ملخص
تتصاعد الضغوط على جياني إنفانتينو بعد انهيار مشروع خصخصة بطولات "فيفا"، مع تراجع دعم اتحادات كروية مؤثرة وظهور محطات حاسمة قد تنتهي بحجب الثقة عنه أو خسارة انتخابات الرئاسة.
باتت مكانة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو على المحك بعدما بدأت الاتحادات الأعضاء سحب دعمها لإعادة انتخابه، عقب محاولته الفاشلة بصورة كارثية لخصخصة كأس العالم.
وكان إنفانتينو يعتزم بيع حصص من كأس العالم وبقية بطولات "فيفا" لمستثمرين من القطاع الخاص عبر مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز"، إلا أن الخطة قوبلت بمعارضة شديدة من الاتحادات القارية، فيما لوح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة بطولات "فيفا" إذا جرى اعتمادها.
وأجبر هذا الرفض الواسع المسؤول السويسري - الإيطالي على التراجع عن خطته، لكن القصة لم تنته عند هذا الحد. إذ تؤكد هيئات كروية عدة أنها "فقدت الثقة" في إنفانتينو كرئيس، بينما دعا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى "مراجعة عاجلة لحوكمة فيفا".
وقبل أن يقرر في نهاية المطاف إلغاء المشروع، انقلب عدد من كبار المسؤولين داخل "فيفا" على الرئيس. فقد استقال مستشاره طويل الأمد كارلوس كورديرو احتجاجاً على المقترحات الأولية، في حين قال المدير التنفيذي للعمليات في "فيفا" إن إنفانتينو "خدع" الموظفين في شأن خططه.
وجدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام تأكيده أن إنفانتينو "ليس الرجل المناسب للمنصب"، قبل أن تتصاعد الأزمة أكثر مع إعلان اتحادات، من بينها ويلز والسويد، سحب دعمها رسمياً، ثم قرر الاتحاد الإنجليزي السير على الطريق نفسها بسحب دعمه.
وفي ظل عدم توقع استجابة إنفانتينو لدعوات الاستقالة على رغم الضغوط الهائلة، بدأت الاتحادات الكروية تبحث سبل إطاحته من السلطة، فيما تبدو مجموعة من المواعيد خلال الأشهر المقبلة حاسمة في رسم مستقبل الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية.
في ما يلي أبرز المواعيد التي قد تحدد مستقبل إنفانتينو على رأس "فيفا":
الـ14 من أغسطس (آب): "فيفا" يحسم موقفه من دراسة وكالة مستقلة في شأن إقامة كأس عالم بمشاركة 64 منتخباً
في خضم الجدل في شأن بيع حقوق كأس العالم، ظهرت وثيقة موجزة كشفت تسارع خطط "فيفا" لتوسيع البطولة، تضمنت تقييماً "مستقلاً" لصيغة محتملة تقضي بزيادة عدد المنتخبات إلى 64 اعتباراً من نسخة 2030.
وأظهرت الوثائق أن "فيفا" كان من المقرر أن يتلقى مقترحات الوكالة بحلول السابع من أغسطس، على أن يتخذ قراره في الـ14 من أغسطس.
وحدد الـ11 من سبتمبر (أيلول) موعداً لتسليم الدراسة النهائية، أي قبل ثمانية أيام فقط من الموعد الذي كان مقرراً أن تصوت فيه الاتحادات الأعضاء على مشروع بيع حقوق البطولات، قبل أن يلغى لاحقاً.
وعلى رغم أن توقيت هذا القرار بدا مرتبطاً بمشروع الخصخصة، إذ إن توسيع البطولة سيحقق مكاسب تجارية كبيرة، فإن اعتماد نظام يضم 64 منتخباً قد يمنح إنفانتينو دعماً من الدول الأصغر، التي سترى فيه فرصة أكبر للتأهل إلى أكبر بطولة كروية في العالم.
الـ23 من سبتمبر: الموعد النهائي لإدراج بنود جدول أعمال المؤتمر الاستثنائي
يمثل هذا التاريخ آخر موعد لإقرار جدول أعمال المؤتمر الاستثنائي المقرر عقده بعد شهرين، وهو المؤتمر الذي قد يشهد تصويتاً على حجب الثقة عن إنفانتينو، إذا تم استكمال الإجراءات اللازمة لإدراج المقترح على جدول الأعمال قبل هذا الموعد.
ويبحث "يويفا" إمكانية أن تبادر اتحاداته الوطنية إلى إطلاق تصويت بحجب الثقة عن إنفانتينو، وهو إجراء لا يتطلب سوى تحرك 43 اتحاداً وطنياً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومع ذلك، فمن غير المرجح الإقدام على هذه الخطوة ما لم يكن هناك اعتقاد قوي، إن لم يكن يقيني، بوجود غالبية داخل عضوية "فيفا" البالغة 211 اتحاداً قادرة على الإطاحة بإنفانتينو خلال المؤتمر.
وهذا يعني أن الجهود الرامية إلى حشد معارضة كافية للرئيس تواجه سباقاً مع الزمن.
الـ18 من نوفمبر (تشرين الثاني): آخر موعد لتقديم طلبات الترشح لرئاسة "فيفا"
يتعين على الراغبين في منافسة إنفانتينو على رئاسة "فيفا" تقديم ملفات ترشحهم بحلول هذا التاريخ، استعداداً للانتخابات المقررة في مارس (آذار) 2027. وحتى الآن، لم يعلن أي مرشح عزمه خوض السباق في مواجهة إنفانتينو.
وتتعالى الدعوات لترشح رئيس "يويفا" ألكسندر تشيفرين ورئيس جهاز قطر للاستثمار الرياضي ناصر الخليفي، إلا أنه لا يبدو أن أياً منهما متحمس لخوض الانتخابات.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، فيكتور مونتالياني، وهو أحد نواب رئيس "فيفا" حالياً، مستعد لتسريع طموحه في الترشح لأعلى منصب في كرة القدم، على رغم أنه لم يصدر أي إعلان رسمي في هذا الشأن.
الـ23 من نوفمبر: انعقاد المؤتمر الاستثنائي
إذا أُدرج مقترح حجب الثقة على جدول الأعمال قبل الموعد النهائي في سبتمبر، فسيكون هذا المؤتمر هو المنصة التي يجرى خلالها التصويت.
وسيفقد إنفانتينو منصبه إذا أيدت الغالبية البسيطة من الأصوات الصحيحة المقترح. ويضم "فيفا" 211 اتحاداً عضواً، يمتلك كل منها صوتاً واحداً.
الـ18 من مارس 2027: انتخابات رئاسة "فيفا"
تجرى انتخابات رئاسة "فيفا" خلال أعمال المؤتمر الـ77 للاتحاد الدولي، الذي تستضيفه العاصمة المغربية الرباط.
وإذا نجا إنفانتينو من الإطاحة به عبر تصويت بحجب الثقة، فسيكون بقاؤه في المنصب على المحك عندما يسعى للفوز بولاية جديدة في انتخابات مارس المقبل.
ويبقى ذلك مرهوناً بوجود منافس يترشح ضده. ففي انتخابات عام 2023، كان إنفانتينو، بصفته الرئيس الحالي، المرشح الوحيد في السباق الرئاسي.
© The Independent