Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بقادة أمنيين وعسكريين جدد: إيران تستعد لـ"مواجهة طويلة"

يشير توقيت هذه التعيينات واللغة المستخدمة في المراسيم الصادرة إلى أن طهران تستبعد التوصل إلى اتفاق مع واشنطن

زعيم النظام الإيراني أمر قائد الحرس الثوري بالحفاظ على الجاهزية (أ ف ب)

ملخص

عملية إعادة بناء الهيكل العسكري لم تمتد بعد إلى الجهاز الاستخباراتي الحساس في النظام الإيراني، إذ لم يعين حتى الآن رئيس لجهاز استخبارات الحرس الثوري أو لقسم مكافحة التجسس التابع له. كما لا تزال حكومة النظام الإيراني من دون وزيرين معينين رسمياً للدفاع والاستخبارات.

عين مجتبى خامنئي، زعيم النظام الإيراني، أمس الإثنين، ستة قادة عسكريين كباراً رسمياً، في وقت تعمل طهران خلال الأشهر الأخيرة، وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، على إعادة بناء هيكل قيادة قواتها المسلحة. وتكرس هذه التعيينات التغييرات في بنية القيادة العسكرية الإيرانية في خضم الحرب.

وأعلن مكتب مجتبى خامنئي التعيينات الأخيرة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تملأ مناصب شاغرة في القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري ومنظمة التعبئة "الباسيج".

وحذر خبير في مكافحة الإرهاب من أن توقيت هذه التعيينات واللغة المستخدمة في المراسيم يشيران إلى أن طهران تستعد لـ"مواجهة طويلة الأمد"، وليس للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وقال عمر محمد، مدير مشروع أبحاث معاداة السامية في مركز دراسات التطرف بجامعة جورج واشنطن، في حديث إلى "فوكس نيوز ديجيتال"، "في خطوة محسوبة، أُعلن عن هذه التعيينات باللغة الإنجليزية وعلى منصة "إكس"، وفي وقت كان المفاوضون الإيرانيون والعمانيون يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مسار الملاحة المقترح عبر مضيق هرمز. هذا التسلسل الزمني متعمد".

وأضاف "تريد طهران أن تكون قد وضعت هيكل قيادتها الجديد موضع التنفيذ ورسخته فعلياً قبل توقيع أي اتفاق".

وأشار الخبير إلى العبارات المستخدمة في مراسيم التعيين، التي نسبت مقتل القادة السابقين إلى "العدو الصهيوني – الأميركي"، قائلاً إن "استخدام هذه العبارة في وثائق رسمية للدولة يعني اعتبار الولايات المتحدة رسمياً أحد أطراف الحرب".

وعيّن مجتبى خامنئي بموجب هذه المراسيم علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له.

كما عيّن أحمد وحيدي رسمياً قائداً عاماً للحرس الثوري ورقاه إلى رتبة لواء، فيما عُيّن مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري، وعلي عظمايي قائداً للقوة البحرية في الحرس، وحسين طائب قائداً لقوات التعبئة "الباسيج".

وأشار عمر محمد إلى أن زعيم النظام الإيراني أمر وحيدي بالحفاظ على الجاهزية لـ"تنفيذ عمليات هجومية قوية ضد العدو".

كما كُلف عبداللهي باستكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في مقر "خاتم الأنبياء" المشترك خلال فترة الحرب. وعادة ما تفكك الدول التي تكون في طور الخروج من نزاع هياكل القيادة الخاصة بزمن الحرب، بينما يعمل النظام الإيراني على مأسسة هذه الهياكل.

وبحسب محمد، فإن مضمون هذه المراسيم يشير إلى أن قادة طهران يخططون لمواجهة طويلة الأمد، وليس للتوصل إلى اتفاق.

وسبق أن خضع عدد من القادة المعينين حديثاً لعقوبات أميركية أو أوروبية، أو واجهوا اتهامات مرتبطة بالإرهاب والقمع العنيف.

ومن بينهم وحيدي، الذي يخضع لنشرة حمراء من الشرطة الدولية "الإنتربول" بناء على طلب الأرجنتين، التي تتهمه بالضلوع في تفجير مركز «آميا» اليهودي في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

كما يرد اسم حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري والقائد السابق للباسيج، على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عليه عقوبات للمرة الأولى عام 2010 بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل عام 2009.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيومرث حيدري أيضاً عام 2022. وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، أقر علناً بدور القوات التابعة له في التعامل العنيف مع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي قُتل خلالها مئات المحتجين. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على حيدري.

وتأتي هذه التغييرات فيما يواصل النظام الإيراني إعادة بناء هيكل قيادته السياسية والعسكرية بعد سلسلة من الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أدت إلى مقتل عدد من كبار مسؤوليه.

وكان علي خامنئي، الذي تولى قيادة النظام الإيراني منذ عام 1989، قد قُتل في 28 فبراير (شباط) 2026، في اليوم الأول من الحرب، قبل اختيار مجتبى خامنئي زعيماً جديداً للنظام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما قُتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي آنذاك وأحد أبرز وجوه المؤسسة الأمنية والسياسة الخارجية في النظام الإيراني، وغلام رضا سليماني، قائد الباسيج، في هجمات وقعت في 17 مارس (آذار) 2026.

وتأتي التعيينات الأخيرة في وقت لا تزال التساؤلات قائمة بشأن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي وغيابه عن الظهور العلني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الإثنين، إنه عقد اجتماعاً مع مجتبى خامنئي استمر سبع ساعات. وهذا هو اللقاء الثاني بين الرئيس الإيراني ومجتبى خامنئي منذ توليه قيادة النظام الذي يُعلن عنه رسمياً.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره زعيماً للنظام، فيما يُعتقد أنه أصيب في الهجوم الذي قُتل فيه والده.

وقال بزشكيان إنهما بحثا الأوضاع الاقتصادية والعقوبات وغيرها من التحديات الداخلية، وإن خامنئي شدد على ضرورة "الوحدة والتماسك".

ومع ذلك، أشار عمر محمد إلى أن عملية إعادة بناء الهيكل العسكري لم تمتد بعد إلى الجهاز الاستخباراتي الحساس في النظام الإيراني، إذ لم يُعيّن حتى الآن رئيس لجهاز استخبارات الحرس الثوري أو لقسم مكافحة التجسس التابع له. كما لا تزال حكومة النظام الإيراني من دون وزيرين معينين رسمياً للدفاع والاستخبارات.

وأضاف "تتطلب هذه التعيينات تحديد المسؤولية عن الإخفاقات الاستخباراتية التي أتاحت تصفية قادة النظام في فبراير. وأياً كان الطرف الذي سينتصر في هذا الصراع، سواء دائرة المقربين من زعيم النظام الإيراني أو قادة الحرس الثوري، فسيكون هو الطرف الذي يمتلك السلطة فعلياً".

نقلاً عن اندبندنت فارسية

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير