنطن عام 1963.

 

ونُظّمت المسيرة بقيادة زعيم الحقوق المدنية المخضرم آل شاربتون، وقادها مارتن لوثر كينغ الثالث. ومن بين المتحدثين فيها السيناتور اليساري بيرني ساندرز، وعضو الكونغرس الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز.

وقال كينغ قبيل المسيرة، "إن الدفاع عن حق التصويت هو دفاع عن أساس ديمقراطيتنا. وبعد 63 عاماً من وقوف والدي عند نصب لنكولن التذكاري، نحن مدعوون إلى التظاهر مجدداً، ليس فقط لإحياء الذكرى، بل أيضاً لاتخاذ موقف".

إعادة رسم الدوائر الانتخابية

 يقول المنظمون إن حقوق التصويت تواجه أخطر تهديد لها منذ عقود، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا في أبريل (نيسان) الماضي أضعف الحماية التي وفرها قانون حقوق التصويت التاريخي لعام 1965.

ومهّد القرار الطريق أمام الولايات الجنوبية التي يقودها الجمهوريون لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الكونغرس بطرق تقول منظمات الحقوق المدنية إنها تُضعِف التأثير السياسي للناخبين السود.

ومن بين المتأثرين بالقرار عضو الكونغرس الديمقراطي دون ديفيس، الذي ينافس على مقعد جديد في ولاية كارولاينا الشمالية بعدما أعاد الجمهوريون ترسيم حدود دائرته السابقة على نحو استبعد منزله من نطاقها.

التصويت عبر البريد

تأتي المسيرة أيضاً مع احتدام المعركة القانونية حول محاولة ترمب تشديد القواعد المُنظمة للتصويت عبر البريد.

وعلى مدى أعوام، اعتبر ترمب أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، وربط ذلك مراراً بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وكان ترمب قد وقّع في مارس (آذار) الماضي أمراً تنفيذياً يرمي إلى تقييد التصويت عبر البريد، قبل أن يواجه على الفور طعوناً قضائية عدة في عدد من الولايات التي يحكمها ديمقراطيون. واعترضت منظمات للحقوق المدنية على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلقت القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني أمس الخميس الأمر الرئاسي الذي يقيد التصويت عبر البريد، واعتبرت أنه "من المستحيل عملياً" على الولايات الامتثال في الوقت المناسب لقرار الرئيس، وخصوصاً أنه من المقرر إجراء الانتخابات النصفية في الثالث من نوفمبر، أي بعد أكثر من شهرين بقليل.

وتابعت أن "معظم الولايات المطالبة بالامتثال للقرار تقدمت بالفعل بطلب الحصول على بطاقات الاقتراع المستخدمة في التصويت عبر البريد، فضلاً عن أن بعضها مُلزم، بموجب قوانينه الداخلية، بإرسالها إلى الناخبين بدءاً من الأسبوع المقبل".

واعتبرت القاضية الفيدرالية في بوسطن أن الأمر التنفيذي الذي "يعدّ في الغالب مخالفاً للدستور" يُلحق "ضرراً لا يمكن إصلاحه" بالولايات التي تتولى مهمة تنظيم الانتخابات، وقد يقوض حقوق الناخبين. وأضافت، "لا يزال الملف خالياً من أي دليل على حالات تزوير تشوب عملية التصويت عبر البريد".

ومن دون بت أساس القضية، قرّرت المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة الإثنين الماضي السماح بتطبيق أمر ترمب التنفيذي، على رغم إصدار القاضية تالواني حكماً بتعليقه في الولايات التي يحكمها ديمقراطيون. فإن الولايات المعارضة، وفي مقدمها كاليفورنيا، تقدمت بدعوى جديدة ضد قرار ترمب.

ويطلب المرسوم الرئاسي من سلطات الهجرة وهيئة الضمان الاجتماعي إعداد قائمة فيدرالية بالناخبين المؤهلين للتصويت، ومن خدمة البريد عدم تسليم بطاقات الاقتراع إلا للأشخاص المسجلين في هذه القائمة.

حملة مستمرة

بالعودة إلى المسيرة الاحتجاجية، اعتبر شاربتون أن المسيرة تمثل نقطة انطلاق، وليست محطة ختامية، لحملة تنظيمية يعتزم مواصلتها حتى يوم الاقتراع. وقال "إن حق التصويت، وهو الأساس الذي تستند إليه قوتنا، يتعرض للتقويض تدرجاً في الولاية تلو الأخرى".

ويحاول المنظمون ربط حقوق التصويت بالقضايا الاقتصادية التي تشغل الأميركيين الشباب، وخصوصاً الناخبين السود الذين شهد تأييدهم للديمقراطيين تراجعاً في انتخابات الرئاسة عام 2024.

وقال مارتن لوثر كينغ الثالث، "إن حماية الحقوق المدنية تتطلب منا جميعاً التكاتف. وحق التصويت لا يقبل التفاوض".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات