Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تندد بقصف إسرائيل قاعدة سورية: تصعيد غير ضروري

المبعوث الأميركي يدعو الأطراف إلى "منح الأولوية للحوار المنطقي بدلاً من حوادث عسكرية إضافية"

لا تكف إسرائيل عن إبداء قلقها المتزايد حيال إعادة بناء دمشق لقوتها الجوية العسكرية وتشن غارات على الأراضي السورية (رويترز)

ملخص

رفضت الولايات المتحدة قبل فترة طلباً إسرائيلياً بشن غارات على أهداف داخل الأراضي السورية، من دون أن توضح طبيعة الأهداف التي طلب استهدافها، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.

اتهم مسؤولون سوريون وأميركيون اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشنّ غارات على مطار عسكري خارج عن الخدمة منذ أكثر من عقد، بعيد زيارة وفد عسكري تركي إلى الموقع لتقييم عملية تأهيله، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وعلى رغم أن الجيش الإسرائيلي الذي شنّ بعيد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، لم يتبنَّ قصف المطار، فإن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم براك اعتبر الغارات "تصعيداً غير ضروري"، من شأنه عرقلة جهود إرساء الاستقرار في المنطقة.

وأورد الإعلام الرسمي السوري نقلاً عن مصدر عسكري أن "الطيران الإسرائيلي استهدف فجر اليوم مدرج مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بثماني غارات"، وأسفر ذلك وفق المصدر العسكري "عن أضرار مادية في بنية المطار من دون وقوع إصابات".

تصعيد غير ضروري

وكان مصدر أمني سوري طلب عدم الكشف عن هويته أفاد وكالة الصحافة الفرنسية، صباح اليوم عن غارات استهدفت المطار، حيث تنتشر قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع، من دون تسجيل ضحايا.

ونددت الخارجية السورية خلال بيان بالغارات، معتبرة إياها "عدواناً غير مبرر"، في وقت "تلتزم الدولة السورية ضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد".

ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى "إدانة العدوان بصورة واضحة واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية".

ولم تتبنَّ إسرائيل تنفيذ الغارات، في حين اكتفى جيشها بالقول رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية بعيد الغارات "لا تعليق".

وفي منشور على منصة "إكس"، كتب المبعوث الأميركي، وهو سفير واشنطن لدى أنقرة، "نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الضهور الجوية" التي تشكل "تصعيداً غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي"، داعياً الأطراف كاكفة إلى "منح الأولوية للحوار المنطقي بدلاً من حوادث عسكرية إضافية".

وخرج المطار عن الخدمة منذ عام 2012، أي بعد عام من اندلاع النزاع السوري، وبسطت السلطات الانتقالية سيطرتها على المطار الذي مُني خلال سنوات النزاع بأضرار جسيمة، بعد وصولها إلى الحكم.

وكانت قوات الحكم السابق استعادت المرفق أواخر عام 2018، بعدما خرج عن سيطرتها في سبتمبر (أيلول) 2015 إثر استحواذ فصائل معارضة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب الحدودية مع تركيا.

وفد عسكري تركي

وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، قُصف المطار بعد "زيارة أجراها وفد عسكري تركي إليه خلال الأيام الأخيرة، في إطار مساعٍ لإعادة تشغيله".

وتُعد تركيا داعماً رئيساً للسلطات السورية الجديدة، إلا أن توتراً شاب علاقتها مع إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة، ولا سيما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والنشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا منذ إطاحة الأسد.

ونددت ​تركيا بشدة اليوم الثلاثاء، بالغارات الجوية الإسرائيلية على ‌قاعدة ‌أبو ​الظهور ‌الجوية ⁠في ​شمال غرب سوريا، ⁠ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان ⁠محاسبة إسرائيل ‌على ‌أفعال قالت ​إنها ‌تنتهك ‌القوانين الدولية.

وقالت وزارة الخارجية التركية، ‌في بيان "ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ ⁠موقف ⁠أكثر حزماً لوضع حد لتصاعد العدوان الإسرائيلي على سوريا".

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة الرياض بأشد العبارات الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية واستهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية.

