Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 لعبة إلكترونية تسخر من السياسة البريطانية

تصدرت مدفوعات متجر "أبل" وتختبر قدرة اللاعب على الصمود في منصب رئيس الوزراء

لعبة "رقم 10: ثقة كاملة" يمكن تنزيلها من متجر آبل مقابل 2.99 جنيه إسترليني في بريطانيا (اندبندنت عربية)

ملخص

لعبة "رقم 10: ثقة كاملة" للمطور بنجامين بريويس تصدرت قائمة الألعاب المدفوعة في متجر "أبل" البريطاني، وتضع اللاعب في منصب رئيس الوزراء لمواجهة أكثر من 300 سيناريو سياسي.

تصدرت لعبة إلكترونية تدور أحداثها في أروقة السياسة البريطانية قائمة الألعاب المدفوعة في متجر "أبل"، متفوقة على لعبة "ماينكرافت" ذائعة الصيت عالمياً، في نجاح لافت لعمل صممه مطور منفرد من مدينة مانشستر، وفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وتضع "No 10: Full Confidence"، أي "رقم 10: ثقة كاملة"، اللاعب في منصب رئيس الوزراء البريطاني، وتطالبه بالبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة عبر الموازنة بين مزاج أربع قوى، هي الحكومة ونواب الصف الخلفي والإعلام والرأي العام.

وتُتخذ القرارات في اللعبة عبر أكثر من 300 سيناريو سياسي متخيَّل كتبها المطور بنجامين بريويس بنفسه، ويختار اللاعب في كل منها واحداً من ثلاثة خيارات قد يرضي طرفاً ويغضب آخر. وكما في الحياة الواقعية، فإن انقلاب أحد الأطراف كلياً على رئيس الوزراء يعني نهاية مسيرته السياسية.

وتراوح الحبكات ما بين اليومي المألوف مثل التعامل مع أزمة مواعيد أطباء العائلة، والعبثي الصرف. ويروي بريويس أن إحدى القصص، الممتدة على جزءين أو ثلاثة، تدور حول كلب تطلقه إحدى جماعات الضغط داخل مجلس اللوردات أثناء مناقشة تشريع يتعلق بالأطباء البيطريين، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة تماماً.

ويؤكد المطور أن الواقع البريطاني وفّر له مادة غنية للاستلهام، مستحضراً نائباً كان يهدد زملاءه بعنكبوت، ورئيس الوزراء السابق بوريس جونسون حين اختبأ داخل ثلاجة، مضيفاً أنه كان يدوّن هذه الوقائع على عجل فور حدوثها.

وبدأت الفكرة، بحسب بريويس، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2025 حين كانت التكهنات تتصاعد في شأن تحديات محتملة لزعامة رئيس الوزراء السابق السير كير ستارمر. ويقول إنه فكر حينها أن على أحد ما أن يسخر مما يجري، مضيفاً أن "كثيراً من رؤساء الوزراء تعاقبوا علينا، بات الأمر مضحكاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

منذ عام 2016 تعاقب على مقر رئاسة الوزراء في "داونينغ ستريت" سبعة أشخاص، ثلاثة منهم خلال ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، فيما لم يبقَ أحدهم في منصبه سوى 49 يوماً.

ويرى المحاضر في السياسة البريطانية والدولية في "كينغز كوليدج لندن" الدكتور راسل فوستر أن التبدل السريع لرؤساء الوزراء وتنامي حضور السياسة على منصات التواصل الاجتماعي يفسران جانباً من ظهور ويستمنستر المفاجئ على شاشات الهواتف.

واللعبة ليست وحيدة في هذا النوع الناشئ، فلعبة "Fantasy Parliament"  التي صممها المطور البريطاني إيفان روبرتس وتعمل عبر المتصفح، تتيح تشكيل فرق خيالية من نواب حقيقيين تُحتسب نقاطهم استناداً إلى تغطيتهم الإعلامية الفعلية، وتتضمن أداة لاختبار السياسات يكتب فيها اللاعب مقترحاً فيردّ عليه نموذج ذكاء اصطناعي شبيه بـ"تشات جي بي تي" محاكياً ردود فعل فئات ناخبين نمطية.

كذلك يُنتظر صدور لعبة "UK Politics Simulator" لأجهزة الكمبيوتر أواخر العام الحالي عن شركة "بلاك كانون غيمز" ومقرها سكاربورو، وهي مبنية على بيانات بريطانية حقيقية تصل إلى مستوى الدوائر المحلية الصغرى.

وخلال تجربة عملية للعبة، ذكرت "بي بي سي" أن مراسلتها لم تصمد في المنصب سوى عام وتسعة أشهر، إذ أطاح بها فقدان الصحافة الثقة بها عقب استقالة وزير ونشره رسالة من ثلاث صفحات تكررت فيها عبارة "جرى تحذير رئيسة الوزراء" أربع مرات. في المقابل، يقول بريويس إن أحد اللاعبين بقي في المنصب 1885 شهراً، أي نحو 157 عاماً، معلقاً أنه لم يعُد متأكداً من أن ذلك يبقى ديمقراطية.

وعلى رغم أن اللعبة تحتل حالياً المركز الخامس في قائمة الألعاب المدفوعة البريطانية، متقدمة على "مونوبولي غو"، يقول بريويس إنه لا يعرف ما إذا كان أي من السياسيين جرّبها فعلاً، لكنه تلقى تقييماً من أصدقاء يعملون في الخدمة المدنية، أكدوا له أن الحياة السياسية البريطانية مطابقة تماماً لما تصوره اللعبة، "لكنها أسوأ".

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات