ملخص
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مرتفعاً 14 نقطة ليغلق عند 10926 نقطة، وهو أعلى إغلاق له منذ يونيو الماضي
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته مرتفعاً 0.1 في المئة، بما يعادل 14 نقطة، ليغلق عند 10926 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 10912 نقطة، مسجلاً بذلك أعلى إغلاق له منذ يونيو (حزيران) الماضي، ومواصلاً التحرك فوق مستوى 10900 نقطة.
وتحرك المؤشر خلال الجلسة في نطاق محدود نسبياً، إذ بلغ أعلى مستوياته عند 10943 نقطة، فيما سجل أدنى مستوى عند 10901 نقطة، قبل أن ينهي التعاملات قرب النطاق الأعلى للجلسة، بما يعكس استمرار قدرة السوق على الاحتفاظ بمكاسبها على رغم الضغوط التي ظهرت على عدد من الأسهم.
إلا أن الصعود جاء تزامناً مع انخفاض واضح في قيمة التداولات، التي بلغت نحو 3.7 مليار ريال (987.6 مليون دولار)، مقابل 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار) في الجلسة السابقة، أي بتراجع بنحو 1.2 مليار ريال (320.3 مليون دولار)، أو قرابة 24.5 في المئة.
ويشير ذلك إلى أن تقدم المؤشر اعتمد بدرجة أكبر على تحركات انتقائية في الأسهم المؤثرة، أكثر من اعتماده على تدفقات سيولة واسعة تشمل السوق بأكملها.
تجدد الضغوط في أسواق السندات
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني، أن الأسواق العالمية تتحرك في بيئة أكثر تعقيداً مع تجدد الضغوط في أسواق السندات وارتفاع العوائد طويلة الأجل، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار صعود أسعار الطاقة إلى إبقاء التضخم مرتفعاً وتأخير أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً، وهو ما أبقى الأسهم العالمية تحت ضغط وأضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية الأخطار.
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط مكاسبها مع استمرار حال عدم اليقين في شأن الإمدادات وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، إذ ارتفع خام "برنت" إلى نحو 91.56 دولار للبرميل، فيما بلغ خام "غرب تكساس" الوسيط نحو 85.53 دولار، عند أعلى مستوياتهما في نحو ثلاثة أسابيع. وتحمل هذه التطورات أثراً مزدوجاً على السوق السعودية، قد يبقي أداء "تاسي" محكوماً بموازنة دقيقة بين الدعم الذي توفره قوة أسعار الخام، والضغوط الخارجية الناجمة عن ارتفاع الفائدة والعوائد وتراجع شهية المخاطرة، وهو ما يرجح استمرار الانتقائية بين القطاعات بدل انتقال الصعود بصورة متوازنة إلى السوق ككل.
اختبار جديد قرب 11 ألف نقطة
وأضاف أن إغلاق "تاسي" عند 10926 نقطة وبلوغه 10943 نقطة خلال الجلسة، يضعان المؤشر مجدداً على مسافة محدودة من الحاجز النفسي عند 11000 نقطة، الذي شكل منطقة اختبار مهمة خلال الجلسات الأخيرة.
ويبدو أن قدرة السوق على تجاوز هذه المنطقة بصورة أكثر ثباتاً ستعتمد على تحسن السيولة واستمرار الدعم من الأسهم القيادية، إلى جانب اتساع المشاركة لتشمل نطاقاً أكبر من الشركات.
أما استمرار الصعود تزامناً مع تراجع قيم التداول، فقد يبقي حركة المؤشر تدريجية ويزيد احتمالات ظهور عمليات جني أرباح كلما اقترب من 11000 نقطة.
خلل تقني وجلسة تداول استثنائية
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن جلسة اليوم شهدت تعليقاً موقتاً للتداول نتيجة خلل تقني طارئ، قبل استئناف العمليات بعد إصلاح الخلل، إذ بدأ مزاد الافتتاح عند الساعة الـ10:15 صباحاً واستؤنفت التداولات عند الساعة الـ10:30 صباحاً.
وجاء تراجع قيمة التعاملات في جلسة شهدت هذا الانقطاع التقني، إلا أن المؤشر استطاع إنهاء التداولات على ارتفاع وتسجيل قمة إغلاق جديدة منذ يونيو الماضي، وهو ما يعزز دلالة استمرار الطلب على عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة على رغم الظروف غير الاعتيادية التي صاحبت بداية التعاملات.
