ملخص
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال 24 ساعة باستخدام الطيران المسير والمدفعية والراجمات، استهدفت مواقع ومصادر تهديد تابعة للحوثيين على امتداد عدد من جبهات القتال، وقالت إن الضربات أوقعت عشرات القتلى والجرحى ودمرت معدات وآليات ومخازن أسلحة، مؤكدة جاهزيتها للوصول إلى مصادر التهديد وتحييدها، وداعية المدنيين إلى الابتعاد من المواقع والتجمعات العسكرية التابعة للحوثيين.
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية، باستخدام الطيران المسير والمدفعية والراجمات، استهدفت مواقع وأهدافاً عسكرية ومصادر تهديد تابعة للحوثيين في مختلف محاور القتال.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل وجرح عشرات من عناصر الحوثيين، وتدمير عشرات المعدات والآليات، إلى جانب عدد من مخازن الأسلحة والوسائل العسكرية.
وفي حصيلة أوسع للمواجهات، نقلت قناة "العربية" عن مصادر عسكرية أن نحو 200 من عناصر الحوثيين قتلوا خلال الساعات الـ48 الماضية في ضربات بالطائرات المسيّرة واشتباكات ميدانية، تركز معظمها في جبهتي تعز ومأرب.
وأفادت بأن معظم القتلى ينتمون إلى ما يسمى "لواء الصماد"، وأن معظم القتلى الـ200 كانوا ضمن عناصر دُفع بهم إلى جبهتي البرح ومقبنة.
وبحسب المصادر، وصلت أعداد كبيرة من جثث عناصر الحوثيين إلى مستشفيات صنعاء خلال اليومين الماضيين، فيما شيعت الجماعة أكثر من 184 من قتلاها خلال الأسبوع الماضي، بينهم 64 ضابطاً من رتب مختلفة.
وتحدثت المعلومات أيضاً عن إفراج الحوثيين عن مئات السجناء مقابل التحاقهم بجبهات القتال، بينهم نحو 850 سجيناً من صعدة وحجة وصنعاء، في حين تستعد الجماعة للإفراج عن نحو 1400 سجين من ذمار والدفع بهم إلى الجبهات.
ضربات على امتداد خطوط التماس
وأوضح النزيلي أن العمليات تركزت على مواقع عسكرية ومصادر نيران وقدرات مستخدمة في تنفيذ أعمال عدائية على امتداد خطوط التماس، وشملت قطاعات الأعيرف والعكد والغريقات والبور والردهة والنصر، والجبهات الشمالية لمدينة تعز والضباب ومقبنة، ورغوان والريان والجدافر، والزور وهيلان ومفرق هيلان، ومريس وباب غلق والفاخر.
وامتدت العمليات إلى جبهة طور الباحة، وجبهتي حريب وبيحان، ومدور البرح، ومحور الحديدة، إضافة إلى جبهتي حجر الضالع وحلحل في محافظة إبين، محققة إصابات مباشرة في الأهداف المحددة.
وأكد الناطق الرسمي أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة والجاهزية للوصول إلى مصادر التهديد وتحييدها ومنعها من مواصلة أعمالها العدائية، وفق مقتضيات الموقف العملياتي، وفي الزمان والمكان وبالوسائل التي تحددها القيادة العسكرية.
وأضاف أن الوحدات المنفذة "أدت مهامها بكفاءة وانضباط عملياتي عالٍ"، مع الالتزام بقواعد الاشتباك وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم آثار العمليات العسكرية.
وقال النزيلي إن الضربات تأتي في أعقاب اعتداءات حوثية استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت والمرافق الاقتصادية والموانئ، إلى جانب وحدات ومواقع تابعة للقوات المسلحة اليمنية.
وجدد دعوة اليمنيين إلى الابتعاد من المواقع والمنشآت والتجمعات العسكرية التابعة للحوثيين، وعدم الانخراط في صفوف الجماعة أو الاقتراب من مواقعها العسكرية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.
ودعا إلى عدم السماح للحوثيين باستخدام السكان أو مناطقهم لخدمة "أجندة النظام الإيراني ومشروعه"، الذي قال إنه يهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة والمصالح الإقليمية والدولية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد النزيلي أن القوات المسلحة اليمنية في "أعلى جاهزية وتكامل وقدرة على المبادرة وفرض المعادلة الميدانية"، وأنها على أهبة الاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليها والتعامل مع مختلف تطورات الموقف وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا.
وشدد على أن أي مصدر تهديد للقوات المسلحة، أو للمدنيين والأعيان المدنية ومقدرات الشعب اليمني، لن يكون بمنأى عن التعامل العسكري، مؤكداً مواصلة القوات المسلحة أداء واجبها في حماية الشعب ومصالحه وسيادة الدولة وأمنها واستقرارها.
مسيرات جديدة تدخل الميدان
ويأتي الإعلان عن العمليات بعد كشف القوات المسلحة اليمنية للمرة الأولى عن إدخال المسيرات الانتحارية الموجهة بنظام رؤية الشخص الأول (FPV - First Person View) إلى الخدمة الميدانية، واستخدامها في تنفيذ ضربات استهدفت ثكنات وعربات عسكرية تابعة للحوثيين.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، مساء أمس السبت، مشاهد قال إنها توثق تعقب وتدمير معدة عسكرية متحركة تابعة للحوثيين في مناطق المواجهات، باستخدام هذا النوع من المسيرات الذي يتيح للمشغل التحكم المباشر بها والانقضاض على الهدف عبر بث مرئي لحظي.
وبحسب متخصصين عسكريين، يمثل إدخال هذه التقنية تحولاً تكتيكياً في إدارة المعارك الميدانية، إذ تمنح مشغل المسيرة القدرة على اختيار نقطة الإصابة في الهدف بدقة، بما في ذلك أثناء تحرك الآليات.
وتتميز مسيرات FPV بمرونة في الحركة داخل التضاريس الجبلية والمناطق المفتوحة، وقدرة على الوصول إلى الأهداف المختبئة، مع تحقيق تأثير تدميري مباشر ضد الأهداف بكلفة تصنيعية منخفضة.
وجاء إدخال هذا النوع من المسيرات بعد أيام من الكشف عن استخدام القوات اليمنية طائرات مسيرة قتالية واستطلاعية ضد الحوثيين، في تطور لافت في القدرات الجوية للقوات المسلحة اليمنية.
وخلال الأسبوع الماضي، نفذت الطائرات المسيرة القتالية التابعة للقوات المسلحة اليمنية عمليات استهدفت تجمعات ومواقع ومعدات عسكرية للحوثيين في عدد من الجبهات، امتدت من محافظات مأرب والجوف وحجة إلى شبوة والضالع ولحج وتعز.