ملخص
نددت سوريا بقرار الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، واصفة إياه بـ"الانتهاك الصارخ" لميثاق الأمم المتحدة. ويأتي القرار بعد تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة وتعهده إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن وتل أبيب.
ندّدت سوريا اليوم الثلاثاء بقرار الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة المشكّلة حديثاً، الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، بوصفه "انتهاكاً صارخاً" لميثاق الأمم المتحدة.
وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.
إدانة سورية قاطعة
ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان بقرار كولومبيا، معربة عن رفضها "القاطع وإدانتها لهذا الموقف" غداة إعلان وزارة الخارجية الكولومبية عبر بيان نشرته على منصة "إكس" اعترافها "بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي، وكذلك بحق تلك الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية".
وأكدت الخارجية السورية أن "الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها"، مضيفة أن بيان الحكومة الكولومبية "يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة"، ونددت كذلك باستمرار "الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية".
وتولى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة الجمعة الماضي عقب حملة انتخابية صاخبة تعهد خلالها إقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وسيلة لمكافحة الجماعات المسلحة في بلاده.
وأعلنت وزارة خارجيته الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان في اليوم نفسه الذي ضرب فيه زلزال قوي غرب كولومبيا، مسفراً عن وفاة ما لا يقل عن 169 شخصاً وإصابة العشرات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
موقف الأمم المتحدة
تعتبر الأمم المتحدة أن هضبة الجولان أرض سورية خاضعة لاحتلال عسكري إسرائيلي.
وخلال زيارته لسوريا في يوليو (تموز) الماضي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الأمم المتحدة "سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها"، معرباً عن "قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية" لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بحسب بيان للأمم المتحدة.
وشكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "صديقه العزيز" دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف، قائلاً إن الطرفين اتفقا على هذه الخطوة في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم واحد من تنصيب دي لا إسبرييا.
وكان غوستافو بيترو، سلف دي لا إسبرييا، انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مما أدى إلى انقطاع العلاقات الدبلوماسية ووقف واردات الأسلحة الإسرائيلية إلى كولومبيا.
وتعهد الرئيس الجديد المليونير المدعوم من الولايات المتحدة استعادة العلاقات، وقال الشهر الماضي إنه يعتزم فتح سفارة لكولومبيا في القدس التي تعتبرها إسرائيل عاصمة لها، بما في ذلك القدس الشرقية.