Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنفانتينو أمام اختبار أفريقيا قبل انتخابات رئاسة "فيفا" 2027

دعم قاري معلن من "كاف" يواجه إرثاً من الانقسامات وتحولات محتملة مع اقتراب السباق

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأفريقي "كاف" باتريس موتسيبي (أ ف ب)

ملخص

يواجه جياني إنفانتينو اختباراً صعباً قبل انتخابات رئاسة "فيفا" عام 2027، إذ يبدو الدعم الأفريقي قوياً حالياً، لكن تاريخ القارة الانتخابي يكشف عن صعوبة ضمان تصويت موحد لمصلحته.

التزمت الاتحادات الأفريقية لكرة القدم الصمت إلى حد كبير وسط العاصفة التي أثيرت حول ​مستقبل رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جياني إنفانتينو الذي يعول على دعمها للاحتفاظ بمنصبه.

لكن على رغم إصدار الاتحاد الأفريقي (كاف) بياناً يدعم إنفانتينو في موقف يضع الاتحاد في مواجهة ثلاث اتحادات قارية أخرى تريد من رئيس "فيفا" تقديم تفسير لخطته التي تخلى عنها حالياً لفصل الحقوق التجارية لكأس العالم وباقي البطولات، لا يوجد ما يضمن أن الدول الأفريقية ستلتزم هذا الموقف.

وعلى رغم أن إنفانتينو السويسري - الإيطالي يحظى بشعبية لدى الاتحادات الأفريقية لأنه زاد بصورة كبيرة منح "فيفا" لهذه الاتحادات خلال عقد من الزمان في منصبه، فإنه لا يمكن ضمان حصوله على تصويت جماعي من اتحادات "كاف" البالغ عددها 54 عضواً عندما يخوض انتخابات رئاسة "فيفا" مجدداً في الـ17 من مارس (آذار) عام 2027 خلال الجمعية العمومية لـ"فيفا" في المغرب.

وتمثل أفريقيا كتلة تصويتية مهمة، لكن تأييد ‌"كاف" لمرشحين سابقين جرى ‌تجاهله إلى حد كبير من جانب الاتحادات المحلية الأعضاء، مما جعل هذا التأييد ​لا ‌يساوي ⁠أكثر من ​الورق ⁠التي كتب عليه.

وتحالف "كاف" مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عندما ترشح رئيس الاتحاد الأوروبي لينارت يوهانسون لرئاسة "فيفا" عام 1998، لكن الاتحادات الأفريقية صوتت بغالبية ساحقة لمنافسه سيب بلاتر ليتولى المنصب.

تاريخ في شق الصف

بعد أربعة أعوام، عندما تحدى رئيس "كاف" عيسى حياتو بلاتر، فاز المسؤول السويسري بفترة ثانية بفارق كبير، بعدما صوتت غالبية الدول الأفريقية لمصلحته.

ووصل إنفانتينو إلى رئاسة "فيفا" في 2016 على رغم دعم "كاف" لمنافسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إذ ساعدت دول أفريقية عدة إنفانتينو في حسم السباق خلال الجولة الثانية من التصويت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك، شقت اتحادات محلية موقف الاتحاد القاري على رغم دعمه ملف المغرب لاستضافة كأس ⁠العالم 2026.

وصوتت 11 دولة أفريقية بدلاً من ذلك لمصلحة الملف المشترك لأميركا الشمالية الذي ‌تقدمت به كندا والمكسيك وأميركا خلال الجمعية العمومية لـ"فيفا" في موسكو ‌عام 2018، وكان ذلك في الغالب بسبب الخلاف حول ملف الصحراء ​التي تمثل أطول وأقدم نزاع إقليمي مستمر في أفريقيا منذ ‌رحيل القوة الاستعمارية إسبانيا عام 1975.

دعم قوي لكنه قد يتغير

وكشفت مقابلات أجرتها وكالة "رويترز" مع عدد من قادة الاتحادات الأفريقية خلال الأيام الأخيرة عن أنه في الوقت الحالي، يبدو الدعم القاري لإنفانتينو قوياً لكن هذا قد يتغير إذا اشتدت حدة التمرد العلني الذي واجهه خلال الأسبوعين الماضيين.

ووجهت ‌الاتحادات الأفريقية كافة رسائل خلال الجمعية العمومية لـ"فيفا" في فانكوفر في أبريل (نيسان) الماضي تعرب فيها عن دعمها لطموحات إنفانتينو بإعادة انتخابه، لكن ذلك كان قبل الكشف ⁠عن خططه لبيع حصة في ⁠بطولات كأس العالم المستقبلية.

وأثار هذا الاقتراح غضباً شديداً من "يويفا" والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف).

وأعرب عدد من رؤساء الاتحادات الأفريقية عن دهشتهم من شدة رد الفعل ضد إنفانتينو، لكنهم فضلوا عدم الإفصاح عن آرائهم في انتظار ظهور مرشح منافس له خلال انتخابات مارس 2027.

بعض الدعم الرسمي لإنفانتينو

مع ذلك، حظي إنفانتينو بدعم رسمي الأسبوع الماضي من خلال تصريحات صادرة عن الكونغو الديمقراطية ومصر وموريتانيا والمغرب والنيجر، وأعرب آخرون عن تأييدهم له.

وأضاف رئيس اتحاد بنين وعضو اللجنة التنفيذية لـ"كاف" ماتوران دي شاكوس، "لا أرى أي سبب لعدم دعمه"، بينما قال ألكسندر موينغ من بوروندي إنه "رئيس يقوم بما هو ضروري لدعم أفريقيا، ولا سيما البلدان الأقل ثراء. سجله جيد، لذلك فمن المنطقي دعمه".

ويجري "فيفا" انتخاباته كل أربع سنوات، ولم يواجه إنفانتينو منافساً عام 2019 وعام 2023، ويجب على أي منافس محتمل في 2027 تقديم ترشيحه بحلول الـ18 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وينص النظام الأساس لـ"فيفا" على أن الفوز يتطلب ​غالبية طفيفة تبلغ 106 أصوات في حال وجود مرشحين ​اثنين.

وهناك 211 اتحاداً عضواً في "فيفا" ولكل منها صوت واحد، ولا تتمتع الاتحادات القارية الستة بحق التصويت في انتخابات "فيفا"، على رغم أن كل رئيس من رؤسائها يحصل تلقائياً على مقعد في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، صاحب الصلاحيات الواسعة بصفته نائباً للرئيس.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة