Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نهر الدانوب لا ينام... "بديل الموانئ البحرية" لتصدير الحبوب الأوكرانية

حركة النقل زادت 3 مرات مقارنة مع مايو ورومانيا تشترك في إدارته وتأمل مساعدة الاتحاد الأوروبي

أفراد ملاحة رومانيون يشرفون على سفينة قبل عبورها من نهر الدانوب إلى البحر الأسود (أ ف ب)

مع فرض روسيا، منذ حربها في أوكرانيا، حصاراً على الموانئ البحرية، بات نهر الدانوب طريقاً بديلاً لتصدير الحبوب، في تلك البلد التي تعد أحد كبار منتجيها، إذ يشكل النهر الحدود الطبيعية بين أوكرانيا ورومانيا.

في ميناء إزمايل الأوكراني على الدانوب، يطول انتظار سائقي الشاحنات المحملة حبوباً. في المقابل تعاني السفن المنتشرة بأعداد كبيرة في سولينا بشرق رومانيا الانتظار نفسه. ولم يسبق أن رصد هذا العدد الكبير من السفن التي ترفع أعلاماً مختلفة، قبالة سولينا بانتظار الوصول إلى أوكرانيا، لتحميلها بالسلع.

وشل الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية، بدءاً بمرفأ أوديسا، حركة التصدير في أوكرانيا التي تعد أحد أكبر منتجي ومصدري الحبوب في العالم.

ويقول النائب السابق لرئيس مجلس مدينة أوديسا يوري ديمتشوغلو لوكالة الصحافة الفرنسية "أصبح الدانوب هو البديل، لكن المشكلة الكبرى تكمن في المنشآت المتاحة على النهر".

ومنذ بداية الحرب "صدرت أوكرانيا 1.5 مليون طن فقط من الحبوب، عبر هذا الطريق"، بحسب قوله، وهي كميات ضئيلة جداً مقارنة بـ20 إلى 25 مليون طن من الحبوب العالقة، وفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويؤكد المزارع فياتشيسلاف زيابكين، الذي يعمل على بعد 35 كيلو متراً من الميناء، "لم أصدر شيئاً بعد على قوارب الدانوب. ولا حتى كيلو غراماً واحداً"، إذ عرض عليه سعر شراء أقل بكثير من تكاليف التشغيل.

ويعتبر أن حل التصدير عبر الدانوب يناسب خصوصاً صغار المزارعين الذين لديهم كميات قليلة من الإنتاج للبيع. لكن ثمة عوائق وتحديات تقف في وجه الذين يلجأون إلى هذا الطريق.

تبدأ التحديات مع الاختناق المروري قبل الوصول إلى الميناء، فالشاحنات تأتي من جنوب البلاد على أمل تفريغ حمولتها في الدانوب. وثمة زحمة أيضاً لدى الوصول إلى الميناء.

يقول سائق الشاحنة سيرغي غافريلينكو (45 سنة) في إزمايل "قبل الحرب، كان يلزمنا يوم كامل، أما الآن، بتنا نحتاج إلى ثلاثة أيام. نتكبد هذا العناء من أجل مصلحة البلاد وإطعام العالم".

أما القوارب التي تتولى نقل البضائع إلى العملاء الأجانب عبر الدانوب وصولاً إلى البحر الأسود، فهي تصل ببطء شديد.

قبالة سولينا، تنتظر نحو 100 سفينة بين سبعة وعشرة أيام، قبل أن تبحر عبر القناة باتجاه الموانئ الأوكرانية.

ويقول غابريال دانيلا-ميهالسيا (28 سنة)، وهو قبطان قارب يقوم برحلات كثيرة بين سولينا والبحر الأسود، "زاد عملنا كثيراً. إننا نعمل بجد من الشروق إلى الغروب".

ويتولى قاربه مهمة بالغة الأهمية، إذ ينقل إلى كل سفينة قبطاناً يقودها حتى ميناء الوصول، بموجب قاعدة أقرتها اتفاقية الدانوب في عام 1948 بسبب مخاطر الملاحة المتعلقة بمياه هذا النهر.

ويقول أحد الملاحين الـ36 المكلفين بتلك المهمة، طالباً عدم الكشف عن هويته، "نعمل دونما هوادة".

ويقول ميكانيكي القارب ميهاي كالين (48 سنة) الذي يعمل في المجال منذ 30 عاماً "الشهر الماضي، مرت 400 سفينة عبر قناة سولينا، كان عدداً قياسياً".

وأكد المسؤول في وزارة النقل الرومانية، يون بوبا، لوكالة الصحافة الفرنسية أن "حركة النقل زادت ثلاث مرات مقارنة بمايو (أيار) 2021". وإدارة هذا الارتفاع "تتطلب مجهوداً من جانب رومانيا"، بحسب قوله، مشيراً إلى أنه يأمل بأن تحصل البلاد على مساعدة من الاتحاد الأوروبي.

بعد أن تبادلت أوكرانيا ورومانيا مسؤولية طول فترات الانتظار في الموانئ، أنشأت الدولتان قيادة مشتركة في نهاية مايو، تحدد ترتيب دخول السفن إلى نهر الدانوب، مع إعطاء الأولوية لتلك التي تنقل الحبوب.

كذلك، نقل نحو 700 ألف طن منذ بدء النزاع عبر مرفأ كونستانتا الروماني على البحر الأسود، على متن عبارات وقطارات أو شاحنات على ما أكد بوبا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن طوابير الانتظار عند المعابر الحدودية على الطرق والسكك الحديدية تزداد طولاً يوماً بعد يوم.

وقبل بدء الحرب في 24 فبراير (شباط) كانت أوكرانيا تصدر 12 في المئة من القمح العالمي و15 في المئة من الذرة و50 في المئة من زيت عباد الشمس.

وتخشى الأمم المتحدة "إعصار مجاعة" خصوصاً في البلدان الأفريقية التي تستورد أكثر من نصف قمحها من أوكرانيا أو روسيا، في حال استمرار الأزمة الغذائية.

المزيد من دوليات