دعم "أرامكو" و"الراجحي"
ولفت إلى أن لارتفاع سهمي "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" دور في دعم حركة المؤشر، إذ صعد كلاهما بأقل من واحد في المئة، ليغلق سهم "أرامكو" عند 26.64 ريال (7.11 دولار)، فيما أنهى "مصرف الراجحي" التعاملات عند 64.50 ريال (17.22 دولار).
وتكتسب مكاسب السهمين أهمية نظراً إلى ثقلهما في المؤشر، إذ يستطيع تحرك محدود فيهما توفير دعم لـ"تاسي"، وهو ما ظهر في جلسة اتسمت بمكاسب محدودة للمؤشر على رغم انخفاض عدد من الأسهم في قطاعات مختلفة.
"سينومي ريتيل" تتصدر المكاسب
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم "سينومي ريتيل" قائمة الشركات المرتفعة بعدما صعد بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، ليغلق عند 16.89 ريال (4.51 دولار)، وسط تداولات قاربت 4.5 مليون سهم.
ويأتي هذا الصعود امتداداً لمسار إيجابي للسهم خلال الأسبوعين الماضيين، إذ بلغت مكاسبه خلال هذه الفترة نحو 37 في المئة، مما جعله من أبرز الأسهم نشاطاً من حيث الأداء السعري خلال الجلسات الأخيرة.
وقفز سهم "كيمانول" بنسبة ثمانية في المئة إلى 32.58 ريال (8.70 دولار)، وسط تداولات نشطة بلغت نحو مليون سهم، مواصلاً بذلك الأداء القوي الذي سجله خلال الجلسات الماضية.
ضغوط تحد من اتساع الصعود
وفي المقابل، تراجع سهم "الموارد" بنحو واحد في المئة إلى 103.30 ريال (27.57 دولار)، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين، وسجلت أسهم "مرافق" و"أماك" و"لوبريف" و"ينساب" و"رسن" و"أديس" و"بوبا العربية" و"صالح الراشد" انخفاضات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، وهو ما حد من قدرة المؤشر إلى تحقيق ارتفاع أكبر خلال الجلسة.
وتكشف هذه التحركات عن استمرار الطابع الانتقائي للسوق، إذ تتوزع السيولة بين عدد محدود من الأسهم التي تشهد محفزات أو زخماً سعرياً، مقابل ضغوط على شركات أخرى، مما يجعل ارتفاع المؤشر مختلفاً عن موجة صعود واسعة تشمل معظم مكونات السوق.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 47.14 نقطة بنسبة 0.54 في المئة، ليبلغ مستوى 8821.28 نقطة، وجرى تداول 389.4 مليون سهم عبر 25818 صفقة نقدية بقيمة 103.2 مليون دينار (334.3 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 106.48 نقطة أي 1.20 في المئة، ليبلغ مستوى 8968.40 نقطة من خلال تداول 235.5 مليون سهم عبر 14116 صفقة نقدية بقيمة 49.1 مليون دينار (159 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الأول 36.94 نقطة ما يعادل 0.40 في المئة، ليبلغ مستوى 9247.80 نقطة من خلال تداول 153.9 مليون سهم عبر 11702 صفقة نقدية بقيمة 54.1 مليون دينار (175.2 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 75 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً 75.25 نقطة، أي ما يعادل 0.76 في المئة، ليبلغ مستوى 9772.85 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 109.968 مليون سهم، بقيمة 347.218 مليون ريال (95.4 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22239 صفقة في جميع القطاعات.
خسائر هامشية في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1945.26 بانخفاض وقدره 1.46 نقطة عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المواد الأساس، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 925.13 بارتفاع وقدره 1.54 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.969 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 674.251 ألف دينار بحريني (1.8 مليون دولار) نُفذت من خلال 136 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال الذي بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 56.79 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في سوقي أبوظبي ودبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.9 في المئة أو 92 نقطة عند 10006 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.11 مليار درهم (302.2 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.3 في المئة أو 16 نقطة عند 5842 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 533 مليون درهم (145.1 مليون دولار).