ملخص
قالت عائشة حسن، وهي امرأة فلسطينية تعيش في أحد المنازل الثلاثة المحاصرة، إن المستوطنين أقاموا البؤرة الاستيطانية قبل أربعة أيام، وإن الفلسطينيين محاصرون فعلياً هناك منذ ذلك الحين.
أفاد شهود بأن القوات الإسرائيلية اشتبكت اليوم الأربعاء مع مستوطنين يهود أثناء محاولتها تفريقهم من بؤرة استيطانية في الضفة الغربية أقاموها مباشرة أمام منازل فلسطينية، ثم انسحبت لاحقاً من المنطقة بعدما فشلت في إبعادهم.
والحادثة التي وقعت على مشارف قرية قصرة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مواجهة نادرة بين المستوطنين والجيش، وتأتي وسط زيادة حادة في عمليات الاستيلاء على الأراضي من قبل المستوطنين والهجمات على الفلسطينيين.
ويتعرض الجيش لضغوط متزايدة لوقف عمليات استيلاء المستوطنين بصورة غير قانونية على الأراضي بتشجيع من الحكومة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي قادت توسعاً سريعاً للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية.
وفي أشد انتقاداته حتى الآن لمثل هذه العمليات، وصف الجيش الإسرائيلي عبر بيان صدر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء البؤرة الاستيطانية في قصرة بأنها "نشاط غير قانوني ومستهجن وغير مقبول يضر بسكان المنطقة ويعطل حياتهم اليومية". ومع ذلك، عندما انتشرت القوات في المنطقة صباح اليوم في محاولة لتفريق المستوطنين، اندلعت اشتباكات بين الجانبين.
وكشفت شهادات ومقاطع فيديو اطلعت عليها "رويترز" عن أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المستوطنين، وذكر شهود أن الجيش أزال غطاء إحدى خيام البؤرة ثم انسحب من المنطقة، وبعد ذلك حاول المستوطنون كسر بوابة أحد المنازل الفلسطينية.
وقالت عائشة حسن، وهي امرأة فلسطينية تعيش في أحد المنازل الثلاثة المحاصرة، إن المستوطنين أقاموا البؤرة الاستيطانية قبل أربعة أيام، وإن الفلسطينيين محاصرون فعلياً هناك منذ ذلك الحين، مضيفة أنهم "حاولوا كسر بوابة (المنزل) وبدأوا رشقنا بالحجارة وسبّنا وإهانتنا. نموت من الخوف، ونشعر برعب شديد".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأورد الجيش خلال بيان اليوم أن قوات شرطة الحدود "أخلت الخيمة وتعمل على إجلاء المدنيين الذين كانوا يقيمون فيها"، في إشارة إلى المستوطنين.
وأردف أن "الواقعة لا تزال مستمرة وقوات الأمن موجودة حاليا في الموقع".
ولم يرد الجيش على الفور على طلب للتعليق في شأن أية اشتباكات مع المستوطنين. كما لم ترد الشرطة الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق.
وتضم الضفة الغربية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967، نحو 3 ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن. وتقول منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية التي تراقب الأنشطة الاستيطانية إن هناك نحو 146 مستوطنة في الضفة الغربية، إضافة إلى 390 بؤرة استيطانية أصغر حجماً.