وقالت الوزارة، في بيان "المملكة تشدد على رفضها لهذا الاعتداء السافر، وتجدد دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، كما تؤكد تضامنها مع الجمهورية العربية السورية، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري الشقيق".

"لا تعليق"

واتهمت سوريا اليوم الثلاثاء إسرائيل بشنّ ثماني غارات على مطار أبو الضهور العسكري الواقع في شمال غربي البلاد والخارج من الخدمة منذ أكثر من عقد، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري سوري قال إن الضربات استهدفت المدرج ومستودعات تخزين.

وكان مصدر أمني سوري طلب عدم كشف هويته أفاد وكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم عن غارات من "طائرات مجهولة" استهدفت المطار الواقع في محافظة إدلب، وحيث توجد قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع.

وأورد الإعلام الرسمي نقلاً عن مصدر عسكري أن "طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر اليوم مدرج مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات". وأسفر ذلك وفق المصدر العسكري "عن أضرار مادية في بنية المطار من دون وقوع إصابات".

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول الغارات، قبل الاتهام السوري، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول "لا تعليق".

وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فإن الغارات جاءت عقب "زيارة وفد عسكري تركي إلى المطار خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار مساع لإعادة تشغيله" بعد خروجه من الخدمة منذ عام 2012، أي بعد عام من اندلاع النزاع السوري.

ووفقاً للمصدر العسكري، استُخدمت القاعدة التي تضم المطار منذ الإطاحة بالأسد في أواخر 2024 كمركز تدريب للجيش السوري الجديد.

ورفضت الولايات المتحدة قبل فترة طلباً إسرائيلياً بشن غارات على أهداف داخل الأراضي السورية، من دون أن توضح طبيعة الأهداف التي طلب استهدافها، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا تتوقف إسرائيل منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024 عن التوغل في مناطق الجنوب السوري التي تصاحبها إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة والمنازل واحتجاز مدنيين.

ويقع مطار أبو الضهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، شرق مدينة سراقب بنحو 27 كيلومتراً، بمحاذاة بلدة أبو الضهور. ويتميز بموقعه الاستراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وبقربه من البادية السورية، لكنه يظل واحداً من أبرز القواعد العسكرية في الشمال السوري.

ويشكل المطار نقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة، وتقدر مصادر مختلفة مساحته بين 16 و23 كيلومتراً مربعاً، حيث يضم عدداً من المدرجات.

ونجحت الفصائل التابعة للمعارضة العسكرية – قبل سقوط الأسد – في السيطرة على المطار عام 2015، بعد حصار استمر نحو ثلاثة أعوام، قبل أن تستعيد قوات النظام السوري السابق السيطرة عليه خلال يناير (كانون الثاني) 2018، عبر هجوم واسع بدأته في أواخر عام 2017 بدعم روسي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

يشار إلى أن استعادة مطار أبو الضهور بدا بمثابة أول تقدم كبير لقوات النظام نحو استعادة قاعدة عسكرية رئيسة في محافظة إدلب التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة آنذاك.

ولا تكف إسرائيل عن إبداء قلقها المتزايد حيال إعادة بناء دمشق لقوتها الجوية العسكرية بعد سقوط نظام عائلة الأسد في أواخر عام 2024، ولعل هيئة البث الإسرائيلية كشفت عن نشاط ملحوظ في مجال السلاح الجوي من بينها تدريبات على استخدام سلاح لطائرات مقاتلة ومروحيات.

في وقت لا توجد إحصاءات دقيقة عن المطارات والقواعد الجوية والطائرات المدمرة تشير المعلومات إلى امتلاك سوريا نحو 330 طائرة مقاتلة ومئات المروحيات وجميعها من صنع روسي وأبرز المقاتلات "سوخوي 24 و22" وطائرات "ميغ 29 و25 و21" علاوة على امتلاك الجيش السوري أنظمة دفاع جوي "أس 200" و"أس 300" وأنظمة "بانتسير" "أس 1" و"سكود" يصل مداها بين 300 و700 كيلومتر.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط