Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

داخل عقل فيرتز... بداية جديدة مع إيراولا في ليفربول

لم يبلغ الألماني في موسمه الأول مستويات أساطير "الريدز" الذين ارتدوا القميص رقم 7 قبله لكنه يستمد دفعة من حضور جديد على مقاعد البدلاء مع دخوله عامه الثاني

فلوريان فيرتز لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم ونادي ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

يبدأ فلوريان فيرتز موسمه الثاني مع ليفربول بطموح استعادة بريقه، مستفيداً من قيادة أندوني إيراولا ودور الرقم 10، لبناء شراكة هجومية واعدة مع ألكسندر إيساك.

شهد ملعب أنفيلد الأحد الماضي تصفيقاً لمدة دقيقة تكريماً لأحد أصحاب القميص رقم سبعة التاريخيين في ليفربول، وهو لاعب توج بطلاً للدوري الألماني وانتقل في صفقة قياسية. لكن الأمر لم يكن متعلقاً بفلوريان فيرتز، على رغم أنه سجل هدفاً في الخسارة الودية أمام موناكو (2 - 3)، بل بالراحل كيفن كيغان.

وكان ذلك تذكيراً بالإرث الذي يحمله القميص، فقد أسهم انتقال كيغان إلى هامبورغ في مقابل 500 ألف جنيه استرليني (677 ألف دولار) عام 1977 في تمهيد الطريق أمام ليفربول لإبرام صفقة قياسية للنادي آنذاك، بالتعاقد مع كيني دالغليش في مقابل 440 ألف جنيه استرليني (595 مليون دولار).

وبعد نحو نصف قرن، جعل وصول فيرتز من باير ليفركوزن في مقابل 100 مليون جنيه استرليني (135.31 مليون دولار) اللاعب الأغلى في تاريخ النادي، وإن لم يستمر ذلك سوى أقل من ثلاثة أشهر، إذ كلفت صفقة ضم ألكسندر إيساك النادي مبلغاً أكبر.

أنهى دالغليش موسمه الأول في ميرسيسايد بتسجيل الهدف الذي منح ليفربول كأس أوروبا. أما فيرتز، فلم يحظ بانتصار مماثل، لا على الصعيد الفردي ولا الجماعي، بعدما تراجع حامل اللقب إلى المركز الخامس.

موسم فيرتز الأول وأرقام الأداء مع ليفربول

وفي بعض الأحيان، بدا أن فيرتز يقدم مستويات أفضل مما توحي به أرقامه، بينما بدا في أحيان أخرى وكأنه يعاني مع فريق متعثر.

وعكس تقييم اللاعب الألماني لعامه الأول حقيقة أنه كان موسماً متبايناً، وقال "سؤال صعب، لكن بالطبع كانت هناك بعض المباريات التي لم أكن راضياً فيها عن نفسي، وكذلك كثير من المباريات التي شعرت فيها بأنني بحالة جيدة على أرض الملعب، كان الموسم الماضي صعباً على النادي بأكمله، لكن نأمل أن نمتلك هذا الموسم الطاقة والعقلية المناسبتين، حتى يتمكن كل لاعب من التألق بصورة أكبر".

في العام الماضي، كان فيرتز مجرد بديل في بعض أهم مباريات الخريف، ولعب لفترات على الجهة اليسرى وفي الوسط، كما جلس على مقاعد البدلاء. ولم يسجل في مبارياته الـ22 الأولى، وأنهى الموسم بـ49 مشاركة، سجل خلالها سبعة أهداف فقط وصنع ثمانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل خمسة أهداف وصنع ثلاثة فقط، وأظهرت أرقام الأهداف المتوقعة (xG) البالغة 7.58 والتمريرات الحاسمة المتوقعة (xA) التي بلغت 5.38 أن أرقامه كان يمكن أن تكون أفضل لو تحسن الإنهاء منه ومن زملائه على حد سواء.

وبدلاً من ذلك، أنهى صانع اللعب الموسم بعدد تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز يساوي ما حققه جيمس هيل وإيليا غرويف ويان بول فان هيكي، وبأهداف أقل من فيرجيل فان دايك.

