ملخص
يقول الكاتب السياسي يوسف مرتضى في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن هناك معطيات جديدة قد تفسر ما دفع نعيم قاسم إلى إعلان استعداده للاجتماع بأحمد الشرع. فعلى ما يبدو، أُثير هذا الموضوع مجدداً في اجتماعات حلف شمال الأطلسي داخل أنقرة.
لم يكن إعلان الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم استعداد الحزب للقاء علني مع القيادة السورية الجديدة مجرد موقف عابر في علاقة مثقلة بإرث الحرب السورية وخصومة الأعوام الماضية. فانتقال الحديث عن دمشق من القطيعة إلى إمكان الجلوس إلى طاولة واحدة يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز المصالحة السياسية، ماذا يجري خلف الكواليس بين الطرفين، ومن يتولى فتح قنوات الاتصال، وما الذي تغير حتى أصبح اللقاء ممكناً؟
يقول الكاتب السياسي يوسف مرتضى في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن تدخل سوريا في لبنان اليوم يعتبر موضوعاً مقلقاً ومزعجاً، ليس للحزب فحسب، بل أيضاً لكل دعاة السيادة في لبنان، بما في ذلك السلطة اللبنانية. والرئيس السوري أحمد الشرع يدرك ذلك، بصرف النظر عما إذا كانت الإمكانات اللازمة لمثل هذا التدخل متوافرة أم لا".
وفي الوقت نفسه، أبدى الشرع استعداداً لإمكان اللقاء بـ"حزب الله"، يضيف مرتضى، على رغم ما قام به الحزب ضد السوريين من خلال مساندته نظام بشار الأسد في مواجهة الثورة السورية والمجموعات السورية، وما ارتكبه من انتهاكات كبيرة في هذا السياق، أما الحزب فلم يعلق سابقاً على هذا الأمر، بل على العكس، كان يستفيد داخل بيئته من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحديداً دعوته الشرع إلى التدخل في لبنان، للقول إن الشيعة مستهدفون من إسرائيل من جهة، ومن النظام السوري الجديد من الجهة الشرقية، من جهة أخرى.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويقول "هناك معطيات جديدة قد تفسر ما دفع قاسم إلى إعلان استعداده للاجتماع بالشرع. فعلى ما يبدو، أُثير هذا الموضوع مجدداً في اجتماعات حلف شمال الأطلسي داخل أنقرة، وكانت هناك مبادرة أو توجه تركي نحو احتواء هذه المسألة، لأن تركيا معنية إلى حد كبير بالوضع السوري. وحتى الرئيس رجب طيب أردوغان ينطلق من أن أمن تركيا مرتبط بأمن بيروت وحلب وسوريا".
وتابع "بحسب المعطيات المتوافرة، طرح أردوغان مع ترمب إمكان توسط تركيا لدى إيران. ويأتي ذلك في ظل تقديرات بأن الحزب لم يعد، بوصفه قوة عسكرية، مفيداً لإيران في الدفاع عنها بالقدر الذي كان عليه سابقاً. وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد تحدث عن أن عمليات الحزب كانت حرباً من أجل إيران ودفاعاً عنها"، مضيفاً أنه "في هذا الصدد، أعتقد أن وفوداً من ’حزب الله‘ زارت تركيا أيضاً، حيث جرى البحث في هذه القضايا. وأعتقد أن زيارتي رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس جوزاف عون إلى تركيا تندرجان في السياق نفسه، للبحث في هذا الملف وما يمكن أن يُطرح".
وختم "من هذه الزاوية، أرى أن تصريح نعيم قاسم يأتي بوصفه محصلة للمداولات التي تجري في الدوائر الإقليمية والدولية".