ملخص
يقول الخبير الاقتصادي اللبناني نسيب غبريل في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن "هذا التصعيد جاء مفاجئاً، لأنه منذ فترة طويلة لم تشهد البلاد مثل هذه التحركات".
عادت قضية الودائع المحتجزة إلى واجهة المشهد اللبناني مع تجدد تحركات المودعين في الشارع، بعدما شهدت العاصمة بيروت احتجاجات تصاعدت حدتها إلى إحراق واجهات عدد من الفروع المصرفية، في أول تصعيد من نوعه منذ أشهر. ويأتي ذلك في ظل تنامي غضب المودعين من بطء معالجة ملف الودائع، واستمرار الخلافات حول مشروع قانون إعادتها، في وقت يرى فيه المحتجون أن التأخير المستمر يبدد القيمة الفعلية لأموالهم بفعل التضخم وتراجع قدرتها الشرائية.
في السياق، قال الخبير الاقتصادي اللبناني نسيب غبريل في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن "هذا التصعيد جاء مفاجئاً، لأنه منذ فترة طويلة لم تشهد البلاد مثل هذه التحركات، فيما لا أعلم ما الذي يمكن أن تحققه هذه الأعمال. فلو كانت تفيد في إعادة الودائع أو في تسريع مسار الحلول، لانضم إليها عدد أكبر بكثير من الناس".
واعتبر غبريل أنه إذا كان الهدف من هذا الحراك تحقيق نتائج مستمرة وإيجابية، فكان من الأفضل أن تكون التظاهرات أمام مجلس النواب، لأن المشكلة الأساسية تكمن في لجنة المال والموازنة، حيث تجري دراسة القوانين وتعديلها، إضافة إلى أن مشروع قانون تسديد الودائع بقي سبعة أشهر في اللجنة، وهو اليوم لدى اللجنة الوزارية التي تعيد النظر في مضمونه، مما يعكس حجم التأخير في هذا الملف، مضيفاً "التظاهرات يجب أن تكون إما أمام السراي الحكومي أو أمام مجلس النواب، لأن ذلك سيكون أكثر جدوى من الاعتداءات وأعمال الشغب التي تستهدف الفروع المصرفية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشدد غبريل على أن حق التظاهر مصان في الدستور اللبناني، ولا يمكن لأحد الاعتراض عليه، لكن ينبغي أن يكون الهدف من التظاهر تحقيق نتائج ملموسة، سواء عبر طرح حلول بديلة للمقترح الحالي، أو من خلال ممارسة الضغط المباشر على الجهات المعنية، أي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، فيما جميع الأطراف المعنية بالأزمة يجب أن تتحمل مسؤولية الخروج منها، سواء الدولة اللبنانية، أو مصرف لبنان، أو المصارف التجارية، ولا يجوز لأي جهة أن تتنصل من مسؤوليتها في هذا الملف.
وختم بتأكيد دعمه حلولاً أسرع من تلك المطروحة حالياً، لأن عامل الوقت ليس في مصلحة المودعين، إذ يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للودائع المجمدة في المصارف، لذلك، أفضل اعتماد آلية أسرع من المقترحة حالياً، أو في الأقل منح فوائد على الودائع المجمدة لتعويض جزء من تراجع قيمتها الشرائية.