إيراولا يحدد دور فيرتز في ليفربول

وإذا بدا أن الدوري الإنجليزي الممتاز فرض صدمة ثقافية عليه، فإن الصدمة الأولى جاءت من فريق بورنموث بقيادة أندوني إيراولا، الذي لعب بإيقاع شرس في أنفيلد خلال الظهور الأول لفيرتز في الدوري الإنجليزي الممتاز في أغسطس (آب) 2025، والآن أصبح إيراولا مدربه.

وقال "خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة مع بورنموث، كان بإمكانك رؤية ما يستطيع فعله مع الفريق. نتطلع إلى العمل معه، بالنسبة إلي، لم يمض سوى أسبوعين على وجودي في التدريبات، لذلك لا يسعني سوى القول إنني أستمتع بالأمر. تعجبني فكرة كرة القدم التي يتبناها، ولذلك أتطلع بشدة إلى ذلك".

ومما يساعد في هذا الأمر أن إيراولا، على خلاف آرني سلوت الذي استخدم فيرتز في أدوار مختلفة، سارع إلى القول إنه يريد إشراك اللاعب الألماني في مركز محوري.

ورحب فيرتز بذلك، وقال "تحدثنا عن هذا الأمر لأنني أعتقد أنه من المهم أن تعرف المركز الذي ستلعب فيه، وأنا أعرف أن بإمكاني على الأرجح اللعب في مراكز مختلفة، لكن الرقم 10 هو مركزي المفضل والأفضل بالنسبة إلي، لذلك سنرى كيف ستسير الأمور".

شراكة فيرتز وإيساك الهجومية

وتبدو الفكرة الأولية أن يتشارك لاعبا ليفربول اللذان كلف كل منهما 100 مليون جنيه استرليني الملعب، على أن يتولى فيرتز مهمة صناعة الفرص لإيساك. ولم يجمع بينهما سوى هدف واحد في الموسم الماضي، وحتى ذلك الهدف بدا سيئ الطالع، إذ تعرض المهاجم السويدي للإصابة عندما سجل أمام توتنهام في ديسمبر (كانون الأول) 2025، لكن ظهرت بعض المؤشرات المشجعة أمام موناكو.

وقال فيرتز "اليوم، وكذلك في المباراة الأخيرة أمام ليدز، قدمنا بعض التوليفات الجيدة. كما صنعنا بعض الفرص معاً، إنه لاعب جيد جداً جداً، وأنا أستمتع باللعب معه".

طموحات ليفربول وفيرتز في الموسم الجديد

وبعد تأخر، يستطيع ليفربول أن يأمل في أن يتحقق أخيراً المستقبل الذي تصوره في الصيف الماضي. ومع ذلك، فإن الفريق يمر مجدداً بمرحلة من التكيف، هذه المرة مع مدرب جديد. وإذا بدت كرة سلوت بطيئة أكثر من اللازم لجماهير اعتادت لسنوات الاستمتاع بأسلوب لعب يورغن كلوب، فإن فيرتز يريد منهم أيضاً اللعب بإيقاع أسرع.

وأضاف "أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من الحدة في أسلوب لعبنا، وفي بعض الأحيان إلى مزيد من التحكم بالكرة".

إيراولا ليس سوى أحد مدربيه الجدد، أما الآخر فهو كلوب، الذي عينته ألمانيا خلفاً لجوليان ناغلسمان. ولم يتواصل المدرب السابق لليفربول بعد مع أول لاعب ألماني تصل قيمته إلى 100 مليون جنيه استرليني، لكن من الإنصاف التخمين بأن مدربين جديدين يريدان بناء فريقين حوله.

وبالنسبة إلى فيرتز، الذي توج بثنائية في عامه قبل الأخير مع ليفركوزن، يتمثل أحد أهدافه في الفوز بشيء مع ليفربول، وهناك هدف شخصي آخر. وقال "أريد فقط أن أكون أفضل نسخة من نفسي"، ولم ير ليفربول هذه النسخة منه حقاً حتى الآن، لكن موسماً جديداً وبداية جديدة يتيحان لفيرتز فرصة الانضمام إلى قائمة أصحاب القميص رقم سبعة الرائعين في تاريخ النادي.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة