ملخص
لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار الذي سجل 99.70، بعد انخفاضه بأكثر من 1.5% الأسبوع الماضي، كذلك أثر انخفاض أسعار النفط سلباً على الدولار.
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الإثنين مع تراجع النفط بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن هجوم جديد على إيران أملاً في التوصل إلى اتفاق سريع، مما خفف قليلاً من المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة.
ارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 4067.06 دولار للأوقية (الأونصة)، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9 في المئة إلى 4065.60 دولار للأوقية. وانخفضت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل عند افتتاح تعاملات اليوم.
وتعرض الذهب لضغوط منذ بداية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ إن التضخم الناجم عن الحرب قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
وعلى رغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن جاذبيته تميل إلى التراجع في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة لأنه لا يدر عائداً.
وعبر ثلاثة مسؤولين في مجلس الاحتياط الاتحادي، الذين عارضوا قرار اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي مؤيدين رفع أسعار الفائدة، عن قلقهم الجمعة من أن التضخم سيظل عالقاً فوق هدف "الاحتياط الاتحادي" البالغ اثنين في المئة، وهو المستوى الذي ظل عليه لأكثر من خمسة أعوام، ما لم ترفع كلفة الاقتراض قصيرة الأجل على الفور.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في التعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 58.02 دولار للأوقية، وزاد سعر البلاتين 0.7 في المئة إلى 1653.78 دولار. وصعد البلاديوم 1.5 في المئة إلى 1293 دولاراً للأوقية.
ماذا عن الدولار؟
قفز الين الياباني اليوم مما أبقى المتداولين في حال تأهب لمزيد من التدخل من جانب السلطات اليابانية لدعم العملة التي تشهد ضعفاً تاريخياً، وذلك بعد أيام من تدخل طوكيو وواشنطن بشكل مشترك في سوق الصرف الأجنبية.
وارتفعت العملة اليابانية بما وصل إلى واحد في المئة خلال التعاملات الآسيوية إلى ذروة بلغت 155.20 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى لها منذ نحو ثلاثة أشهر، قبل أن تتراجع عن بعض المكاسب، وصعدت في أحدث تعاملات 0.7 في المئة إلى 156.46.
وارتفع الين أيضاً مقابل عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني، مما أثار تكهنات بأن السلطات اليابانية قد تتدخل في السوق مجدداً. وقال كبير محللي العملات الأجنبية في "أس أم بي سي" هيروفومي سوزوكي، إنه لا يمكن استبعاد احتمال التدخل بالنظر لحجم التحرك وتوقيته.
وأضاف "حدث تراكم كبير في مراكز البيع على المكشوف للين، وتؤدي تصفية هذه المراكز عادة إلى تسريع ارتفاع الين. المشاركون في السوق في حال تأهب شديد لأخطار مثل هذا التحرك".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاءت قفزة الين في أعقاب ارتفاع بنسبة تجاوزت ثلاثة في المئة على مدار جلستي تداول في نهاية الأسبوع الماضي. وأكدت وزارة المالية اليابانية أنها تدخلت بشكل مشترك مع الولايات المتحدة لشراء الين الجمعة، في حين أظهرت بيانات بنك اليابان المركزي أن طوكيو ربما اشترت ما تصل قيمته إلى 58.97 مليار دولار من الين الخميس.
وقال الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في "بي بي أتش"، إلياس حداد، "التاريخ واضح، فالتدخل المشترك في سوق الصرف الأجنبي له تأثير قوي، وينبغي على المستثمرين أن يتماشوا مع الاتجاه الرسمي، لا أن يعارضوه".
الين الياباني والدولار
وأضاف "منذ عام 1998، نجحت جميع عمليات التدخل المنسقة الثلاث التي قامت بها الولايات المتحدة في سوق العملات الأجنبية".
ويتعرض الين لضغوط منذ أعوام، متأثراً بالنهج التدرجي لبنك اليابان المركزي في تشديد السياسة النقدية، مما أدى إلى استمرار اتساع فوارق العوائد بين اليابان وبقية العالم.
وأثقلت أحدث موجات شراء الين كاهل الدولار، إذ ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في شهر ونصف الشهر مسجلاً 1.1559 دولار في آسيا في وقت مبكر اليوم الإثنين، بينما حوم الجنيه الاسترليني بالقرب من أعلى مستوى في أسبوعين عند 1.3470 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار الذي سجل 99.70، بعد انخفاضه بأكثر من 1.5 في المئة الأسبوع الماضي، كذلك أثر انخفاض أسعار النفط سلباً على الدولار، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه ألغى هجوماً على إيران وأن المحادثات بين الجانبين ستجرى اليوم.
وبالنسبة للعملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر عند 0.7069 دولار، في حين سجل الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى في شهرين عند 0.59075 دولار.
وسيتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي تصدر الجمعة، بحثاً عن مؤشرات على قوة سوق العمل وأي تأثير قد تحدثه الأرقام على سياسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).