Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يفرض رسوما جمركية مشددة على الطائرات المسيرة

لمواجهة الهيمنة الصينية ودعم الصناعة المحلية في هذا القطاع الحساس

تسيطر شركة "دي جاي آي" الصينية التي أُسست عام 2006 على أكثر من ثلثي سوق الطائرات المسيرة العالمي (أ ف ب)

ملخص

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على بعض الطائرات المسيرة المستوردة ومكوناتها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة الأميركية وتقليص الاعتماد على الموردين الأجانب، خصوصاً الصين.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس فرض رسوم جمركية على الطائرات المسيرة المستوردة إلى الولايات المتحدة ومكوناتها، بهدف دعم الشركات الأميركية التي تتأخر كثيراً عن الصناعة الصينية المهيمنة على هذا القطاع.

وعلل الرئيس الأميركي القرار بحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، وفق بيان أصدره البيت الأبيض، إذ تم فرض رسوم بنسبة 100 في المئة على استيراد أنظمة معينة للطائرات المسيرة، بما في ذلك تلك التي يتجاوز وزنها الإجمالي عند الإقلاع 25 كيلوغراماً وتتمتع بقدرات مثل أجهزة التصوير الحراري.

وتخضع الطائرات المسيرة الأصغر حجماً لرسوم جمركية بنسبة 25 في المئة.

وبحسب ترمب، تهدف الرسوم الجمركية إلى "التشجيع على إنتاج الطائرات المسيرة" في الولايات المتحدة و"تقليل الاعتماد" على الموردين الأجانب.

وتعد هذه التعريفات الجمركية الجديدة التي من المقرر أن يدخل معظمها حيز التنفيذ في الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل، أحدث إجراء تتخذه الحكومة لعكس هذا التوجه ودعم صناعة المسيرات الأميركية المستقلة عن الموردين الأجانب، ولا سيما الصينيين.

وتسيطر شركة "دي جاي آي" الصينية التي أُسست عام 2006، على أكثر من ثلثي سوق الطائرات المسيرة العالمي، بحسب دراسات عدة. وتحظى منتجاتها بشعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم، وصولاً إلى خطوط المواجهة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، المكلف أمن سلاسل التوريد، جوشوا ستاينمان، لوكالة الصحافة الفرنسية "من الضروري أن تتمكن الولايات المتحدة من إنتاج طائراتها المسيرة الخاصة من دون الحاجة إلى مكونات أو مواد من الصين".

وقال المتخصص في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، كلايتون سووب، إن قرار ترمب يعني أن الرسوم "تستهدف بصورة رئيسة الطائرات المسيرة الصناعية والتجارية"، لا تلك المخصصة لعامة المستهلكين.

وأشار إلى أن "الطائرات المسيرة المصنعة في الخارج غالباً ما كانت أقل كلفة من نظيراتها الأميركية، مما جعل الصناعة الأميركية غير قادرة على منافستها من ناحية السعر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استخدام مزدوج

في مذكرة رسمية صادرة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، أكدت الحكومة الأميركية ضرورة تصنيع طائرات مسيرة ومكوناتها داخل الولايات المتحدة، مما "سيقلل من أخطار الهجمات المباشرة وتعطيل الأنشطة أو العمليات بواسطة مسيرات، والمراقبة غير المصرح بها، وتسريب البيانات الحساسة، وغيرها من الأخطار التي تهدد الوطن".

وأشار إلى أن هذا "القرار المتعلق بالأمن القومي" يؤكد أيضاً أن الطائرات المسيرة، بطبيعتها، ذات استخدام مزدوج، فمعظمها يمكن استخدامها عسكرياً، حتى تلك المبيعة للاستخدام المدني.

وأظهرت الحرب في أوكرانيا الأهمية البالغة لهذه الطائرات في ساحات المعارك اليوم.

وعقب القرار الصادر في ديسمبر، أضافت الهيئة الناظمة للاتصالات في الولايات المتحدة (أف سي سي) المسيرات ومكوناتها إلى قائمة قد تحظر استيرادها مستقبلاً، مع العلم أنه في الوقت الراهن "يمكن الاستمرار في استخدام الأجهزة المصرح بها حالياً".

وتعد شركة "دي جاي آي" الصينية هدفاً لواشنطن منذ أعوام، إذ اتهمتها بتوفير منتجات تستخدم لمراقبة الأقليات العرقية في الصين، ولا سيما الإيغور.

والشركة مدرجة منذ عام 2022 على قائمة الولايات المتحدة للشركات الصينية المرتبطة بالجيش الصيني، مما يقيد وصولها إلى التكنولوجيا المتطورة في الولايات المتحدة. وقد طعنت الشركة عام 2024 في إدراجها على هذه القائمة مؤكدة أنها "ليست مملوكة للجيش الصيني ولا خاضعة له".

ونظراً إلى مخاوف واشنطن من احتواء الطائرات المسيرة "على ثغرات تسمح بالتجسس من بعد"، أشار سووب إلى أن قواعد كثيرة تحد أصلاً من قدرة الحكومة الفيدرالية، ومن ثم الجيش الأميركي، على اقتناء طائرات مسيرة أجنبية.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات