ملخص
شهدت بلدة إنجليزية صغيرة ليلة ثانية من أعمال العنف على خلفية احتجاجات مناهضة للهجرة، انتهت بإصابة شرطيين ونقلهما إلى المستشفى. وأوقفت الشرطة رجلين ووجهت تهمة حيازة سلاح إلى أحدهما، فيما ربط مسؤولون محليون ما جرى بنقل طالبي لجوء إلى منزل داخل حي سكني. وتتقاطع الحادثة مع سجال سياسي بريطاني متصاعد حول الهوية والتركيبة السكانية.
أوقفت شرطة مقاطعة "نورفولك" شرق بريطانيا رجلين إثر ليلة ثانية من الاضطرابات في بلدة ثيتفورد التابعة للمقاطعة، بعد إصابة شرطيين نُقلا إلى المستشفى، رجل أصابه حجر بينما تعرضت زميلته لعضة عميقة اخترقت الجلد.
وقالت الشرطة إنها نشرت "موارد أمنية كبيرة" مساء أمس الأربعاء للحفاظ على السلامة العامة، بعد تجمع حشد كبير في المنطقة، وتلقيها بلاغات عن محاولة أفراد منه اقتحام منزل سكني، فوجدت الشرطة سلوكاً عدائياً فور تدخلها.
وسبقت الحادثة تظاهرة مناهضة للهجرة أمام مركز الشرطة وصفتها الأخيرة بأنها كانت سلمية إلى حد بعيد، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مواجهات في الشوارع السكنية المجاورة.
وأفادت الشرطة بتوقيف شخصين بتهم تشمل الإخلال بالنظام العام والتحرش وحيازة سلاح، ولا يزال رجل في الأربعينيات من عمره قيد الاحتجاز. ووُجهت إلى بريان طومسون (68 سنة) تهمة حيازة سلاح هجومي هو مضرب خشبي، وأُفرج عنه بكفالة على أن يمثل أمام محكمة الصلح في نورويتش في الـ25 من أغسطس (آب) الجاري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال أعضاء في المجلس المحلي إن وزارة الداخلية نقلت طالبي لجوء إلى منزل في المنطقة، وهو ما لم تؤكده الحكومة ولا الشرطة حتى الآن. وكتب عضو المجلس سكوت هاسي على "فيسبوك" أن "مجموعة من طالبي اللجوء الشبان" وُضعوا في منزل من ثلاث غرف داخل حي عائلي ملاصق لمدرسة ابتدائية"، مضيفاً أن قادة المجلس سيراسلون قائد شرطة نورفولك طلباً لتوضيحات عاجلة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عشرات المحتجين في مواجهة صف من عناصر الشرطة، فيما سُمع أحدهم يردد مخاوف من تحول البيض إلى أقلية بحلول 2050. وأظهرت لقطات أخرى خروج خمسة رجال من المنازل بحماية الشرطة وسط هتافات معادية.
وتتزامن هذه الوقائع مع انتقادات طاولت روبرت لاو، النائب عن دائرة "غريت يارموث" وزعيم حزب "استعادة بريطانيا"، بعد قوله إن البريطانيين البيض سيصبحون أقلية بحلول عام 2063، ورفضه الإقرار بأن الملك تشارلز يمكن تصنيفه "بريطانياً أبيض".
وندد النائب العمالي تيري جيرمي، ممثل دائرة جنوب غربي نورفولك، بما وصفه بـ"المشاهد البشعة"، قائلاً إن أشخاصاً انتُزعوا من منازلهم وأُخرجوا عنوة وسط بلاغات عن اقتحامات وسرقات وتحطيم نوافذ. وأضاف أنه لا يعرف الوضع القانوني للمقيمين في تلك المنازل، لكنهم بشر يستحقون الحقوق ذاتها التي يتوقعها الجميع في البلاد.
وكانت الشرطة تلقت مساء أول من أمس الثلاثاء بلاغات عن محاولة مجموعة تراوح بين 30 و50 شخصاً اقتحام منزل في شارع "سانت جونز واي" وتحطيم نافذة وسياج وصندوق بريد، مع منع عامل من مغادرة المكان. وتلت ذلك حادثتان في شارعين، حيث حُطمت نوافذ منزل، وأُخرج ساكن آخر من بيته عنوة وسُرق هاتفه المحمول.