Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زياد حجاج يعيد ملف هجرة المواهب الرياضية المصرية إلى الواجهة

تحقيق رسمي وتعهد عائلي وسجل متراكم من أزمات المصارعة يطرح أسئلة عن أسباب النزوح

لاعب منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج (مواقع التواصل الاجتماعي)

ملخص

مغادرة زياد حجاج بعثة مصر في سلوفاكيا تعيد ملف نزوح المواهب الرياضية إلى الواجهة، وسط سجل من وقائع المصارعين الذين بحثوا عن فرص خارج البلاد.

في حلقة جديدة من مسلسل مغادرة الرياضيين المصريين للبلاد، أثارت واقعة لاعب منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج، جدلاً جديداً بعدما غادر مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا عقب انتهاء مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب، لتتحرك وزارة الشباب والرياضة سريعاً وتوجه باتخاذ الإجراءات القانونية وفتح تحقيق في الواقعة.

ولا تزال ملابسات ما حدث مع حجاج غير مكتملة، إذ لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن وجهته أو ما إذا كان قد اتخذ بالفعل قراراً بالبقاء خارج مصر. ولذلك فإن وصف الواقعة بأنها "هروب إلى الخارج" يظل سابقاً لأوانه في انتظار نتائج التحقيقات.

لكن مجرد مغادرته مقر البعثة وعدم عودته معها أعاد إلى الواجهة سؤالاً أوسع من حالة لاعب واحد، يتعلق بتكرار وقائع مغادرة رياضيين مصريين بعثاتهم أو سعي أبطال آخرين إلى تغيير وجهتهم الرياضية بحثاً عن ظروف أفضل.

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، أنها تواصلت فوراً مع مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة، ووجهت بإجراء تحقيق وإعداد تقرير تفصيلي عن جميع ملابسات الواقعة والإجراءات التي اتخذت بشأنها، كما تم تحرير محضر رسمي، مع التشديد على استكمال الإجراءات القانونية في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.

تعهد سابق ومسؤوليات تبحث عنها الوزارة

وأشارت الوزارة إلى أن ولي أمر زياد حجاج كان قد وقع قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا إقراراً بتحمل مسؤولية عودة اللاعب إلى مصر، وهو ما دفعها إلى طلب جميع التفاصيل والمستندات المتعلقة بالواقعة للوقوف على المسؤوليات كاملة، سواء الخاصة باللاعب أو بالإجراءات التنظيمية والإدارية للبعثة.

وأكدت الوزارة أنها وجهت الاتحادات الرياضية إلى الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية الخاصة باللاعبين المشاركين في البعثات الخارجية، منذ السفر وحتى العودة إلى أرض الوطن، بما في ذلك الإقرارات والتعهدات الرسمية، مشيرة إلى أن قرار سفر بعثة المصارعة تضمن التزاماً بإعادة جميع أفرادها إلى مصر بعد انتهاء المنافسات.

وشددت على أن المشاركة مع المنتخبات الوطنية "شرف ومسؤولية"، وأنها لن تتهاون في تطبيق القواعد ومحاسبة أي طرف يثبت تقصيره أو مخالفته، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق اللاعبين واتخاذ الإجراءات وفقاً للقانون.

وفي سياق متصل أعلن الاتحاد المصري للمصارعة فتح تحقيق رسمي في الواقعة للوقوف على ملابسات مغادرة اللاعب واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اللوائح المنظمة.

واقعة جديدة في لعبة تعاني النزوح

وتكتسب واقعة حجاج حساسية أكبر لأنها تأتي من داخل لعبة شهدت خلال السنوات الماضية عدداً من الحالات التي غادر فيها مصارعون مصريون البلاد أو اتجهوا إلى تمثيل دول أخرى.

ولعل أبرز تلك الوقائع كانت قصة أحمد فؤاد بغدودة في مايو (أيار) 2023، عندما اختفى لاعب المنتخب المصري خلال وجود البعثة في تونس للمشاركة في بطولة أفريقيا، بعدما حصل على المركز الثاني والميدالية الفضية في وزن 63 كيلوغراماً بالمصارعة الرومانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال اتحاد المصارعة وقتها إن اللاعب طلب جواز سفره بحجة الخروج من الفندق لتحويل بعض الأموال وشراء هدايا قبل العودة إلى القاهرة، لكنه لم يعد إلى مقر الإقامة.

وأكد الاتحاد لاحقاً أنه تأكد من سفر بغدودة إلى فرنسا، وبدأ اتخاذ الإجراءات والتواصل مع وزارة الشباب والرياضة والاتحاد الدولي.

وأثارت الواقعة آنذاك نقاشاً واسعاً حول أسباب مغادرة الرياضيين المصريين، بعدما قال رئيس الاتحاد المصري للمصارعة إن شبكات رياضية في فرنسا تسعى إلى استقطاب لاعبين مصريين.

أرقام مالية صنعت روايتين

وتحول المقابل المالي الذي كان يحصل عليه بغدودة إلى محور أساس في الأزمة، بعدما قال رئيس الاتحاد إن اللاعب الشاب كان يحصل على 8 آلاف جنيه (158 دولاراً) شهرياً.

لكن والد اللاعب نفى هذه الأرقام، وقال إن نجله كان يحصل على 2200 جنيه (44 دولاراً) شهرياً، إضافة إلى مكافآت البطولات.

وتدخلت وزارة الشباب والرياضة وشكلت لجنة للتحقيق في الواقعة، بينما قالت مصلحة الضرائب المصرية في بيان رسمي إن الاتحاد أوضح أن المستحق الشهري للاعب كان 3 آلاف جنيه (59 دولاراً)، وأن مستحقاته عن ستة أشهر بلغت 18 ألف جنيه (355 دولاراً)، قبل خصم الضرائب ورسوم التنمية.

كيشو يفتح الباب أمام أزمة أكبر

وبعد عامين تقريباً، عاد ملف النزوح الرياضي إلى الواجهة من خلال المصارع محمد إبراهيم "كيشو"، صاحب برونزية أولمبياد طوكيو 2020، الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدء إجراءات تمثيل أميركا، بعدما كان قد أعلن اعتزاله اللعب باسم مصر.

ونشر كيشو صوراً له أثناء التدريب في منشأة أميركية وعلق عليها بعبارة "الخطوة الأولى"، قبل أن يدخل في نقاشات علنية مع متابعين هاجموه بسبب قراره.

وكان رده أكثر وضوحاً عندما قال إن مصر بلده وإنه لن ينساها، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى ظروفه المالية، وكتب أن حصوله على 1500 جنيه مصري (30 دولاراً) لا يتناسب مع كونه بطلاً أولمبياً. كما قال بوضوح إنه "اعتزل اللعب في مصر".

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة