Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحر يجبر المجر على غلق محطتها النووية الوحيدة

إجراء غير مسبوق في ظل الانخفاض القياسي لمنسوب مياه نهر الدانوب

مدخل المياه وقناة المياه الباردة في محطة باكس للطاقة النووية وهما يعملان بمياه نهر الدانوب (أ ف ب) 

ملخص

يمثل القرار أحدث تطور في أزمة الطاقة التي تسببت فيها موجات الجفاف الطويلة والحر الشديد التي تضرب أوروبا.

أعلن رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار اليوم الأحد إغلاق المحطة النووية الوحيدة في البلاد، بعدما أدى الانخفاض القياسي في منسوب مياه نهر الدانوب إلى وقف تشغيلها للمرة الأولى منذ 44 سنة.

ويمثل القرار أحدث تطور في أزمة الطاقة التي تسببت فيها موجات الجفاف الطويلة والحر الشديد التي تضرب أوروبا.

وتوفر المحطة الواقعة في مدينة باكش جنوب بودابست، نحو ثلث حاجات المجر من الكهرباء.

وتعتمد المحطة على مياه نهر الدانوب لتبريد مفاعلاتها، إلا أن منسوب النهر انخفض إلى مستويات قياسية بسبب تراجع معدلات هطول الأمطار وتوالي موجات الحر منذ مايو (أيار) الماضي.

وكتب ماديار على منصة "إكس"، "بسبب الانخفاض الإضافي في منسوب مياه الدانوب، ستغلق إحدى آخر وحدتي التوليد العاملتين في محطة باكش النووية عند الساعة 1,30 فجراً". وتابع، "نتيجة لذلك، ستتراجع قدرة المحطة إلى 240 ميغاواط فقط، وغداً ستغلق بالكامل للمرة الأولى منذ 44 سنة".

وكانت الشركة المشغلة لمحطة باكش النووية حذرت أول من أمس الجمعة من أن استمرار تراجع منسوب مياه النهر قد يضطرها لوقف تشغيل المحطة بالكامل بحلول منتصف الأسبوع الجاري.

في الوقت نفسه، توقعت هيئة الأرصاد الجوية المجرية (هونغارومت) أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة، على أن تبلغ 42 درجة مئوية الخميس المقبل، وهو مستوى يعادل الرقم القياسي الوطني المسجل في وقت سابق من هذا الصيف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحولت أجزاء من أوروبا إلى مناطق لا تكاد تعرف ملامحها، بعدما خلفت موجات الحر القاتلة دماراً واسعاً في طريقها.

فمن إيطاليا إلى اسكتلندا، أتت الحرائق على مساحات شاسعة من الغابات والقرى، فيما انخفضت مناسيب المياه في البحيرات إلى مستويات متدنية تنذر بالجفاف، وتحولت مساحات من الأراضي الزراعية إلى مناطق قاحلة بفعل درجات الحرارة المرتفعة.

وواصلت كل من فرنسا وإسبانيا واليونان الخميس الماضي مكافحة حرائق واسعة النطاق، حيث أبقت الحرارة الشديدة والنباتات الجافة والرياح القوية أجزاءً كبيرة من مناطق جنوب أوروبا في حال تأهب قصوى.

وفي جزيرة كريت اليونانية، أسفرت الحرائق عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، كما أجبرت سكاناً وسياحاً على الفرار من بعض المناطق في الجزيرة، ولجأ بعضهم في ذلك إلى استخدام القوارب.

يشار إلى أن فرق الطوارئ لم تنعم هذا الصيف إلا بفترات وجيزة من الهدوء بين موجة حر وأخرى، وبين جبهات النيران المشتعلة في أنحاء قارة تزداد جفافاً، وهي الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة على مستوى العالم.

وتواجه الإمكانات المتاحة لمكافحة الحرائق ضغوطاً متزايدة، بدءاً من إنجلترا التي ضربها الجفاف، حيث أعلنت حال طوارئ كبرى إثر حريق اندلع في موقع للقوافل السكنية بمقاطعة سوفولك الشرقية، وصولاً إلى الغابات الكثيفة في فرنسا، والمناطق الجبلية في إسبانيا، والقرى الساحرة في اليونان.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات